الرئيسية/اقتصاد وأسواق/عودة السوريين تثير أزمة في قطاع النسيج في هذه الدولة
اقتصاد وأسواق

عودة السوريين تثير أزمة في قطاع النسيج في هذه الدولة

لقطة الشاشة 2025-02-13 في 8.28.38 ص
📸لقطة الشاشة 2025-02-13 في 8.28.38 ص
اليوم ميديا

عواصم – (vallmedia)

بينما سادت الحماسة في أوساط السوريين للعودة إلى بلادهم بعد الإطاحة ببشار الأسد، بدأت الأعمال التجارية المعتمدة عليهم في تركيا باحتساب الخسائر التي قد تترتب على ذلك.

يقول علي غوزجه، الذي يدير شركة “إيه إل جي تكستيل” في غازي عنتاب حيث يقطن نصف مليون سوري: “قدم السوريون مساهمات كبيرة في قطاع النسيج هنا.. إذا غادروا، فستكون هناك مشكلة عمالة خطيرة”.

وأضاف: “لا نتوقع أن يغادروا فجأة، لكن إذا حصل ذلك، فقد نعاني من نقص خطير في العمالة”، موضحًا أن 70% من العاملين لديه هم من السوريين، ما يدعم القلق الواسع الذي يراود قطاع النسيج التركي، وفق وكالة “فرانس برس”.

وقال يوسف قنديل، المسؤول عن مراقبة الجودة لدى “بيني جيي” للملابس: “جميع العاملين هنا سوريون، نحن في منطقة أونال حيث يوجد عدد كبير من شركات النسيج”.

وأضاف قنديل: “إذا غادر السوريون، فستزداد تكاليف العمالة بشكل كبير ومن ثم تكاليف الإنتاج”.

وتعد تركيا سادس أكبر مصنّع في العالم للنسيج وتعتمد في صناعتها على المناطق الجنوبية التي تستضيف معظم اللاجئين السوريين البالغ عددهم حوالى 2.9 مليون في تركيا.

تظهر الأرقام الحكومية بأن حوالى 100 ألف سوري يملكون تراخيص عمل، لكن خبراء يعتقدون بأن نحو مليون سوري ينشطون في الاقتصاد التركي، معظمهم بشكل غير رسمي، في مجالات مثل البناء والصناعة والنسيج، ومن شأن مغادرتهم أن تحدث ثغرة كبيرة في القوة العاملة في قطاع يعاني من ضغوط التضخم وارتفاع التكاليف.

وحتى الآن، عاد أكثر بقليل من 81 ألف شخص، بحسب بيانات وزارة الداخلية، رغم أن مراقبين يتوقعون ازدياد هذا العدد في يونيو المقبل مع عطلة عيد الأضحى.

وعلى أرضية مصنع “إيه إل جي”، يجلس عشرات الشباب من رجال ونساء منحنين فوق ماكينات الخياطة الصناعية حيث ينتجون آلاف القمصان.

الاستثمار في سوريا

ويقول زكريا بوظو، وهو عامل يبلغ من العمر 55 عامًا يرغب بالعودة إلى سوريا “لبدء عمل تجاري جديد هناك”: “إذا غادر السوريون، فلن يعود هناك أي شخص ليعمل” في “إيه إل جي”.

لكن الخبراء يشيرون إلى أن المشهد معقد بالنسبة للسوريين، إذ لا أساس للمخاوف من مغادرة جماعية بسبب عدم اتضاح الأمور في البلاد بعد حرب استمرت 13 عامًا.

وأسس معظم السوريون حياة جديدة في تركيا حيث تم تسجيل أكثر من 970 ألف مولود خلال السنوات الـ12 الماضية.

ورغم ضبابية الوضع، يبحث “غوزجه” عن طرق جديدة لأقلمة العمل مع عودة بعض السوريين، الذين ينحدر حوالى نصفهم من منطقة حلب الواقعة عبر الحدود مقابل غازي عنتاب.

وقال: “أصبحنا مقرّبين جدا من عمالنا السوريين”، مضيفًا أنه إذا اضطر الأمر “فسنفتح ورشًا في سوريا لهم وسنواصل إنتاجنا هناك”.

منطقة “شام غن” للتجارة الحرة

ورغم الدمار الذي حل في معظم مناطق سوريا، يقول خبير الهجرة لدى “معهد بروكينغز” في واشنطن كمال كيريتشي، إن هناك إمكانية لتنمية علاقات تجارية في المستقبل.

وأوضح أن “سوريا مكان واعد جدًا على الأمد البعيد.. في الأحوال المثالية، يمكن أن تكون لدينا حدود اقتصادية مفتوحة إلى حد كبير ليكون بإمكان الناس التنقل بين البلدين”، بحسب العربية.

وأوضح أن من شأن ذلك أن يصب في مصلحة “الصناعات التركية والاقتصاد وسوريا ونظامها الجديد”.

ويمكن في نهاية المطاف إعادة إحياء فكرة ما تعرف بمنطقة “شام غن” للتجارة الحرة والتنقل دون تأشيرات بين سوريا والأردن ولبنان وتركيا، وهي مستوحاة من منطقة “شنغن” في الاتحاد الأوروبي لكنها انهارت مع اندلاع الحرب عام 2011.

"
عواصم – (vallmedia) بينما سادت الحماسة في أوساط السوريين للعودة إلى بلادهم بعد الإطاحة ببشار الأسد، بدأت الأعمال التجارية المعتمدة عليهم في تركيا باحتساب الخسائر التي قد تترتب على ذلك. يقول علي غوزجه، الذي يدير شركة "إيه إل جي تكستيل" في غازي عنتاب حيث يقطن نصف مليون سوري: "قدم السوريون مساهمات كبيرة في قطاع النسيج
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة