
كشف قائد طائرة فلاي دبي الهندي سميث ماتشّار تفاصيل اللحظات العصيبة التي عاشها خلال الهجوم داخل قمرة القيادة، قائلاً إنه تمكن، رغم تعرضه للطعن والإصابة بجروح خطيرة، من فتح باب القمرة من الداخل والصراخ طلباً للمساعدة.
وروى ماتشّار تفاصيل الاعتداء خلال اتصال مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، موضحاً أنه كان يصارع من أجل حياته، بعدما تعرض لإصابات متعددة جعلته يدرك أن عليه التحرك سريعاً لتجنب تفاقم الموقف.
وقال القائد إنه أدرك خلال الهجوم أنه لا يستطيع البقاء دون فعل شيء، رغم إصاباته، مضيفاً أن اللحظة التي شعر فيها بأن الطائرة تهوي دفعته إلى محاولة النهوض والوصول إلى باب قمرة القيادة.
«شعرت بأن الطائرة تهوي»
استعاد ماتشّار اللحظات التي سبقت تمكنه من فتح الباب، قائلاً إنه كان ملقى على أرضية القمرة، وشعر بأن الطائرة تهوي، فيما كان الباب قريباً منه.
وأضاف أنه رغم الضربات والإصابات التي تعرض لها، تمكن من فتح الباب من الداخل، ثم الصراخ طلباً للمساعدة، في محاولة للخروج من الوضع الخطير الذي واجهه.
وتعكس روايته حجم التحديات التي واجهها خلال الاعتداء، إذ اضطر إلى التحرك في وقت كان يعاني فيه إصابات خطيرة، وسط مخاوف من أن تتفاقم الأزمة على متن الطائرة.
«لم أكن أستطيع ترك الآخرين يموتون»
وشدد قائد الطائرة على أن احتواء الحادث لم يكن جهداً فردياً، مؤكداً أن جميع من شاركوا في التعامل مع الموقف أدوا دوراً مهماً.
وقال إن ما قام به كان بهدف إنقاذ حياته، لكنه كان يدرك في الوقت نفسه أنه لا يستطيع السماح بموت الآخرين، في إشارة إلى المسؤولية التي شعر بها تجاه بقية الموجودين على متن الطائرة.
وتسلط هذه الشهادة الضوء على ما وصفه القائد بالتعاون بين المشاركين في مواجهة الاعتداء، وعلى القرارات التي اتخذت خلال لحظات اتسمت بالخطر وعدم اليقين.
رحلة التعافي خطوة بعد أخرى
وفي حديثه عن وضعه الصحي، أعرب ماتشّار عن ثقته في التعافي الكامل من إصاباته، مؤكداً أنه لا يريد النظر إليها باعتبارها مجرد جروح، حتى لا يجعل ذلك مرحلة إعادة التأهيل أكثر صعوبة.
وأوضح أنه يتعامل مع التعافي بوصفه رحلة تدريجية تتطلب الوقت، قائلاً إنه يثق بأن هذه المرحلة ستقوده إلى استعادة صحته بالكامل والعودة إلى حالته الطبيعية.
وتقدم إفادة قائد الطائرة رواية شخصية عن الهجوم من داخل قمرة القيادة، فيما تظل التفاصيل الأوسع للحادث، بما فيها دوافع الاعتداء وتسلسل أحداثه، بحاجة إلى الاستناد إلى نتائج التحقيقات والمعلومات الرسمية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *