
نفت الخطوط الملكية المغربية أن يكون مساعد الطيار المشتبه به في الاعتداء على قائد طائرة تابعة لشركة فلاي دبي قد عمل لديها، موضحة أنه خضع لتدريب نظري استمر ثلاثة أشهر في عام 2025، قبل استبعاد ترشيحه للتوظيف، في تطور يضيف تفاصيل جديدة إلى خلفيته المهنية، وسط استمرار التحقيقات الإماراتية في الواقعة التي أثارت تساؤلات بشأن أمن الطيران وإجراءات اختيار الطواقم.
وقالت الشركة، في توضيح نقلته وكالة الأنباء المغربية، إن مساعد الطيار التحق ببرنامج تكويني نظري لديها تمهيداً لاحتمال توظيفه، لكنه لم يجتز هذه المرحلة إلى التعيين، إذ تقرر استبعاد ترشيحه بعد انتهاء التدريب.
ويأتي هذا التوضيح رداً على تقارير إعلامية ربطت المشتبه به بالخطوط الملكية المغربية، ليوضح الفارق بين خضوعه للتدريب لدى الشركة والعمل الفعلي ضمن أطقمها، دون أن يكشف أسباب استبعاد ترشيحه.
مسار مهني يثير تساؤلات
ويعيد التوضيح المغربي تسليط الضوء على المسار المهني لمساعد الطيار، بعدما كشفت شبكة CNN، نقلاً عن مصادر مطلعة، أنه استُبعد من وظيفة سابقة لدى شركة الطيران الوطنية العمانية خلال العام الماضي، على خلفية مخاوف مرتبطة بآرائه المتشددة.
وذكر مصدر دبلوماسي إقليمي مطلع على القضية للشبكة أن المشتبه به استُبعد من برنامج تدريبي بسبب مخاوف من تبنيه أفكاراً متشددة، قبل نقله إلى وظيفة أخرى داخل الشركة. ولم تتضمن المعلومات المنشورة تفاصيل مستقلة كافية لتحديد طبيعة تلك المخاوف أو الإجراءات التي اتخذت بشأنها.
وتضع هذه المعطيات مسار المشتبه به لدى أكثر من شركة طيران تحت المجهر، لكنها لا تثبت بحد ذاتها وجود إخفاق في إجراءات التوظيف أو أن الجهات التي تعاملت معه كانت على علم بنية ارتكاب اعتداء، وهي مسائل تتطلب نتائج موثقة من التحقيقات.
تحقيق إماراتي في محاولة الاعتداء
وكان النائب العام الإماراتي حمد الشامسي قد أعلن أن التحقيقات الأولية في الحادثة التي وقعت الأربعاء على متن رحلة فلاي دبي المتجهة إلى تل أبيب كشفت عن شروع مساعد قائد الطائرة في تنفيذ ما وصفه بعملية إرهابية.
وأوضح الشامسي، وفق ما نقلته وكالة أنباء الإمارات، أن المشتبه به اعتدى على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة باستخدام فأس الطوارئ، وحاول السيطرة على أدوات التحكم بالطائرة، فيما تمكنت الإجراءات المتخذة على متن الرحلة من احتواء الموقف.
وأكد النائب العام أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف ملابسات الواقعة ودوافعها والصلات المرتبطة بها، إلى جانب استكمال الفحوص الفنية وتحليل الأدلة المادية والرقمية، مشيراً إلى أن النتائج النهائية ستعلن بعد استكمال الإجراءات اللازمة.
وتبقى الأسئلة المتعلقة بدوافع المشتبه به، وطبيعة تقييمه المهني السابق، وكيفية انتقاله بين برامج التدريب وشركات الطيران، من أبرز الجوانب التي ينتظر أن توضحها التحقيقات، من دون افتراض وجود علاقة سببية بين استبعاده السابق والاعتداء المشتبه به.
وتسلط القضية الضوء على أهمية التحقق من الخلفيات المهنية وتبادل المعلومات ذات الصلة بين مؤسسات الطيران، مع ضرورة التمييز بين المؤشرات أو المخاوف التي قد تظهر خلال التقييم المهني وبين الأدلة التي تثبت ارتكاب جريمة، في وقت لا تزال فيه التحقيقات الرسمية جارية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *