الرئيسية/التحليلات/أين يقضي رؤساء هذه الدول إجازاتهم؟
التحليلات

أين يقضي رؤساء هذه الدول إجازاتهم؟

Screen Shot 1446-02-26 at 7.37.27 م
📸Screen Shot 1446-02-26 at 7.37.27 م
اليوم ميديا

فال ميديا نت

الرؤساء حالهم حال جميع البشر يحتاجون الى فترة من الراحة بعيداً عن المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتقهم.

ولكن خياراتهم لوجهاتهم حين يريدون إمضاء إجازاتهم تختلف بشكل جذري عن خيارات «عامة الشعب» لان الهم الأول دائماً هو المحافظة على الخصوصية وعادة يتم التحفظ على الوجهات التي يختارونها لإجازاتهم الخاصة، إلا ان لكل واحد منهم مكان أو بضعة أماكن مفضلة.

خلال السنوات الأخيرة لوحظ أن نسبة كبيرة من الرؤساء الأفارقة أصبحوا يفضلون قضاء إجازاتهم داخل بلدانهم، عكس ما كان عليه الوضع في السابق، ما فتح في وجههم بعض التساؤلات والانتقادات.

لكن بعض الرؤساء استبدلوا مؤخرا قضاء العطلة في الخارج بالعودة إلى مناطقهم الأصلية، حيث شيدوا مساكن خاصة بهم كالرئيس الكاميروني بول بيا الذي صرح أكثر من مرة أنه يستمتع بالعودة إلى مفوميكا جنوب البلاد، حيث بنى مسكنًا له أصبح المفضل لديه للاستجمام والراحة.

الوطن أجمل

كذلك فعل رئيس الكونغو فيليكس تشيسيكيدي، الذي يزور غالبا الساحل الكيني لقضاء إجازته.

أما رؤساء غرب إفريقيا فغالبيتهم يفضلون الانعزال في قراهم الأصلية والاستمتاع بحياة البر وسط الخيام وهم محاطون بقطعان الماشية كالرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز والرئيس النيجري السابق محمدو إيسوفو، ومنهم من يفضل الدول العربية كتونس والمغرب، وفق تقرير نشره موقع العربية.

بينما أغلب العسكريين الذين قادوا انقلابات بغرب إفريقيا مؤخرا لا يعلنون عن وجهتهم خلال العطل، خشية حدوث أية تحركات عسكرية ضدهم. لكنهم في الغالب يقضونها داخليا في مناطق قريبة من قواعد عسكرية ليضمنوا أمنهم خلال الإجازة.

انتقادات

غير أن رئيس ساحل العاج الحسن واتارا، لا يزال يفضل فرنسا في إجازاته حيث يقضي عطلته غالبا في الجنوب الفرنسي وتحديدا في موجان.

كما يقضي بضعة أيام في العاصمة الفرنسية باريس حيث يمتلك شقة.

أما من بين الرؤساء الأفارقة الذين تعرضوا لانتقادات حادة بسبب كثرة أسفارهم، فيتصدر اللائحة الرئيس الكيني ويليام روتو والرئيس النيجيري بولا تينوبو والجنوب إفريقي جاكوب زوما، وقد تعرضوا لعدة انتقادات بسبب أسفارهم المتكررة إلى الخارج

فقد انتقد الإعلام المحلي في كينا إصرار روتو على السفر إلى الخارج في كل إجازة، ووصفته صحيفة “ذا ستاندرد” الكينية بأنه “الرئيس الطائر”، معتبرة أن “حبه للطيران كبير لدرجة أنه يبدو لا يستطيع تفويت أي فرصة” على الرغم من المطالب المحلية الملحة، مثل مكافحة ارتفاع تكاليف المعيشة.

كما أشارت إلى أنه قام بخمسين رحلة خارجية في فترة لا تزيد عن عام ونصف أي أكثر من ثلاث رحلات شهريا في المتوسط.

أسفار لا مبرر لها

كذلك نشرت بعض الصحف والمواقع الإخبارية ميزانية السفر الرئاسي وتفاصيل جميع التكاليف المرتبطة بها وانتقدت بشدة ميل رئيس البلاد للسفر الجوي رغم الظروف الاقتصادية الصعبة.

الإعلام النيجيري انتقد أسفار تينوبو إلى أوروبا، واعتبر أن نيجيريا لا تحتاج إلى “رئيس سياحي.. بوقت تغرق فيه البلاد في انعدام الأمن”.

ففي الأشهر الثمانية التي تلت تنصيبه، قام تينوبو بـ 14 رحلة، أي أقل بقليل من رحلتين شهريًا، في المتوسط.

“لا رحلة”

في حين استأثرت الزيارات الخاصة للرؤساء الأفارقة باهتمام كبير في وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي وارتفعت شعارات “لا ضرورة.. لا رحلة” في إشارة إلى أن غالبية الرحلات غير ضرورية ولا مبررة.

كما انتقدت النخبة كثرة أسفار الرؤساء واتهمتهم بأنهم “رؤساء يحبون أن يكونوا في الهواء”.

كذلك كشفت وسائل إعلام محلية أن الرئيس النيجيري أنفق ما لا يقل عن 3.4 مليار نيرا (2.2 مليون دولار) على السفر المحلي والخارجي في الأشهر الستة الأولى من رئاسته، أو 36% أكثر من المبلغ المخصص في ميزانية عام 2023، حسبما ذكرت صحيفة بانش النيجيرية.

وفي كينيا، أظهر مراقب الميزانية، وهو مكتب مستقل يشرف على الإنفاق الحكومي، زيادة كبيرة في الإنفاق على السفر والذي شمل تسعة أشهر من رئاسة روتو.

حيث بلغ الإنفاق الإجمالي على السفر المحلي والخارجي أكثر من 1.3 مليار شلن كيني (9.2 مليون دولار)، وهو ما يتجاوز الميزانية بأكثر من 30% من الرحلات عن العام السابق.

في المقابل، دافع الرئيس الكيني روتو عن أسفاره قائلا إنه “لا يسافر مثل السائح” وإن هذه الرحلات ضرورية لتأمين الاستثمار الأجنبي وخلق فرص عمل للكينيين في الخارج.

3 أسابيع بـ 800 ألف يورو

من بين قلة قليلة جدا من الرؤساء الأفارقة الذين لم يسافروا خارج إفريقيا خلال فترة رئاستهم الرئيس التنزاني الراحل جون ماجوفولي الذي لم يسافر خلال السنوات الست التي قضاها في منصبه.

أما من بين الرؤساء الذين تأثروا بكم الانتقادات التي وجهت لهم بسبب أسفارهم، فالرئيس الكاميروني بول بياي الذي أصبح يفضل قضاء عطلته بمفوميكا جنوب الكاميرون، بعد أن كشف تحقيق أنه أنفق 800 ألف يورو خلال عطلة بفرنسا

ورغم أن بياي يملك مسكنا صيفيا في لابول غرب فرنسا، فإنه خلال إجازته فضل الإقامة بفندق خمس نجوم هو وزوجته وفريق مكون من أكثر من 40 شخصًا، ما كلف ميزانية أحد أفقر البلدان في إفريقيا مبلغًا ضخمًا قارب 800 ألف يورو!

"
خلال السنوات الأخيرة لوحظ أن نسبة كبيرة من الرؤساء الأفارقة أصبحوا يفضلون قضاء إجازاتهم داخل بلدانهم، عكس ما كان عليه الوضع في السابق، ما فتح في وجههم بعض التساؤلات والانتقادات.
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة