الرئيسية/التحليلات/ما مصير "الإخوان" بعد العناق التركي المصري؟
التحليلات

ما مصير "الإخوان" بعد العناق التركي المصري؟

thumbs_b_c_d5c33b780f5bce2de57119c0bb799f89
📸thumbs_b_c_d5c33b780f5bce2de57119c0bb799f89
اليوم ميديا

خاص

بعد استئناف العلاقات التركية-المصرية وتحسنها في السنوات الأخيرة، تتزايد التساؤلات حول مصير جماعة الإخوان المسلمين، التي كانت قد وجدت دعمًا قويًا من تركيا بعد الإطاحة بحكمهم في مصر في عام 2013. بينما لم تتخذ أنقرة خطوات مباشرة ضد الجماعة، يبدو أن النهج التركي تجاه الإخوان قد تغيّر في ظل المصالح المتجددة مع القاهرة.

الموقف التركي الجديد

 مع بدء تطبيع العلاقات بين تركيا ومصر، وخاصة بعد اللقاءات المتبادلة بين الرئيسين رجب طيب أردوغان وعبد الفتاح السيسي، بدا واضحاً أن أنقرة تبذل جهوداً لتجنب أي موضوعات قد تعرقل استعادة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية، بما في ذلك ملف الإخوان المسلمين. وفي هذا السياق، تم تخفيف نشاط القنوات الإعلامية التابعة للجماعة والتي تبث من تركيا، كجزء من هذا التقارب.

رد فعل الإخوان

 تواجه جماعة الإخوان المسلمين تحديات كبيرة، خاصة مع تراجع دعم تركيا العلني لها. ومع تخفيف بعض القيود على نشاطات الجماعة في تركيا، تجد الجماعة نفسها في موقف أكثر ضعفًا، حيث تقلصت مساحات حركتها الإعلامية والسياسية مقارنةً بالسابق.

مصير الإخوان في تركيا

 على الرغم من عدم تسليم أعضاء الجماعة الموجودين في تركيا لمصر، إلا أن التقارب التركي المصري يفرض ضغوطًا على الإخوان، حيث يشير المراقبون إلى أن الجماعة قد تضطر للبحث عن ملاذات جديدة، أو تبني استراتيجيات جديدة للحفاظ على وجودها السياسي.

لم تكد تمر بضعة أيام على زيارة وصفت بالتاريخية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة، حتى أعلنت وسائل إعلام تركية وعربية سحب الجنسية التركية من القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر محمود حسين، وهو ما فسره مراقبون بأنه مؤشر إلى “الصفحة الجديدة” في علاقات القاهرة وأنقرة، بعد عقد من القطيعة على خلفية موقفيهما المتناقض من الجماعة المصنفة إرهابية في مصر.

وحسين كان من بين نحو 50 آخرين من عناصر الصف الأول لقيادات الإخوان المصريين والسوريين، سحبت جنسياتهم التي حصلوا عليها من طريق قانون التجنس والاستثمار في تركيا.

وكان النهج التركي تجاه “الإخوان” قد تحول تزامناً مع بدء التقارب مع مصر، ففي مارس  2021، ألزمت السلطات التركية القنوات التلفزيونية التابعة للجماعة التي تبث من إسطنبول، بالتزام ميثاق شرف إعلامي، وتجنب الشأن السياسي، والتطاول على الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، والتخلي عن أسلوب التحريض والإساءة إلى الدولة المصرية.

وطالت تلك التوجيهات القنوات التي تعتبر ناطقة بلسان “الإخوان”، مما جعلها تغير خريطة برامجها، وألغت بث بعض البرامج السياسية.

 وفي ديسمبر  2021، غادر الإعلامي معتز مطر إلى لندن وفي مايو  2022، تبع المذيع محمد ناصر نهج مطر بالرحيل عن تركيا، إثر إغلاق محطة أخرى عمل بها بطلب من السلطات التركية، وتلاه مذيعون آخرون مثل حمزة زوبع وهشام عبدالله وحسام الغمري، وهيثم أبوخليل.

وفي يوليو  2023، وبعد الإعلان رسمياً عن رفع العلاقات الدبلوماسية إلى مستوى السفراء بين مصر وتركيا، فرضت أنقرة قيوداً على أنشطة “الإخوان”، وشنت مداهمات على عناصر الجماعة المقيمين في تركيا، واحتجزت كل من لا يحمل هوية أو إقامة.

في نهاية المطاف، يبدو أن مستقبل الإخوان المسلمين سيظل متأثراً بتغير العلاقات الإقليمية، وقد يستمر في التكيف مع هذه المتغيرات في ظل تغير الأولويات التركية والمصرية.

"
خاص بعد استئناف العلاقات التركية-المصرية وتحسنها في السنوات الأخيرة، تتزايد التساؤلات حول مصير جماعة الإخوان المسلمين، التي كانت قد وجدت دعمًا قويًا من تركيا بعد الإطاحة بحكمهم في مصر في عام 2013. بينما لم تتخذ أنقرة خطوات مباشرة ضد الجماعة، يبدو أن النهج التركي تجاه الإخوان قد تغيّر في ظل المصالح المتجددة مع القاهرة. الموقف
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة