الرئيسية/الشرق الأوسط/نتنياهو في الإمارات سرًا.. إيران و7 أكتوبر على طاولة اللقاء
الشرق الأوسط

نتنياهو في الإمارات سرًا.. إيران و7 أكتوبر على طاولة اللقاء

بنيامين نتنياهو خلال تصديق اتفاق التطبيع مع الإمارات
📸بنيامين نتنياهو خلال تصديق اتفاق التطبيع مع الإمارات
اليوم ميديا

في زيارة نادرة لم تُعلن مسبقًا، وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أبوظبي الأحد، والتقى رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اجتماع يأتي وسط تصاعد التوتر مع إيران، وفي خضم جدل إسرائيلي متجدد حول ما إذا كانت إسرائيل تلقت تحذيرات قبل هجوم 7 أكتوبر 2023.

وأكد مسؤول إسرائيلي رفيع لوكالة رويترز أن نتنياهو زار أبوظبي والتقى الشيخ محمد بن زايد، فيما نقلت CNN عن مصدر إسرائيلي مطلع أن الملف الإيراني تصدر جدول أعمال اللقاء، في ظل تعمق التعاون بين الإمارات وإسرائيل في القضايا الأمنية المرتبطة بإيران خلال الحرب الأخيرة.

ولم يصدر عن مكتب نتنياهو أو وزارة الخارجية الإماراتية تعليق فوري على الزيارة، فيما ظلت تفاصيل الاجتماع وأهدافه الكاملة غير معلنة رسميًا.

إيران في صدارة المشهد

تأتي الزيارة في توقيت حساس إقليميًا، بعدما أصبحت إيران أحد أبرز الملفات الأمنية التي تجمع إسرائيل والإمارات، خصوصًا في ظل تداعيات الحرب الأخيرة وما رافقها من هجمات وتهديدات إيرانية في المنطقة.

وبحسب المصدر الذي تحدث إلى CNN، كان الملف الإيراني المحور الرئيسي للمباحثات، مع استمرار التعاون بين البلدين في القضايا المرتبطة بالتهديدات القادمة من إيران. وتأتي هذه المحادثات في وقت تواجه فيه دول الخليج تداعيات الحرب، بينما تحاول الحفاظ على قنوات اتصال متعددة مع القوى الإقليمية والدولية.

وتمنح هذه المعطيات الزيارة أهمية تتجاوز كونها لقاءً ثنائيًا، خصوصًا أن أبوظبي وتل أبيب تتحركان داخل بيئة أمنية إقليمية شديدة الحساسية، تتقاطع فيها المواجهة مع إيران مع ملفات غزة واليمن وأمن الملاحة.

ماذا عن تحذير 7 أكتوبر؟

الملف الثاني الذي أحاط بالزيارة هو الجدل المتصاعد في إسرائيل حول تقارير تحدثت عن تحذير إماراتي سابق لهجوم حماس في 7 أكتوبر 2023.

وكانت تقارير إسرائيلية قد تحدثت عن أن الشيخ محمد بن زايد حذر نتنياهو، قبل الهجوم بنحو أسبوع ونصف، من أن حماس كانت تستعد لعملية كبيرة. وتنفي حكومة نتنياهو تلقي مثل هذا التحذير، فيما تحول التقرير إلى موضوع نقاش سياسي وإعلامي داخل إسرائيل.

لكن وكالة أسوشيتد برس أضافت تطورًا جديدًا إلى القصة، إذ نقلت عن شخصين أُحيطا بالزيارة أن نتنياهو طلب من الشيخ محمد بن زايد نفي التقارير التي تحدثت عن تحذيره المسبق من هجوم حماس في 7 أكتوبر. وأفادت الوكالة بأن الاجتماع استمر نحو ساعة.

ولا يقدم هذا التطور، بحد ذاته، إثباتًا مستقلاً لصحة رواية التحذير أو لما دار بالكامل داخل الاجتماع، لكنه يضيف بُعدًا جديدًا إلى الجدل الذي أثارته التقارير داخل إسرائيل.

وبذلك تتقاطع روايتان حول الزيارة: CNN تنقل أن إيران تصدرت أجندة اللقاء، بينما تنقل AP عن مصادر مطلعة أن الاجتماع تناول أيضًا قضية التحذير المزعوم قبل 7 أكتوبر. ولا توجد حتى الآن إفادة رسمية علنية من أبوظبي أو مكتب نتنياهو تكشف كامل مضمون المحادثات.

لماذا الآن؟

تأتي الزيارة قبل نحو شهر من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، في وقت يتجدد فيه النقاش داخل إسرائيل حول المسؤولية عن الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، بما في ذلك التقارير المتعلقة بالتحذيرات المسبقة.

لكن توقيت الزيارة وحده لا يثبت أنها مرتبطة بالانتخابات، ولا توجد معلومات معلنة تسمح بالجزم بأن هذا كان هدفًا من أهداف الاجتماع.

في المقابل، دخلت العلاقة الإماراتية الإسرائيلية خلال الأشهر الأخيرة مرحلة أمنية أكثر حساسية بسبب الحرب مع إيران. وكانت الإمارات قد نفت في مايو الماضي إعلانًا إسرائيليًا عن زيارة سرية سابقة لنتنياهو ولقائه الشيخ محمد بن زايد خلال الحرب، ما جعل زيارة الأحد مختلفة من حيث وجود تأكيد جديد من مسؤول إسرائيلي رفيع لوكالة رويترز.

ومع ذلك، فإن غياب تأكيد إماراتي علني يبقي تفاصيل الزيارة، ومدى الاتفاق على الملفات التي نوقشت خلالها، خارج نطاق المعلومات الرسمية المتاحة للجمهور.

ما الذي تكشفه الزيارة؟

تكشف المعطيات المتاحة عن تزامن ثلاثة ملفات رئيسية في الزيارة: إيران، والأمن الإقليمي، والجدل الإسرائيلي حول ما قبل 7 أكتوبر.

أما ما إذا كان اللقاء يمثل خطوة جديدة في التعاون الأمني الإماراتي الإسرائيلي، أو محاولة لمعالجة تداعيات سياسية داخل إسرائيل، أو مزيجًا من الأمرين، فلا يمكن حسمه من المعلومات المعلنة حتى الآن.

وبينما تتجه الأنظار إلى ما ستقوله أبوظبي وتل أبيب عن اللقاء، يبقى السؤال الأبرز: هل كانت إيران هي الملف الرئيسي فعلًا، أم أن زيارة نتنياهو حملت أيضًا محاولة لمعالجة أزمة سياسية إسرائيلية تتجاوز حدود العلاقة مع الإمارات؟ حتى الآن، لا توجد إجابة رسمية معلنة عن ذلك.

"
“في زيارة نادرة لم تُعلن مسبقًا، وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أبوظبي الأحد، والتقى رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اجتماع يأتي وسط تصاعد التوتر مع إيران، وفي خضم جدل إسرائيلي متجدد حول ما إذا كانت إسرائيل تلقت تحذيرات قبل هجوم 7 أكتوبر 2023. وأكد مسؤول إسرائيلي رفيع لوكالة”
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الحرس الثوري يعلن احتجاز غواصة أمريكية في هرمز

الحرس الثوري يعلن احتجاز غواصة أمريكية في هرمز

الحر أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأحد، احتجاز مركبة أمريكية غير مأهولة تحت الماء في مضيق هرمز، في حادث جديد يزيد التوتر حول الممر البحري الاستراتيجي، بينما تتبادل طهران وواشنطن التهديدات بشأن مستقبل المضيق ومسار الحرب. وقالت البحرية التابعة للحرس الثوري، في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية، إنها احتجزت مركبة من طراز Remus 600 خلال عملية

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
من اليمن إلى جيبوتي.. واشنطن بوست تكشف كيف تعبر الحرب البحر الأحمر؟

من اليمن إلى جيبوتي.. واشنطن بوست تكشف كيف تعبر الحرب البحر الأحمر؟

لم تعد الحرب في اليمن تدور داخل حدودها فقط. فمع الهجوم الحوثي الواسع على الساحل الغربي، عادت المعارك إلى الواجهة بعد هدنة هشة، وبدأت آثار التصعيد تمتد عبر البحر الأحمر، مع فرار آلاف اليمنيين إلى جيبوتي ومناطق أخرى في القرن الأفريقي. وتتناول صحيفة واشنطن بوست في تقرير نشرته الجمعة تطورات الهجوم الحوثي، معتبرة أن القتال

لندن - أنس بن عيسى
الأحد، ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
إيران تتمسك بالدبلوماسية رغم رفض ترامب خطة فتح هرمز

إيران تتمسك بالدبلوماسية رغم رفض ترامب خطة فتح هرمز

تمسكت إيران بالمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز بوقف القتال وبدء مسار تفاوضي أوسع، في تطور يترك أحد أهم ممرات الطاقة في العالم في قلب المواجهة بين طهران وواشنطن. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن شروط بلاده

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
اليمن والسعودية.. من حروب صعدة إلى عودة القتال

اليمن والسعودية.. من حروب صعدة إلى عودة القتال

على مدى نحو عقدين، مرّ الصراع في اليمن بمراحل متعاقبة ومختلفة في طبيعتها وأطرافها، بدأت بحروب داخلية بين الحكومة اليمنية والحوثيين، ثم امتدت إلى الحدود السعودية في عام 2009، قبل أن تتحول، بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء عام 2014، إلى حرب إقليمية واسعة عقب تدخل تحالف تقوده السعودية في مارس 2015. وخلال هذه السنوات، لم

لندن - فريق التحرير
السبت، ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة