الرئيسية/الشرق الأوسط/دوي في الرياض وتعطل رحلات مع تصاعد هجمات الحوثيين
الشرق الأوسط

دوي في الرياض وتعطل رحلات مع تصاعد هجمات الحوثيين

تصاعدت المواجهة بين السعودية والحوثيين إلى مستوى جديد، الخميس، مع سماع دوي في الرياض وتعطل وتأخر عدد من الرحلات الجوية في مطار الملك خالد الدولي، بينما أعلنت الجماعة اليمنية أنها أطلقت صاروخاً باليستياً باتجاه المطار.

لقطة شاشة مأخوذة من مقطع فيديو تظهر مقاتلين من الحوثيين يقفون بجانب مركبة استولوا عليها عقب ما وصفه المصدر بأنه هجوم على قوات مدعومة من السعودية

تصاعدت المواجهة بين السعودية والحوثيين إلى مستوى جديد، الخميس، مع سماع دوي في الرياض وتعطل وتأخر عدد من الرحلات الجوية في مطار الملك خالد الدولي، بينما أعلنت الجماعة اليمنية أنها أطلقت صاروخاً باليستياً باتجاه المطار.

وقالت جماعة الحوثي، عبر متحدثها العسكري يحيى سريع، إنها استهدفت مطار الملك خالد بصاروخ باليستي، وزعمت أن الصاروخ أصاب هدفه وتسبب في أضرار وتعطيل الحركة الملاحية.

لكن رويترز لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من هذه المزاعم، كما لم تحدد مصدر الدوي الذي سُمع في الرياض، فيما لم يصدر تعليق سعودي فوري على طلب الوكالة.

وفي مؤشر على اضطراب حركة الطيران، أظهرت بيانات موقع Flightradar24 تأخر عدد من رحلات الوصول والمغادرة في مطار الملك خالد الدولي، بينما أفادت خمسة مصادر مطلعة بأن شركات متعددة الجنسيات في مركز الملك عبدالله المالي طلبت من موظفيها العمل من المنزل عقب سماع الدوي.

الرياض تحت ضغط الهجمات

يأتي التطور بعد أيام شهدت فيها السعودية هجمات استهدفت مطاري الملك خالد في الرياض وأبها، وقالت السلطات السعودية إن ثلاثة أشخاص قتلوا خلالها هذا الأسبوع.

وبحسب رويترز، تلقى بعض الدبلوماسيين تحذيرات أمنية، فيما أبلغت مدارس في الرياض أولياء الأمور بوجود تعليمات بالبقاء في أماكن الاحتماء، دون أن يتضح ما إذا كانت هناك أوامر عامة بهذا الشأن.

ويأتي ذلك بينما تعيد جماعة الحوثي توجيه تهديداتها إلى المطارات والمنشآت السعودية، في وقت اتسع فيه نطاق الحرب اليمنية مجدداً بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة عام 2022.

حرب اليمن تدخل مرحلة إقليمية جديدة

لم تعد المواجهة الحالية محصورة في جبهات القتال اليمنية. فبحسب رويترز، سيطرت جماعة الحوثي خلال الشهر الماضي على مناطق من ساحل البحر الأحمر، بينها مناطق قريبة من مضيق باب المندب، قبل أن تشن القوات المدعومة من السعودية هجوماً مضاداً لاستعادة مواقع حول المضيق.

وفي المقابل، حقق الحوثيون تقدماً في جبهات أخرى، وتمكنوا من تطويق مدينة تعز بعد السيطرة على مناطق تقع على الطريق الجبلي الرئيسي المؤدي إلى عدن.

وتقول الوكالة إن تجدد القتال تسبب في نزوح نحو 200 ألف شخص منذ استئناف المواجهات، ما يضيف أزمة جديدة إلى الوضع الإنساني المتدهور في اليمن.

السعودية تبحث عن دعم إقليمي

التصعيد دفع الرياض إلى طلب دعم من حلفاء إقليميين، وسط بحث خيارات تتراوح بين المساعدة الدفاعية واللوجستية وصولاً إلى دعم عسكري مباشر.

وقال مسؤولان، أحدهما أميركي والآخر عسكري سوري، لرويترز إن دمشق تدرس خيارات لتقديم دعم عسكري للسعودية، قد يشمل وسائل دفاعية لحمايتها من الهجمات أو، في خيار آخر، نشر قوات ذات قدرات هجومية للمشاركة في القتال ضد الحوثيين.

لكن دبلوماسياً سورياً قال إن بلاده تقف إلى جانب السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن أولويات الحكومة السورية تتركز أساساً على التعافي الداخلي بعد سنوات الحرب.

وتأتي هذه التطورات بعد توقيع السعودية وتركيا وباكستان اتفاقية دفاع مشترك هذا الصيف، فيما قالت أنقرة الأربعاء إنها تقدم للمملكة دعماً دفاعياً وتقنياً، من دون أن يتضح حتى الآن نطاق هذا الدعم بصورة كاملة.

ووفق مصادر باكستانية نقلت عنها رويترز، أرسلت إسلام آباد معدات عسكرية جواً إلى عدن، كما نشرت قوات داخل السعودية للمساعدة في حماية الحدود.

ولم ترد السلطات السعودية واليمنية على طلبات رويترز للتعليق على هذه المعلومات.

من اليمن إلى البحر الأحمر

أعاد التصعيد الحوثي أيضاً ملف أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب إلى واجهة المخاوف الإقليمية.

ويكتسب المضيق أهمية إضافية بالنسبة لدول الخليج بعد الاضطرابات التي طالت حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما يجعل أي تهديد جديد للممرات البحرية بين الخليج والبحر الأحمر ذا تأثير يتجاوز حدود الحرب اليمنية.

وتقول جماعة الحوثي إن تحركاتها تأتي رداً على عمليات القوات الحكومية المدعومة من السعودية، بينما تنفي الحكومة اليمنية هذه الاتهامات.

ما وراء الخبر

التطور الأخطر في المشهد ليس دوي الرياض وحده، وإنما انتقال الحرب اليمنية مجدداً من جبهات داخلية إلى مواجهة ذات أبعاد إقليمية.

فاستهداف المطارات، أو التهديد باستهدافها، يضع حركة الطيران والبنية التحتية السعودية في قلب الصراع، بينما يؤدي توسع المعارك حول باب المندب إلى إضافة طبقة أخرى من المخاطر على التجارة والطاقة والملاحة الدولية.

وفي الوقت نفسه، فإن دخول تركيا وباكستان على مستوى الدعم الدفاعي، وطرح احتمال تقديم سوريا مساعدة عسكرية، يشير إلى أن السعودية لا تتعامل مع التصعيد باعتباره جبهة يمنية منفصلة، بل باعتباره جزءاً من بيئة أمنية إقليمية أوسع.

ويبقى السؤال الأهم خلال المرحلة المقبلة: هل يتوقف التصعيد عند حدود الدعم العسكري والضربات المتبادلة، أم يتحول اليمن والبحر الأحمر إلى ساحة جديدة لمواجهة إقليمية أوسع؟

لقطة شاشة مأخوذة من مقطع فيديو تظهر مقاتلين من الحوثيين يقفون بجانب مركبة استولوا عليها عقب ما وصفه المصدر بأنه هجوم على قوات مدعومة من السعودية 

"
“تصاعدت المواجهة بين السعودية والحوثيين إلى مستوى جديد، الخميس، مع سماع دوي في الرياض وتعطل وتأخر عدد من الرحلات الجوية في مطار الملك خالد الدولي، بينما أعلنت الجماعة اليمنية أنها أطلقت صاروخاً باليستياً باتجاه المطار. وقالت جماعة الحوثي، عبر متحدثها العسكري يحيى سريع، إنها استهدفت مطار الملك خالد بصاروخ باليستي، وزعمت أن الصاروخ أصاب هدفه”
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الحوثيون يحذرون العاملين في منشآت النفط السعودية ويجددون تهديد المطارات

الحوثيون يحذرون العاملين في منشآت النفط السعودية ويجددون تهديد المطارات

وجه المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثيين في اليمن، يحيى سريع، تحذيراً إلى العاملين في منشآت النفط السعودية، داعياً الموظفين والخبراء والمهندسين والعمال إلى الابتعاد عن المواقع التي تعتبرها الجماعة أهدافاً عسكرية، كما جدد تهديداته للمطارات وشركات الطيران والمسافرين والعاملين في قطاع الطيران. وقال سريع، في بيان نقلته رويترز الخميس، إن الجماعة تحذر العاملين في المنشآت

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ٨ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
اضطراب حركة الطيران في الرياض وأبها بعد هجمات حوثية

اضطراب حركة الطيران في الرياض وأبها بعد هجمات حوثية

تشهد حركة الطيران في السعودية اضطرابات بعد هجمات استهدفت مطاري الملك خالد الدولي في الرياض وأبها الدولي، فيما أُعلنت حالات تعليق وإلغاء وتأخير لعدد من الرحلات، دون مؤشرات موثوقة حتى الآن على إغلاق كامل ومستمر للمطارين. وأفادت وكالة رويترز بأن جماعة الحوثيين أعلنت، الخميس، إطلاق صاروخ باليستي باتجاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض، في

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ٨ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
كيف عادت السعودية إلى الحرب في اليمن؟

كيف عادت السعودية إلى الحرب في اليمن؟

عادت السعودية إلى قلب الحرب في اليمن بعد سنوات من الهدوء النسبي، مع تصاعد العمليات العسكرية ضد جماعة الحوثيين المدعومة من إيران، في تطور يعيد رسم واحدة من أخطر جبهات الصراع في الشرق الأوسط ويضع باب المندب وأمن صادرات النفط وحركة الملاحة الدولية في صدارة الحسابات الإقليمية. وبحسب تقرير لوكالة رويترز، دخلت القوات الحكومية اليمنية

لندن - اليوم ميديا
الأربعاء، ٧ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
الغارديان: فلاي دبي.. من حادثة جوية إلى تحقيق دولي

الغارديان: فلاي دبي.. من حادثة جوية إلى تحقيق دولي

اتسع التحقيق في حادثة طائرة فلاي دبي المتجهة من دبي إلى تل أبيب، بعد دخول نيوزيلندا رسميًا على خط التحقيق في خلفية مساعد الطيار العُماني المتهم بمحاولة السيطرة على الطائرة، بالتزامن مع استمرار تحريات أجهزة الأمن الأسترالية حول الفترة التي قضاها في أستراليا قبل سنوات من دخوله مجال الطيران. وكشفت صحيفة الغارديان البريطانية، الأربعاء، أن

لندن - أنس بن عيسى
الأربعاء، ٧ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة