الرئيسية/التحليلات/175 معلماً صينياً يثيرون جدلاً بين السعوديين.. ما القصة؟
التحليلات

175 معلماً صينياً يثيرون جدلاً بين السعوديين.. ما القصة؟

GV_efAPXcAAqxqO
📸GV_efAPXcAAqxqO
اليوم ميديا


أثار وصول مدرسين صينيين إلى الرياض جدلاً واسعاً بين السعوديين عبر منصة “إكس”، مؤكدين على أن الصينيين هم من سيتعلمون العربية وينسون الصينية.

وأعلنت السعودية البدء في تدريس اللغة الصينية في صفوف الدراسة المتوسطة الأولى خلال الأيام المقبلة، وذلك بعد إعلان وزارة التعليم عن المدارس التي ستقوم بتدريسها في 6 إدارات تعليمية بالسعودية.

وسيتم تدريس اللغة الصينية رسمياً في الرياض، ينبع، المنطقة الشرقية، جدة، جازان، تبوك، وبذلك تصبح اللغة الثالثة في مناهج التعليم السعودي، إلى جانب اللغتين العربية والإنجليزية.

وجاء القرار تنفيذا لاتفاقية بين الصين والسعودية لتعزيز التبادل الثقافي والتعليمي، حيث سيتم تدريس اللغة الصينية في السعودية، وتدريس اللغة العربية في الصين.

وستقوم الصين بإيفاد 800 معلم لتدريس اللغة الصينية إلى السعودية، بعدما وقع البلدان العام الماضي اتفاقاً يهدف إلى تعزيز تعاونهما بشأن التعليم باللغة الصينية، وقد وصل منهم حتى الآن 175 معلماً صينياً.

“سيتعلمون العربية”

تعد اللغة الصينية من أصعب اللغات العالمية، وتتكون من 48 ألف رمز، لكن كان هناك إقبال من السعوديين على تعلمها لأسباب كثيرة.

وقال أحد المغردين بقوله: “أخاف يعودون يرطنون عربي ولا علموا ورعانا أعجمي”.

وغرد آخر على خبر وصول المدرسين الصينيين إلى المملكة، بأن اللغة الصينية: “لغة المستقبل لغة التجارة والنجاح”.

وعلقت مستخدمة على صعوبة تعلم اللغة وحروفها الكثيرة وطريقة كتابتها الغريبة، وقالت، “نفسي أعرف كم أحتاج وقت عشان أتعلم الأساسيات فقط! أحس حتى أساسياتها معقدة”.

وهناك من رأى أنها لغة سهلة يمكن تعلمها بشكل سريع، لكن تحتاج إلى الإقامة في الصين لفترة.

وقال مغرد ، “إن أشخاصاً من أفريقيا عاشوا في الصين وتعلموها بسهولة”.

لغة غير مفيدة

وانتقد البعض الفكرة والأسباب وراء إجبار التلاميذ على تعلم اللغة الصينية، واعتبروها لغة “غير مفيدة”.

وهناك من شكك في الحاجة لتعلم اللغات أصلاً في ظل توافر برامج الترجمة والذكاء الاصطناعي.

وغرد أحدهم قائلا: “هناك وظائف لن يكون لها حاجة وبإجماع كل التقنيين.. وأولها الترجمة.. ولن يكون هناك حاجة لمترجم”.

وهناك من قدم نصائح مهمة لأولياء الأمور لمساعدة أبنائهم في رحلة تعلم اللغة الصينية.

ورد مستخدمون آخرون بأن تعلم اللغات أمر هام ومفيد، وطالب بإدراج لغات جديدة.

وقال مستخدم إن تعليم اللغة الألمانية “يفضل أن يكون إلزاميا”.

وفي تعليقه على هذا الجدل، قال محمود عادل، مدرس ومترجم لغة صينية في الخليج، لـ”بي بي سي”، إن الفترة الماضية شهدت إقبالاً كبيراً من السعوديين على تعلم اللغة الصينية، لأسباب عديدة، وتخرج العشرات من برامج تعلم اللغة.

وتشير تقارير سعودية إلى أن تدريس اللغة الصينية يأتي في إطار توجهات استراتيجية للسعودية نحو الصين والبحث عن علاقات اقتصادية وسياسية معها، وانتهجت الرياض “خطة المواءمة” بين رؤية المملكة 2030 ومبادرة “الحزام والطريق” الصينية.

وأشار عادل إلى أن الكثير من الشباب يسعى للعمل في مجال السياحة “سواء الدينية أو الترفيهية، أو الترجمة الصناعية والتجارية، أو حتى عمل بيزنس خاص”.

وكشف معلم اللغة الصينية، أنه لاحظ إقبالاً كبيراً من الإناث في السعودية، أكثر من الذكور، وأن الكثير من الطالبات تخرجن وأصبحن الآن معلمات للغة الصينية.

بداية القصة

بدأت قصة اللغة الصينية في السعودية منذ فبراير 2019، أثناء زيارة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان إلى الصين، وأعلن من هناك عن خطة لإدراج اللغة الصينية كمقرر دراسي على جميع المراحل التعليمية في المدارس والجامعات السعودية.

وفي عام 2020، بدأت وزارة التعليم ‏في السعودية تنفيذ التوجهات الجديدة وتدريس اللغة الصينية في 8 مدارس للبنين بالمرحلة الثانوية واعتبروها مادة اختيارية للتسجيل بها.

ثم ارتفع عدد المدارس الثانوية التي تعلّم اللغة الصينية في ديسمبر 2021، إلى أكثر من 700 مدرسة في المجموع.

"
أثار وصول مدرسين صينيين إلى الرياض جدلاً واسعاً بين السعوديين عبر منصة “إكس”، مؤكدين على أن الصينيين هم من سيتعلمون العربية وينسون الصينية. وأعلنت السعودية البدء في تدريس اللغة الصينية في صفوف الدراسة المتوسطة الأولى خلال الأيام المقبلة، وذلك بعد إعلان وزارة التعليم عن المدارس التي ستقوم بتدريسها في 6 إدارات تعليمية بالسعودية. وسيتم تدريس
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة