الرئيسية/التحليلات/غزة ومأساة الشتاء.. من لم يقتل بالقصف صارع الموت برداً
التحليلات

غزة ومأساة الشتاء.. من لم يقتل بالقصف صارع الموت برداً

لقطة الشاشة 2025-01-02 في 3.05.35 ص
📸لقطة الشاشة 2025-01-02 في 3.05.35 ص
اليوم ميديا

غزة – (vallmedia)

من لم يقتل بالقصف ظل يصارع الموت بردا، تعددت الأهوال والمآل كارثي، هذا هو حال آلاف النازحين الفلسطينيين في خيام متهالكة ومراكز إيواء لا تناسب الاستخدام الآدمي، جراء الإبادة التي ترتكبها إسرائيل بقطاع غزة منذ 15 شهرا.

المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا، وصف الواقع الإنساني للنازحين بأنه “مأساوي إلى حد لا يمكن تجاهله”، وسط انعدام وسائل التدفئة والمحروقات والملابس والأغطية، وغياب أي حلول دائمة لتحسين أوضاعهم المعيشية، بحسب وكالة الأناضول.

فالشتاء لم يعد فصلا عاديا يستعد له المواطنون، فحرب الإبادة التي تشنها إسرائيل عليهم جردتهم من كافة وسائل الوقاية وتركتهم يواجهون مصيرهم تحت المنخفض الجوي القاسي، فخلال أسبوع فارق 6 أطفال رضع الحياة جراء البرد الشديد.

وأوضح مهنا في تصريح لمراسل الأناضول أن الأجواء الشتوية القاسية تفاقم معاناة النازحين، ومياه الأمطار تغمر أمتعتهم وتعرضهم لبرد قارس.

خطر الفيضان بفعل التدمير

مهنّا بيّن أن الأضرار الهائلة التي لحقت بشبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية المتعمدة والممنهجة زادت الوضع تعقيدًا.

وذكر أن الجيش الإسرائيلي دمر نحو 175 ألف متر طولي من شبكات الصرف الصحي و15 ألف متر طولي من شبكات الأمطار، مع استمرار الحصار الإسرائيلي المطبق على القطاع ووقف إمدادات الوقود والكهرباء.

وأضاف أن ذلك تسبب بفيضان مياه الصرف الصحي والأمطار في عشرات المنازل ومراكز الإيواء، في ظل محدودية إمكانيات البلدية وعجزها عن التعامل مع جميع الحالات بسبب نقص المعدات والمواد الأساسية، ورفض الاحتلال الإسرائيلي إدخال المعدات والآليات المطلوبة للتعامل مع الكارثة.

وحذّر مهنا من خطر فيضان “بِرْكة الشيخ رضوان لتجميع مياه الأمطار” شمال مدينة غزة، “ما قد يشكل كارثة إنسانية إضافية ما لم يتم البدء الفوري بتوريد مستلزمات إعادة صيانة مرافق البركة المدمرة وفي مقدمتها مولد كهربائي وإصلاح مضخاتها وخط تصريف المياه الناقل نحو البحر”.

تحديات تتخطى الإمكانيات

وأكد مهنا أن البلدية تعمل بكل إمكانياتها المحدودة، لكنها لا تستطيع مواجهة التحديات وحدها، داعيًا المؤسسات الدولية والإغاثية إلى التدخل العاجل لإنقاذ النازحين من الكارثة ودعم الجهات الخدماتية بالقطاع لتخفيف الأزمة.

وأضاف: “غزة بحاجة إلى وقفة إنسانية حقيقية، فالأزمة تتجاوز الحلول المؤقتة وتستدعي استجابة عاجلة تضمن حياة كريمة للنازحين وسكان المدينة كافة، بوقف الحرب الإسرائيلية المدمرة وفتح المعابر وضخ المساعدات الإغاثية والإنسانية بأسرع وقت ممكن”.

ومساء الثلاثاء، انحسر منخفض جوي وصل الأراضي الفلسطينية مساء الأحد، مصحوبا بأمطار غزيرة وكتلة هوائية باردة.

فيما استمرت الأجواء الباردة إلى شديدة البرودة، وسط اجتهاد النازحين في غزة لإعادة ترميم خيامهم التي أغرقتها مياه الأمطار، وإيجاد حلول بدائية مؤقتة للتخفيف من معاناتهم.

والأربعاء؛ حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” من زيادة عدد وفيات الأطفال في غزة جراء البرد القارس ونقص المأوى.

وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، الاثنين، ارتفاع عدد الوفيات في صفوف النازحين الذي اضطروا للعيش داخل الخيام بعدما دمرت إسرائيل منازلهم إلى 7 بينهم 6 أطفال.

"
غزة – (vallmedia) من لم يقتل بالقصف ظل يصارع الموت بردا، تعددت الأهوال والمآل كارثي، هذا هو حال آلاف النازحين الفلسطينيين في خيام متهالكة ومراكز إيواء لا تناسب الاستخدام الآدمي، جراء الإبادة التي ترتكبها إسرائيل بقطاع غزة منذ 15 شهرا. المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا، وصف الواقع الإنساني للنازحين بأنه "مأساوي إلى حد لا
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة