الرئيسية/التحليلات/سوريا الجديدة.. لجان محلية مسلحة لحماية الأحياء
التحليلات

سوريا الجديدة.. لجان محلية مسلحة لحماية الأحياء

لقطة الشاشة 2025-01-06 في 5.36.41 ص
📸لقطة الشاشة 2025-01-06 في 5.36.41 ص
اليوم ميديا

دمشق – (وكالات)

في العاشرة من مساء كل يوم، ينتشر متطوعون بلباس مدني مع سلاح خفيف في أحياء دمشق، لبدء نوبات حراسة في وقت لا تزال السلطات الجديدة تنظّم نفسها بعد الإطاحة ببشار الأسد.

في سوق مدحت باشا وحتى امتداد باب شرقي في دمشق القديمة، ينتشر المتطوعون لحماية المحال التجارية والمطاعم خصوصا من السرقات، بالتعاون مع السلطات الجديدة التي قدّمت لهم السلاح الفردي.

يتجوّل تاجر الأقمشة فادي رسلان (42 عاما) مع صديق له في الأزقة الضيقة، وهما في حالة تأهب، للتجاوب مع أي نداء بعد تسجيل عدد من السرقات التي استهدفت منازل، بحسب تقرير نشرته وكالة الأنباء الفرنسية.

مع ساعات الصباح الأولى في الثامن من ديسمبر وبعد فرار الأسد تحت ضغط هجوم مباغت شنّته فصائل مسلحة على رأسها هيئة تحرير الشام في أنحاء مختلفة من سوريا، خلع آلاف الجنود بزاتهم العسكرية وهجروا مقراتهم، وفرّ مئات من عناصر شرطة المرور وشرطة النجدة تاركين وراءهم سياراتهم ودراجتهم النارية.

وخلت البلاد لساعات من أي حاجز أمني أو نقطة تفتيش ما أدخل الكثير من المناطق في حالة فوضى وحصلت عمليات سرقة.

دورات تدريبية وسلاح

وعلى عكس الأيام الأولى، بات عمل لجان الحماية هذه أكثر تنظيما اليوم، ويحصل بالتنسيق مع السلطات الجديدة التي سلّحت المتطوعين من السكان، وأخضعتهم لدورات تدريبية سريعة وتنظّم عملهم.

ويقول المسؤول في الشرطة الجديدة العميد أحمد لطوف: “تشكّلت لجان الحماية المحلية بهدف تسيير الدوريات الليلية في الأحياء السكنية لمنع الوقوع الجرائم”، إلى حين يتمّ سدّ الفجوة في عدد رجال الشرطة الموجودين حاليا.

ويشرح لطوف: “عدد (رجال الشرطة) لا يكفي حاليا، لكن ما زلنا مستمرين في استقبال الدورات لزيادة العدد حتى نصل الى العدد المطلوب لتحقيق الأمن والأمان”.

وانضمّ حسام يحيى (49 عاما) في حيّ الشاغور إلى لجان الحماية منذ البداية. ويقول إنه في بادئ الأمر “خرجنا لحماية حاراتنا ومحلاتنا والممتلكات العامة بشكل طوعي وبدون أي مقابل”.

لكن بعد ذلك، “وزّعت هيئة تحرير الشام علينا سلاحا فرديا، وبطاقات تعرّف عن هويتنا”، وفق الرجل، مضيفا “أنا أعرف كيفية استخدام السلاح من أيام الخدمة الإلزامية”.

وتبدأ نوبات الحراسة الساعة العاشرة مساء وتستمر حتى السادسة صباحا.

ويقوم المتطوعون بعمليات تفتيش للسيارات والمارة، ويقفون على حواجز القوات الأمنية السابقة التي طليت الآن بالعلم الجديد ذي النجوم الثلاث.

وأفاد سكّان في مدن كبرى أخرى مثل حلب وحمص أيضا عن وجود لجان محلية مماثلة في مناطقهم.

في ريف دمشق، نشرت صفحة المحافظة الرسمية على منصّة “تليغرام” صورا لشبّان يشاركون بشكل “تطوعي” في حماية بلدتهم “تحت إشراف إدارة العمليات العسكرية وبالتنسيق مع الأمن العام”، بالإضافة إلى تطوّع سكان آخرين في قرى في شرطة المرور.

"
دمشق – (وكالات) في العاشرة من مساء كل يوم، ينتشر متطوعون بلباس مدني مع سلاح خفيف في أحياء دمشق، لبدء نوبات حراسة في وقت لا تزال السلطات الجديدة تنظّم نفسها بعد الإطاحة ببشار الأسد. في سوق مدحت باشا وحتى امتداد باب شرقي في دمشق القديمة، ينتشر المتطوعون لحماية المحال التجارية والمطاعم خصوصا من السرقات، بالتعاون
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة