الرئيسية/التحليلات/ما هي "هاري ترومان" التي يهدد بها ترامب الحوثيين؟
التحليلات

ما هي "هاري ترومان" التي يهدد بها ترامب الحوثيين؟

لقطة الشاشة 2024-12-26 في 8.02.45 م
📸لقطة الشاشة 2024-12-26 في 8.02.45 م
اليوم ميديا

عواصم – (vallmedia)


دخلت حاملة الطائرات الاميركية “هاري ترومان” منذ أيام إلى منطقة البحر الأحمر مع السفن والقوات التابعة لها، وهي واحدة من أضخم المجموعات الحربية لدى الأميركيين.

وأكد مسؤول أميركي أن حاملة الطائرات ترومان ستبقى في المنطقة لفترة من الزمن، ويمكن اعتبار هذا الانتشار تطوّراً في مقاربة الإدارة الأميركية الحالية لقضية الحوثيين وأمن الملاحة في المياه الدولية، وأيضاً لأمن منطقة الشرق الأوسط، بحسب العربية.

لا لسياسة بايدن


قامت سياسة الرئيس السابق جو بايدن تجاه الحوثيين على محاولة التحاور، وأول ما فعله وزير الخارجية حينذاك إنتوني بلينكن، كان رفعهم عن لائحة التنظيمات الإرهابية، ثم دخلت إدارة بايدن في مفاوضات مع الأطراف الإقليميين، وحثّت الحوثيين والدول المجاورة على الجلوس إلى الطاولة، ومحاولة الوصول إلى هدوء وحلول.

شهد اليمن شيئاً من الهدوء، لكن الحوثيين فجّروا الأوضاع عندما بدأوا في خريف العام 2023 في مهاجمة الملاحة في المياه الدولية، كما عمدوا إلى قصف إسرائيل.

استعملت إدارة بايدن القوة العسكرية لاحتواء هجمات الحوثيين، ففي مرحلة ما بداية العام 2024 وبعدما صدّت صواريخهم التي تستهدف السفن الحربية والتجارية، قامت القوات الأميركية بالتعاون مع البريطانيين بضرب البنى التحتية المتعلّقة بهذه الهجمات.

“لم يكن نجاحاً”


وبحسب مسؤولين، فإن إدارة ترامب تعتبر أن “ما فعله الرئيس السابق، الديموقراطي جو بايدن لم يكن نجاحاً”، واعتبر أحد المتحدثين أن الانطباع لدى الرئيس الحالي دونالد ترامب هو أن سلفه لم يكن مستعدّاً للدخول في مواجهة.

يتابع المسؤولون الحاليون في إدارة ترامب بتقديم تقييم سلبي لأداء الرئيس السابق وإدارته ويعتبرون أن “القوات المسلحة الأميركية كانت تتعامل مع الخطر مثل إسقاط الصواريخ والمسيرات، وكانت تتحاشى المخاطر خلال العمليات العسكرية”. هناك وجه آخر للفشل الأميركي في اليمن، ويقوم على أن القوات الأميركية لم تنجح في منع تهريب الأسلحة إلى الحوثيين.

التهريب مستمر


يتحاشى المتحدّثون الأميركيون إلقاء اللوم المباشر على إجراءاتهم العسكرية، لكنهم في المقابل يدلون بلائحة طويلة من العوائق التي منعت الإدارة السابقة من تحقيق “انتصار”، فالساحل اليمني طويل ويمتد من البحر الأحمر إلى باب المندب إلى خليج عدن والمحيط، والحدود البرّية أيضاً تتسبب بمشكلة.

وقال أحد المتحدّثين بـ”لغة أميركية” ما معناه أنهم “يتابعون التهريب ونحن نتابع عدم وقف التهريب” لكنه أشار إلى أن القوات الأميركية كانت تعمل دائماً على منع أي شحنة من السلاح عندما تتوفّر معلومات عملية عنها، والمشكلة ليست في الجهد الأميركي، بل في توفّر العدد الكبير من نقاط وممرات التهريب، بحسب العربية.

“الردّ الأميركي سيكون قويّاً”


تريد إدارة ترامب الحالية التعامل مع الحوثيين بطريقة مختلفة، فهي تعتبر أولاً أنها ليست ملزمة بسياسات بايدن تجاه الحوثيين.

كما تعتبر إدارة ترامب أن وقف إطلاق النار، ووقف هجمات الحوثيين على الملاحة الدولية، أسهما إلى حدّ كبير في تراجع حدة الموقف بين الأميركيين والحوثيين، لكن الإدارة الحالية لديها مقاربة مختلفة وهي مبنيّة على التهويل باستعمال القوة القاهرة، ويقول أحد المسؤولين الأميركيين الذين تحدّثوا إلى العربية والحدث “إن أي اعتداء حوثي على قطعة حربية أميركية أو سفينة تجارية سيغّير الحسابات تماماً” وأضاف أن “الردّ الأميركي سيكون قويّاً”.

يمتنع المسؤولون الأميركيون لدى التحدّث إلى العربية والحدث عن إعطاء المزيد من التفاصيل. يعود ذلك عادة إلى أن الأميركيين لا يريدون الكشف عن خططهم، ثم إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحرص جداً على الاحتفاظ بعنصر المفاجأة، وعلى التهويل باستعمال القوة القاهرة، وعادة ما يكون الهدف هو ردع الطرف الآخر، وهنا الحوثيون، وإنذارهم بأن الضربات ستكون موجعة جداً ولن يتحمّلها التنظيم.

"
عواصم – (vallmedia) دخلت حاملة الطائرات الاميركية "هاري ترومان" منذ أيام إلى منطقة البحر الأحمر مع السفن والقوات التابعة لها، وهي واحدة من أضخم المجموعات الحربية لدى الأميركيين. وأكد مسؤول أميركي أن حاملة الطائرات ترومان ستبقى في المنطقة لفترة من الزمن، ويمكن اعتبار هذا الانتشار تطوّراً في مقاربة الإدارة الأميركية الحالية لقضية الحوثيين وأمن الملاحة
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة