الرئيسية/التحليلات/"رجل الاغتيالات".. إبراهيم حويجة في قبضة السلطات السورية
التحليلات

"رجل الاغتيالات".. إبراهيم حويجة في قبضة السلطات السورية

thumbs_b_c_aa7be2afdd38a280346c5a06a8de97c7
📸thumbs_b_c_aa7be2afdd38a280346c5a06a8de97c7
اليوم ميديا

دمشق – (vallmedia)

يُعتبر رئيس المخابرات الجوية السورية الأسبق إبراهيم حويجة، الذي أعلنت دمشق اعتقاله، واحدا من المتهمين بتنفيذ اغتيالات سياسية في عهد حافظ الأسد.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن مصدر في إدارة الأمن العام أنه “بعد عمليات رصد وتحري، تمكنت القوات الأمنية في مدينة جبلة (شمال غرب) من اعتقال اللواء المجرم إبراهيم حويجة”.

وأضاف المصدر أن حويجة “متهم بارتكاب مئات الاغتيالات خلال حقبة المجرم حافظ الأسد، من بينها الإشراف على اغتيال كمال جنبلاط، مؤسس الحزب التقدمي الاشتراكي وزعيم الحركة الوطنية اللبنانية”، بحسب الأناضول.

ويأتي اعتقال حويجة قبل 10 أيام من الذكرى الـ48 لاغتيال جنبلاط، الذي قُتل بظروف غامضة في 16 مارس/ آذار 1977.

واتُّهم النظام السوري بتنفيذ عملية الاغتيال كرد فعل على مواقف جنبلاط المعارضة له، حيث كان من أبرز معارضي التدخل السوري في البلاد خلال الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990).

من إبراهيم حويجة؟

يُحيط الغموض بشخصية حويجة نتيجة تكتم نظام الأسد على المعلومات المتعلقة بكبار رجال المخابرات في عهده، تفاديا للملاحقات الدولية.

وينحدر حويجة من ناحية عين شقاق في منطقة جبلة بمحافظة اللاذقية.

وفي عهد حافظ الأسد، الذي استولى على السلطة بانقلاب عسكري عام 1970، عُين الرجل مديرا لمكتب المخابرات السورية في بيروت.

قبل أن يعُيّن مديرا لإدارة المخابرات الجوية عام 1987، وظل في منصبه حتى عام 2002.

وعُرف الرجل بتشدده الأمني وأدواره المحورية في ملفات أمنية حساسة داخل سوريا وخارجها، لا سيما في لبنان.

إذ أشرف على عمليات استخبارية واسعة، شملت اغتيالات واعتقالات وتعذيب معارضين سياسيين.

وكان من أبرز المقربين من رفعت الأسد، شقيق حافظ، الذي قاد الحملة العسكرية ضد مدينة حماة عام 1982، والتي راح ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين.

وبحسب تقارير، كان حويجة ضمن الفريق الأمني الذي نفَّذ عمليات القتل والقمع خلال وبعد المجزرة.

وفي 2002، أقاله بشار الأسد من منصبه بعد قرابة 15 عاما من قيادته لإدارة المخابرات الجوية، حيث كان مسؤولا مباشرا عن مراقبة الأنشطة العسكرية والمدنية، وجمع المعلومات، والقضاء على أي تهديدات محتملة للنظام.

اغتيال جنبلاط

ورغم إقالته، ظل اسم حويجة يتردد باعتباره متهما بعملية اغتيال جنبلاط.

وبحسب إفادة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في 7 مايو/ أيار 2015، خلصت التحقيقات اللبنانية إلى أن مكتب المخابرات السورية في بيروت، الذي كان يقوده حويجة، هو الجهة المسؤولة عن اغتيال والده، إلى جانب تورط اللواء محمد الخولي، الذي كان مديرا لإدارة المخابرات الجوية آنذاك.

وجاءت عملية اغتيال جنبلاط وسط توتر سياسي شديد مع حويجة والنظام السوري بقيادة حافظ الأسد، الذي كان يسعى إلى إحكام قبضته على المشهد اللبناني آنذاك.

ولا يُعرف الكثير عن عائلته باستثناء ابنته كنانة.

إذ تُعرف كنانة بلقب “المذيعة المليونيرة”، حيث عملت مذيعة في التلفزيون السوري الرسمي، قبل أن تلعب دورا بارزا في التفاوض باسم النظام السوري مع الفصائل المسلحة خلال السنوات الأخيرة.

اعتقال في ظل توتر أمني

وجاء اعتقال حويجة عقب استنفار أمني في مدينة جبلة، حيث شهدت المنطقة اشتباكات بين القوات الحكومية وعناصر من بقايا فلول النظام السابق، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الأمن السوري.

ووفقا لوكالة “سانا”، استدعت السلطات تعزيزات عسكرية وأمنية من مناطق سورية عدة لمؤازرة قوات الأمن العام، وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

في الوقت ذاته، خرجت حشود شعبية في دمشق وحلب وإدلب وحماة وحمص والقنيطرة ودير الزور دعمًا للحكومة في مواجهة ما وصفته الوكالة بـ “فلول مليشيات الأسد”.

"
دمشق – (vallmedia) يُعتبر رئيس المخابرات الجوية السورية الأسبق إبراهيم حويجة، الذي أعلنت دمشق اعتقاله، واحدا من المتهمين بتنفيذ اغتيالات سياسية في عهد حافظ الأسد. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن مصدر في إدارة الأمن العام أنه "بعد عمليات رصد وتحري، تمكنت القوات الأمنية في مدينة جبلة (شمال غرب) من اعتقال اللواء المجرم إبراهيم
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة