الرئيسية/التحليلات/بعد قرار لترامب.. مصير"غامض" لسفينة القمح اليمنية!
التحليلات

بعد قرار لترامب.. مصير"غامض" لسفينة القمح اليمنية!

لقطة الشاشة 2025-04-16 في 11.53.26 م
📸لقطة الشاشة 2025-04-16 في 11.53.26 م
اليوم ميديا

أبحرت سفينة تجارية محملة بالقمح من ولاية أوريغون الأميركية في وقت سابق من هذا الشهر، متجهة نحو ميناء عدن  القمح في اليمن، ولكن عندما تصل هذه السفينة إلى وجهتها المقصودة في منتصف مايو لن يكون هناك أي شخص مخول باستلام القمح وتخزينه وضمان توزيعه على سكان جنوب اليمن الذي يعاني الكثير منهم من حاجة ماسة للغذاء.

وما لم تتدخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فمن المرجح أن يتعفن القمح في الميناء أو يُنهب.

والمصير الغامض لهذه السفينة تحديدا، والذي وصفه لشبكة CNN الأميركية مصدران مطلعان على الوضع رفضا الإدلاء بأي تصريح رسمي، هو النتيجة المباشرة للانهيار المذهل للوكالة الأميركية للتنمية الدولية خلال ولاية ترامب الثانية.

فقد ألغت الوكالة عقود المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة مع برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، بما في ذلك تلك المخصصة لليمن وأفغانستان.

وما لم تُستأنف هذه العقود، فإن برنامج الأغذية العالمي لا يملك السلطة، ناهيك عن التمويل، للتعامل مع القمح المقرر وصوله إلى اليمن الشهر المقبل، وفقًا للمصدرين.

وأفادت شبكة CNN الأميركية سابقا، نقلا عن مصادر، أنه في حين تراجعت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية عن مسارها وأعادت بعض التمويل لبرامج برنامج الأغذية العالمي، بما في ذلك البرامج في لبنان وسوريا والعراق والأردن والإكوادور والصومال، إلا أن عقود المساعدات لأفغانستان واليمن لا تزال مقطوعة.

وتواصلت CNN مع وزارة الخارجية الأمريكية للتعليق.

وأحدثت التخفيضات الجذرية في تمويل الوكالة خلال الأشهر القليلة الماضية دمارا هائلا في منظومة المساعدات الإنسانية العالمية، حيث أُلغيت عقود عشرات الشركات والمنظمات أو تلقت مدفوعات متأخرة أو جزئية.

وحتى بالنسبة للمنظمات التي لا تزال لديها عقود سارية مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، لا يزال مستقبلها غامضًا للغاية.

وفي حين أن كبار مسؤولي إدارة ترامب صرحوا في البداية بأن البرامج الإنسانية المنقذة للحياة لن تُلغى، إلا أن القرار الذي صدر في وقت سابق من هذا الشهر بإنهاء تمويل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية للمساعدات الغذائية الطارئة فاجأ العاملين في المجال الإنساني.

وفي ذلك الوقت، أعرب برنامج الأغذية العالمي، في بيان، عن “قلقه العميق” إزاء إخطارات إيقاف التمويل.

وأضاف البيان: “إذا طبق هذا القرار، فقد يشكل حكمًا بالإعدام على ملايين الأشخاص الذين يواجهون جوعا شديدا ومجاعة، ونحن على تواصل مع الإدارة الأمريكية لطلب توضيحات وللحثّ على مواصلة دعم هذه البرامج المنقذة للحياة”.

و ذكر أن برنامج الأغذية العالمي يعرب عن “امتنانه للمساهمات التي يتلقاها من الولايات المتحدة وجميع مانحيه”.

ويقدّر برنامج الأغذية العالمي أن حوالي نصف سكان اليمن – أي 17 مليون نسمة – يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

المصدر – اليوم ميديا

"
أبحرت سفينة تجارية محملة بالقمح من ولاية أوريغون الأميركية في وقت سابق من هذا الشهر، متجهة نحو ميناء عدن القمح في اليمن، ولكن عندما تصل هذه السفينة إلى وجهتها المقصودة في منتصف مايو لن يكون هناك أي شخص مخول باستلام القمح وتخزينه وضمان توزيعه على سكان جنوب اليمن الذي يعاني الكثير منهم من حاجة ماسة
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة