الرئيسية/الشرق الأوسط/إسرائيليون فوق السعودية.. 7 أسئلة تكشف هجوم فلاي دبي
الشرق الأوسط

إسرائيليون فوق السعودية.. 7 أسئلة تكشف هجوم فلاي دبي

image (80)
📸متابعة مصورة لنشاط الأسواق المالية وتطورات قطاع الطاقة والاقتصاد العالمي
اليوم ميديا / وكالات

هبطت طائرة تابعة لشركة فلاي دبي اضطرارياً في مدينة تبوك السعودية، بعد اعتداء داخل قمرة القيادة خلال رحلتها من دبي إلى تل أبيب، وعلى متنها ركاب، معظمهم إسرائيليون، في حادث استدعى تدخل أفراد من الطاقم ومسافرين للمساعدة في السيطرة على الموقف، وسط استمرار التحقيقات في دوافع مساعد الطيار المشتبه به وملابسات الاعتداء.

وأثار الحادث تساؤلات تتجاوز ما جرى داخل الطائرة، لتشمل كيفية وصول أداة الاعتداء إلى قمرة القيادة، وإجراءات فحص الطيارين، والجهات التي تتولى التحقيق، خصوصاً مع تداخل أدوار الإمارات والسعودية وإسرائيل، إلى جانب الولايات المتحدة وسلطنة عُمان، وفق تقارير إعلامية.

وفيما لم تُحسم الدوافع أو تُعلن نتائج نهائية للتحقيق، تبرز سبعة أسئلة تساعد على فهم ما جرى، وما لا يزال مجهولاً بشأن الحادث.

ماذا حدث داخل قمرة قيادة فلاي دبي؟

كانت رحلة فلاي دبي FZ1073 متجهة من مطار دبي الدولي إلى تل أبيب، عندما وقع اعتداء بين قائد الطائرة ومساعده، وفق ما أوردته شبكة CNN ووكالة أسوشيتد برس. وتحدثت روايات الركاب عن تعرض قائد الطائرة الهندي سميت ماتشار للطعن، فيما شهدت الطائرة هبوطاً حاداً أثار الذعر بين المسافرين.

ووفقاً لما نقلته أسوشيتد برس، تمكن القائد المصاب من فتح باب قمرة القيادة، ما أتاح لأحد الركاب وأحد أفراد الطاقم التدخل لمواجهة المساعد المشتبه به. وساعد طاقم آخر كان على متن الرحلة في تأمين الطائرة وتحويل مسارها إلى مطار تبوك، حيث هبطت بسلام.

ولا تزال التفاصيل الدقيقة لتسلسل الاعتداء، وما جرى داخل القمرة لحظة بلحظة، رهن التحقيقات الرسمية.

ما الدافع وراء الاعتداء؟ وهل ثبت وجود صلة بالإرهاب؟

لم تُعلن السلطات حتى الآن الدافع وراء الاعتداء. وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن النيابة العامة أمرت بتشكيل فريق متخصص للتحقيق في ظروف الحادث وأسبابه، بما يشمل التحقق من احتمال ارتباطه بنشاط أو غرض إرهابي، أو وجود تخطيط أو توجيه مسبق.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن المشتبه به خضع، بحسب وصفه، لما سماه «تلقيناً لأفكار إسلامية متطرفة»، لكنه لم يقدم أدلة تفصيلية معلنة تثبت هذا الادعاء. كما قال إن من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت إيران متورطة في الحادث.

ونقلت أسوشيتد برس عن مسؤول إقليمي مطلع على التحقيق أن المحققين يدرسون احتمالات متعددة، من بينها الإرهاب، من دون استبعاد أي سيناريو في المرحلة الحالية. وبذلك، لا يزال توصيف الدافع أو تحديد أي صلة محتملة بجهة خارجية غير محسوم.

ما السلاح المستخدم؟ وكيف وصل إلى الطائرة؟

تحدث ركاب عن تعرض القائد للطعن، فيما قال نتنياهو إن الاعتداء ربما وقع باستخدام سكين أو فأس. لكن السلطات لم تعلن حتى الآن نوع الأداة المستخدمة بصورة نهائية، أو كيفية وصولها إلى الطائرة.

وطرح نتنياهو احتمال أن يكون مساعد الطيار غير ملزم بالخضوع لبعض إجراءات التفتيش نفسها المطبقة على الركاب، أو أن تكون الأداة من معدات الطوارئ الموجودة على متن الطائرة. وتُعد فؤوس الطوارئ من المعدات التي تُستخدم في بعض حالات الطوارئ الجوية، لكن وجودها لا يثبت أنها استُخدمت في هذا الحادث.

وتبحث التحقيقات في مصدر الأداة المحتملة، وإجراءات التفتيش التي خضع لها أفراد الطاقم، ومدى الالتزام بقواعد السلامة والأمن ذات الصلة. ولم تُعلن نتائج رسمية تثبت وجود ثغرة في هذه الإجراءات.

من هو مساعد الطيار المشتبه به وأين يوجد؟

أفادت تقارير أسوشيتد برس بأن المشتبه به مواطن عُماني، وأن السلطات السعودية أوقفته بعد هبوط الطائرة وأخضعته للاستجواب. ولم تُعلن هويته كاملةً بصورة رسمية في التقارير المشار إليها.

وقال نتنياهو إن إسرائيل ستشارك في التحقيق، وتحدث عن ترتيبات لمشاركة محققين إسرائيليين في استجواب المشتبه به، فيما أشارت تقارير إعلامية إلى وجود مسؤولين أمنيين إسرائيليين في السعودية للمساعدة في التحقيق.

لكن نطاق هذه المشاركة وترتيبات نقل المشتبه به والجهة التي ستتولى الإجراءات القضائية النهائية لم تُحسم جميعها علناً. وأكدت الإمارات أن سلطاتها القضائية هي المختصة بالتحقيق، استناداً إلى تسجيل الطائرة ورفعها العلم الإماراتي.

من قاد الطائرة وهبط بها في السعودية؟

أعلنت فلاي دبي أن طاقم الشركة المناوب الذي كان على متن الرحلة تدخل لتأمين الطائرة وتحويل مسارها والهبوط بها بسلام في مطار تبوك.

ونقلت أسوشيتد برس روايات عن تدخل أحد الركاب وأحد أفراد الطاقم لمواجهة المساعد المشتبه به، بينما ساهم أفراد آخرون من الطاقم في استعادة السيطرة على الطائرة. وتشير هذه الروايات إلى أن التعاون بين القائد المصاب والطاقم والركاب كان عاملاً مهماً في احتواء الأزمة.

ومع ذلك، لم تنشر الشركة تقريراً فنياً مفصلاً يحدد دور كل فرد في التعامل مع الحادث، أو جميع الإجراءات التي اتُخذت خلال الهبوط الاضطراري.

ما حالة قائد الطائرة والركاب؟

أصيب قائد الطائرة الهندي سميت ماتشار خلال الاعتداء، ونُقل إلى المستشفى في تبوك لتلقي العلاج. وأفادت السفارة الهندية في السعودية، بحسب تقارير أسوشيتد برس، بأن حالته مستقرة وأنه يتعافى.

ولم ترد تقارير عن وفيات بين الركاب، وتمكن المسافرون من مغادرة السعودية على متن رحلة بديلة إلى إسرائيل. وتباينت أرقام عدد الموجودين على متن الرحلة في التقارير الإعلامية؛ إذ أوردت تقارير أولية أنها كانت تقل 174 شخصاً، فيما نشرت أسوشيتد برس لاحقاً رقماً مختلفاً. لذلك، لا يُعتمد رقم محدد لعدد الركاب أو الإسرائيليين منهم من دون توثيق رسمي موحد. وأعلنت فلاي دبي تعليق رحلاتها من إسرائيل وإليها خلال متابعة الحادث والتحقيق في ملابساته.

هل تكشف الواقعة ثغرات في أمن الطيران؟

أعاد الاعتداء تسليط الضوء على أمن قمرة القيادة، خصوصاً أن المشتبه به من أفراد الطاقم المخولين بالوصول إليها. وتتركز التساؤلات على إجراءات فحص الطيارين، وضوابط التفتيش، وآليات الإبلاغ عن مؤشرات الخطر، وكيفية التعامل مع تهديد محتمل يصدر من داخل الطاقم نفسه.

وأشارت CNN إلى تصريحات مسؤول أمني إسرائيلي بشأن دور جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «الشاباك» في فحص العاملين لدى شركات الطيران التي تسير رحلات إلى إسرائيل. لكن المعلومات المنشورة لا توضح ما إذا كانت هذه الإجراءات قد طُبقت على المساعد المشتبه به، أو ما إذا كان هناك إخفاق محدد في الفحص الأمني.

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن التحقيق سيشمل جميع ظروف الحادث ودوافعه، ودعت إلى الاعتماد على البيانات الرسمية وتجنب تداول التكهنات أو المعلومات غير المتحققة قبل إعلان النتائج.

ويظل تحديد ما إذا كان الحادث ناتجاً عن فعل فردي، أو مرتبطاً بتخطيط أوسع، أو كشف خللاً في إجراءات الأمن، مرتبطاً بما ستكشفه التحقيقات من أدلة. وحتى صدور نتائج رسمية، تبقى هذه الاحتمالات قيد الفحص، فيما تطرح الواقعة أسئلة أوسع أمام شركات الطيران والجهات التنظيمية حول حماية الطواقم والمسافرين من التهديدات الداخلية.

"
“هبطت طائرة تابعة لشركة فلاي دبي اضطرارياً في مدينة تبوك السعودية، بعد اعتداء داخل قمرة القيادة خلال رحلتها من دبي إلى تل أبيب، وعلى متنها ركاب، معظمهم إسرائيليون، في حادث استدعى تدخل أفراد من الطاقم ومسافرين للمساعدة في السيطرة على الموقف، وسط استمرار التحقيقات في دوافع مساعد الطيار المشتبه به وملابسات الاعتداء. وأثار الحادث تساؤلات”
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فلاي دبي.. اتهامات بالتطرف وتحقيق إقليمي بمشاركة إسرائيل

فلاي دبي.. اتهامات بالتطرف وتحقيق إقليمي بمشاركة إسرائيل

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن مساعد الطيار العُماني المتهم بالاعتداء على قائد طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» خضع، بحسب وصفه، لما سماه «تلقيناً إسلامياً متطرفاً»، في وقت تتواصل فيه التحقيقات الإقليمية لكشف دوافع الحادث، وتحديد ما إذا كان المشتبه به قد تصرف بمفرده أو كانت له صلات بأطراف أخرى. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست»،

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
واشنطن بوست: نتنياهو يقول إن مساعد طيار حاول إسقاط رحلة فلاي دبي

واشنطن بوست: نتنياهو يقول إن مساعد طيار حاول إسقاط رحلة فلاي دبي

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن مساعد طيار على متن رحلة تابعة لشركة فلاي دبي حاول إسقاط الطائرة بعد الاعتداء على قائدها، قبل أن يتمكن ركاب وأفراد من الطاقم من السيطرة عليه، وفق ما أوردته صحيفة «واشنطن بوست». وكانت الرحلة FZ1073 متجهة من دبي إلى تل أبيب وعلى متنها نحو 180 راكبًا، عندما تعرضت

لندن - أنس بن عيسى
الأربعاء، ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
تصريح قطري عن هرمز.. ماذا يحدث خلف الكواليس؟

تصريح قطري عن هرمز.. ماذا يحدث خلف الكواليس؟

تكثف قطر جهودها الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران في محاولة لفتح مسار يقود إلى إنهاء الحرب وإعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في وقت لا تزال فيه شروط الطرفين متباعدة، بينما ينفي الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقديم أي عرض لطهران مقابل تنازلات في الملف النووي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الثلاثاء، إن

لندن - وكالات
الأربعاء، ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
نتنياهو في الإمارات سرًا.. إيران و7 أكتوبر على طاولة اللقاء

نتنياهو في الإمارات سرًا.. إيران و7 أكتوبر على طاولة اللقاء

في زيارة نادرة لم تُعلن مسبقًا، وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أبوظبي الأحد، والتقى رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اجتماع يأتي وسط تصاعد التوتر مع إيران، وفي خضم جدل إسرائيلي متجدد حول ما إذا كانت إسرائيل تلقت تحذيرات قبل هجوم 7 أكتوبر 2023. وأكد مسؤول إسرائيلي رفيع لوكالة

لندن – خالد ياسر أحمد
الاثنين، ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة