الرئيسية/تكنولوجيا/هل تونس في مأمن من الفيضانات في أوروبا؟
تكنولوجيا

هل تونس في مأمن من الفيضانات في أوروبا؟

لقطة الشاشة 1446-05-12 في 7.37.30 ص
📸لقطة الشاشة 1446-05-12 في 7.37.30 ص
اليوم ميديا

فال ميديا

تثير الفيضانات التي تشهدها بعض المدن الأوروبية مؤخرا ومن ضمنها مدن إيطالية وإسبانية، مخاوف لدى التونسيين من إمكانية حدوثها في بلادهم بحكم القرب الجغرافي من أوروبا.

مخاوف تأتي عقب تسبب سوء الأحوال الجوية في جزيرة صقلية في جنوب إيطاليا الأربعاء، في فيضانات عارمة بمقاطعة كتانيا، إذ شهدت العديد من المناطق ارتفاعا سريعا لمنسوب المياه وغرق عدد من الشوارع والميادين، وسحب بعض السيارات إلى البحر بسبب قوة المياه، بحسب موقع الحرة.

وقبل ذلك بأيام، عاشت إسبانيا على وقع فيضانات جارفة تسببت في مقتل ما لا يقل عن 222 شخصا معظمهم حول مدينة فالنسيا شرقي البلاد، فضلا عن الخسائر المادية الفادحة.

وبدورها شهدت تونس في الأسابيع الأخيرة موجة تقلبات جوية أدت لهطول كميات كبيرة من الأمطار في عدة محافظات خاصة بالمناطق الساحلية ومن ضمنها سوسة والمنستير، حيث جرفت المياه عددا من السيارات كما تسبب سيول الأودية في وفاة نحو 5 تونسيين.

وجددت التقلبات الجوية التي تعيش على وقعها مدن أوروبية الجدل في تونس بشأن احتمال انتقالها إلى هذا البلد المغاربي ومدى قدرته على احتواء مخاطرها.

استقرار نسبي

في تعليقه على مخاوف التونسيين من تبعات التقلبات الجوية الأخيرة، يؤكد الخبير في المناخ ورئيس المرصد التونسي للطقس والمناخ عامر بحبة، أن تونس ستكون بمنأى عما حدث في مدن أوروبية من ظواهر مناخية قوية، مستبعدا أن تشمل المنخفضات الجوية الحالية هذا البلد.

ويوضح بحبة لـ”الحرة” أنه بحسب النموذج الأوروبي للطقس فإنه يوجد منخفضان جويان بالبحر المتوسط أحدهما شمل تونس في الأسابيع الأخيرة ثم انتقل إلى جنوب إيطاليا قبل أن يعود للمتوسط ويتجه نحو اليونان ثم دول البلقان، ومنخفض جوي آخر تركز أساسا بين المغرب و إسبانيا وتسبب في حدوث فيضانات في عدة مدن إسبانية.

ويضيف في السياق ذاته، أن مقاطعة كتانيا في صقلية سجلت نزول كميات كبيرة من الأمطار تجاوزت في بعض المناطق 511 مم خلال ثماني ساعات أي ما يعادل 500 لتر في المتر مربع، وهو نفس المنخفض الجوي الذي كان في تونس لكن خطورته كانت متفاوتة من بلد إلى آخر.

من جانب آخر يتوقع المتحدث عودة التقلبات الجوية إلى تونس في العشرية الثالثة من شهر نوفمبر حيث تشير نماذج الطقس الدولية إلى أنها لا تكتسي أي خطورة وبالتالي ستعيش تونس استقرارا نسبيا في الطقس لافتا إلى أن بلدان المتوسط تبقى دائما عرضة للظواهر المناخية المتطرفة.

وعرفت تونس منذ الاستقلال في 1956 فيضانات خطيرة أبرزها ما حدث في 1969 وهي الفيضانات الأكثر دمارا في تاريخ البلاد، إذ تسببت في وفاة 542 تونسيًا على الأقل، وتدمير 70 ألف مسكن، كما عاشت محافظة نابل شمال شرق تونس فيضانات في 2018 أدت لوفاة 6 أشخاص وخسائر مادية فادحة.

"
فال ميديا تثير الفيضانات التي تشهدها بعض المدن الأوروبية مؤخرا ومن ضمنها مدن إيطالية وإسبانية، مخاوف لدى التونسيين من إمكانية حدوثها في بلادهم بحكم القرب الجغرافي من أوروبا. مخاوف تأتي عقب تسبب سوء الأحوال الجوية في جزيرة صقلية في جنوب إيطاليا الأربعاء، في فيضانات عارمة بمقاطعة كتانيا، إذ شهدت العديد من المناطق ارتفاعا سريعا لمنسوب
— اليوم ميديا / تكنولوجيا

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شعار شركة Anthropic يظهر على شاشة وسط معدات إلكترونية، في وقت توسّع فيه الشركة أبحاثها في الذكاء الاصطناعي وعلوم الحياة.

الذكاء الاصطناعي يدخل المختبر.. من يترك الآلة تختبر أفكارها؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي يكتفي بالإجابة عن سؤال علمي أو تحليل نتائج تجربة جرت بالفعل. الخطوة التالية بدأت تأخذ شكلًا مختلفًا: الآلة تقترب من مكان إجراء التجربة نفسها. شركة Anthropic، المطورة لنماذج Claude، أنشأت مختبرًا بيولوجيًا فعليًا في منطقة خليج سان فرانسيسكو، في توسع جديد لأعمالها في علوم الحياة. وبحسب Reuters، لا يقتصر المختبر على

لندن – معاذ محمد أحمد
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
وكلاء الذكاء الاصطناعي يختبرون دفاعات الإنترنت.. ماذا بعد؟

وكلاء الذكاء الاصطناعي يختبرون دفاعات الإنترنت.. ماذا بعد؟

لم يعد الخطر المرتبط بالذكاء الاصطناعي محصورًا في إمكانية استخدامه من جانب القراصنة، بعدما كشفت وقائع جديدة أن وكلاء ذكاء اصطناعي مرتبطة بـOpenAI نفذت نشاطًا لاختبار نقاط ضعف في منصة Hugging Face، قبل نحو شهرين من الاختراق الكبير الذي تعرضت له المنصة في يوليو الماضي. وكشفت رويترز، في تقرير نشرته الأربعاء، أن باحثين عثروا على

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
ترامب وشي.. الذكاء الاصطناعي يدخل صلب التنافس الأمريكي الصيني

ترامب وشي أمام معركة الذكاء الاصطناعي.. من يضع قواعد المستقبل؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي ملفًا تقنيًا منفصلًا عن العلاقات الأمريكية الصينية، بل يتحول تدريجيًا إلى إحدى ساحات التنافس الأكثر حساسية بين واشنطن وبكين، من الرقائق المتقدمة إلى التطبيقات العسكرية، ومن حماية التكنولوجيا إلى وضع قواعد استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي. وقبل القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، يبدو أن السؤال

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الذكاء الاصطناعي في مرمى التوترات الجيوسياسية

الذكاء الاصطناعي يدخل مرحلة الخطر.. هل أصبح الوكلاء المستقلون مشكلة أمنية؟

لندن – معاذ محمد أحمد لم يعد النقاش حول الذكاء الاصطناعي المتقدم يدور فقط حول قدرته على كتابة النصوص وتحليل البيانات وتنفيذ المهام بأوامر بشرية. التطورات الأخيرة نقلت النقاش إلى مستوى أكثر حساسية: ماذا يحدث عندما يحصل الذكاء الاصطناعي على القدرة على استخدام الأدوات والوصول إلى أنظمة خارجية واتخاذ خطوات لتنفيذ هدفه بدرجة أكبر من

لندن - اليوم ميديا
السبت، ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة