الرئيسية/الشرق الأوسط/وول ستريت جورنال: ترامب يرفض خطة إيران لفتح هرمز
الشرق الأوسط

وول ستريت جورنال: ترامب يرفض خطة إيران لفتح هرمز

سفينة شحن راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس.
📸سفينة شحن راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس.
اليوم ميديا

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، مقترحًا إيرانيًا يتضمن وقفًا لإطلاق النار لمدة سبعة أيام، على أن تعيد طهران فتح مضيق هرمز وتستأنف المفاوضات بشأن برنامجها النووي.

ونقلت الصحيفة، مساء الجمعة، عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب أبلغ مساعديه بأنه يشكك في استعداد إيران لتلبية الشروط الأمريكية، وأنه يتوقع احتمال استئناف الضربات الأمريكية على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر.

ولم تؤكد الإدارة الأمريكية علنًا هذه الرواية حتى الآن. وقالت رويترز في أحدث تحديث لها إنها لم تتمكن فورًا من التحقق بصورة مستقلة من تقرير وول ستريت جورنال، فيما أفاد مسؤول أمريكي بأن واشنطن وطهران تجريان «محادثات إيجابية وبناءة» عبر وسطاء، وأن الجانبين يواصلان مناقشة الملف النووي.

ماذا تتضمن خطة الأيام السبعة؟

كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن الجمعة أن طهران قدمت إلى واشنطن عبر وسطاء خطة «ملموسة» من سبعة أيام، يبدأ تنفيذها بمجرد موافقة الولايات المتحدة.

وبحسب عراقجي، ستقود الخطة في نهايتها إلى إعادة فتح مضيق هرمز وعودة حركة الملاحة إلى طبيعتها، ثم استئناف المحادثات الأمريكية الإيرانية في اليوم السابع للتفاوض على اتفاق نهائي في القضايا التي يتفق عليها الطرفان.

وتقول رويترز إن المقترح الإيراني يتضمن إنهاء الأعمال القتالية على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، مقابل إجراءات أمريكية تشمل رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات النفطية.

وفي تصريحات منفصلة، قال عراقجي إن الإجراءات المطلوبة من الولايات المتحدة ليست جديدة، وإنها تستند إلى مذكرة تفاهم سبق أن اتفق عليها البلدان في يونيو.

طهران تربط هرمز بالتفاوض

يضع المقترح الإيراني مضيق هرمز في قلب المسار الدبلوماسي؛ فإعادة فتح الممر البحري ليست مطروحة باعتبارها إجراءً منفصلًا، وإنما كجزء من حزمة تشمل وقف القتال واستئناف التفاوض النووي.

وكانت طهران قد أوضحت، عبر عراقجي، أن «الخيار الآن بيد الولايات المتحدة»، وأن تنفيذ الجدول الزمني السباعي يبدأ بعد قبول واشنطن الشروط الأساسية للخطة.

لكن رويترز نقلت في الوقت نفسه عن مسؤول إيراني كبير أن طهران لن تقدم تنازلات بشأن حقوقها النووية حتى في حال موافقة الولايات المتحدة على المقترح، بما في ذلك حقها في تخصيب اليورانيوم أو نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.

وهذه النقطة تمثل أحد أبرز مواضع الخلاف؛ إذ تنقل وول ستريت جورنال أن ترامب لا يزال يشكك في استعداد إيران لقبول مطالبه المتعلقة بالبرنامج النووي.

واشنطن تتحدث عن محادثات.. لكن دون اتفاق

ورغم تقرير وول ستريت جورنال، لم تعلن واشنطن وقف الاتصالات. وقال مسؤول أمريكي لرويترز، طالبًا عدم الكشف عن هويته، إن الولايات المتحدة وإيران تجريان مناقشات إيجابية وبناءة عبر الوسطاء، وإن المحادثات تشمل القضايا النووية. ولم يعلن المسؤول عن التوصل إلى اتفاق بشأن خطة الأيام السبعة.

كما أن تصريحات ترامب العلنية خلال الأيام الماضية تضمنت الإشارة إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكن مع إصراره على أن أي تسوية يجب أن تتناول البرنامج النووي الإيراني بالشروط التي تطلبها واشنطن.

وتنقل وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يرى أن طهران قد تسعى إلى اتفاق بعد انتخابات التجديد النصفي، لكنه يشكك في استعدادها لتنفيذ مطالبه الأساسية. وبحسب التقرير، يمكن أن يتغير هذا الموقف خلال الأسابيع المقبلة.

لماذا يهم مضيق هرمز؟

يُعد مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في الأزمة لأنه أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا، كما أن اضطراب الملاحة فيه انعكس على أسواق الطاقة وتكاليف الشحن.

لذلك أصبحت إعادة فتح المضيق جزءًا من الحسابات العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية في الوقت نفسه. وتوضح الخطة الإيرانية هذا الترابط بوضوح: وقف القتال، ورفع الحصار، وإعادة فتح المضيق، ثم العودة إلى التفاوض النووي كلها موضوعة داخل مسار واحد.

لكن نجاح هذا المسار يعتمد على تجاوز خلافات أكبر من مجرد الملاحة. فواشنطن تريد اتفاقًا يعالج البرنامج النووي وفق شروطها، بينما تقول طهران إنها لا تقبل التنازل عن حقوقها النووية، ما يعني أن قضية هرمز قد تكون أسهل تفاوضيًا من القضية النووية نفسها.

ماذا بعد؟

حتى الآن، توجد قناتان متوازيتان: اتصالات عبر الوسطاء تقول واشنطن إنها إيجابية وبناءة، وتقرير صحفي أمريكي يتحدث عن تشكك ترامب في المقترح الإيراني وإمكان عودة الضربات بعد انتخابات نوفمبر.

ولا يوجد حتى الآن إعلان أمريكي رسمي بالموافقة على خطة الأيام السبعة، كما لا يوجد تأكيد مستقل من رويترز للرواية الخاصة بموقف ترامب الذي نقلته وول ستريت جورنال.

وهذا يجعل الساعات المقبلة مهمة؛ فإذا قبلت واشنطن الخطة أو دخلت في تفاوض مباشر حول شروطها، فقد يتحول مضيق هرمز من نقطة ضغط عسكرية واقتصادية إلى ورقة تفاوضية رئيسية. أما إذا بقيت الشروط النووية والعقوبات والحصار البحري دون حل، فسيظل مسار التصعيد مفتوحًا رغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية.

المؤكد حتى الآن هو أن إيران قدمت خطة من سبعة أيام لإعادة فتح هرمز واستئناف التفاوض، وأن واشنطن تقول إن الاتصالات عبر الوسطاء مستمرة. أما رفض ترامب النهائي للخطة وتوقيت أي ضربات مستقبلية، فلا يزالان قائمين على تقرير صحفي منسوب إلى مسؤولين أمريكيين ولم تؤكده الإدارة الأمريكية رسميًا.

"
“رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، مقترحًا إيرانيًا يتضمن وقفًا لإطلاق النار لمدة سبعة أيام، على أن تعيد طهران فتح مضيق هرمز وتستأنف المفاوضات بشأن برنامجها النووي. ونقلت الصحيفة، مساء الجمعة، عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب أبلغ مساعديه بأنه يشكك في استعداد إيران لتلبية الشروط الأمريكية، وأنه يتوقع احتمال استئناف”
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اليمن والسعودية.. من حروب صعدة إلى عودة القتال

اليمن والسعودية.. من حروب صعدة إلى عودة القتال

على مدى نحو عقدين، مرّ الصراع في اليمن بمراحل متعاقبة ومختلفة في طبيعتها وأطرافها، بدأت بحروب داخلية بين الحكومة اليمنية والحوثيين، ثم امتدت إلى الحدود السعودية في عام 2009، قبل أن تتحول، بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء عام 2014، إلى حرب إقليمية واسعة عقب تدخل تحالف تقوده السعودية في مارس 2015. وخلال هذه السنوات، لم

محرر اليوم ميديا
السبت، ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
دمشق ترفض طلبًا سعوديًا لإرسال مقاتلين إلى اليمن

دمشق ترفض طلبًا سعوديًا لإرسال مقاتلين إلى اليمن

كشفت مصادر سورية، نقل عنها موقع «تركيا اليوم»، أن السعودية طلبت قبل أشهر من دمشق تنظيم وإرسال مقاتلين سوريين إلى اليمن، للمشاركة في مواجهة الحوثيين، لكن الحكومة السورية رفضت الطلب، وفق التقرير. ولا يوجد، حتى الآن، إعلان رسمي من الرياض أو دمشق يؤكد الطلب أو الرفض، لذلك تبقى المعلومات في إطار ما نقلته المصادر التي

محرر اليوم ميديا
الجمعة، ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
السعودية أمام معضلة الحوثيين.. ماذا لو أصبح الجار المعادي أمرًا واقعًا؟

السعودية أمام معضلة الحوثيين.. ماذا لو أصبح الجار المعادي أمرًا واقعًا؟

تواجه السعودية معضلة تتجاوز المواجهة العسكرية الحالية مع الحوثيين في اليمن، إذ تجد نفسها أمام سؤال أكثر تعقيدًا يتعلق بما ستفعله إذا تحولت الجماعة، التي تسيطر على أجزاء واسعة من البلاد وتشن هجمات على الأراضي السعودية، إلى قوة راسخة على حدودها الجنوبية يصعب تغيير واقعها. وتطرح صحيفة ذا ستريتس تايمز هذا السؤال في تحليل نشرته

محرر اليوم ميديا
الخميس، ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
السعودية تعود إلى هرمز.. كيف اختبرت الحرب حدود خطة الهروب؟

السعودية تعود إلى هرمز.. كيف اختبرت الحرب حدود خطة الهروب؟

لأعوام، بنت السعودية جزءًا من استراتيجيتها النفطية على فكرة بسيطة: إذا أصبح مضيق هرمز نقطة اختناق، فيمكن الالتفاف عليه. لكن الحرب الحالية اختبرت هذه الفكرة في أكثر نقاطها حساسية. فبعد تعرض خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي ينقل النفط السعودي إلى ساحل البحر الأحمر، لهجمات عطّلت تدفقاته، اضطرت الرياض إلى زيادة الاعتماد على موانئ الخليج وإرسال مزيد

محرر اليوم ميديا
الخميس، ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة