الرئيسية/اقتصاد وأسواق/حرائق الغابات تلتهم الأرض.. والاقتصاد العالمي يدفع الثمن
اقتصاد وأسواق

حرائق الغابات تلتهم الأرض.. والاقتصاد العالمي يدفع الثمن

111b1d0935e165e9ef21038
📸111b1d0935e165e9ef21038
اليوم ميديا

✍️ مريم عيسى – (القاهرة)


في عام 2024، اشتعلت غابات العالم بوتيرة غير مسبوقة، مسجّلةً خسائر كارثية في الغطاء الأخضر للكوكب، ومُطلقةً كميات هائلة من الانبعاثات تفوق أربعة أضعاف ما تسببت به جميع الرحلات الجوية مجتمعة في عام 2023، بحسب تحليل حديث صادر عن منصة Global Forest Watch بالتعاون مع جامعة ماريلاند.

للمرة الأولى في التاريخ، أصبحت الحرائق -وليس الزراعة- السبب الرئيسي لفقدان الغابات الاستوائية الأولية، مشكلةً ما يقرب من 50% من إجمالي الدمار، مقارنةً بمتوسط سنوي سابق لم يتجاوز 20%. وبلغت المساحة المفقودة من الغابات الاستوائية الأولية وحدها 6.7 مليون هكتار، أي ما يعادل مساحة دولة كاملة مثل بنما، وبمعدل صادم يعادل اختفاء 18 ملعب كرة قدم في الدقيقة الواحدة.

🔴 الانبعاثات تتصاعد.. والمخاطر تتكاثر

بلغت الانبعاثات الناتجة عن هذه الحرائق 4.1 جيجا طن من غازات الاحتباس الحراري، لتُضيف عبئًا بيئيًا هائلًا على الكوكب، وتسهم في تدهور جودة الهواء واستنزاف المياه وتهديد ملايين الأرواح حول العالم.

إليزابيث غولدمان، المديرة المشاركة لبرنامج المراقبة العالمية للغابات، وصفت ما يحدث بـ”الإنذار البيئي الحاسم”، قائلة:

“هذا المستوى من فقدان الغابات لا يشبه أي شيء شهدناه خلال أكثر من 20 عامًا. إنه نداء لكل دولة وكل شركة وكل إنسان يطمح إلى كوكب قابل للحياة.”

🌍 البرازيل وبوليفيا والكونغو في صدارة الخسائر

جاءت البرازيل، صاحبة أكبر مساحة من الغابات الاستوائية، في الصدارة، حيث سجلت خسارة هائلة للغابات بلغت 42% من الإجمالي العالمي، منها 66% بفعل حرائق غذّاها جفاف هو الأسوأ في تاريخ البلاد.
في بوليفيا، قفزت الخسائر بنسبة 200% لتحتل المرتبة الثانية عالميًا، تليها جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تشهد أيضًا نزيفًا بيئيًا متزايدًا نتيجة الفقر والاعتماد المفرط على الغابات والصراعات المسلحة.

🌡️ مناخ متطرف وحرائق خارجة عن السيطرة

مع تسارع ظاهرة النينيو والاحترار العالمي، ازدادت حدة الحرائق حتى في المناطق الرطبة، حيث لم تعد الغابات الاستوائية آمنة من خطر النيران. وعلى الرغم من أن بعض النظم البيئية معتادة على الحرائق، إلا أن تكرارها الحاد وتزامنها مع الجفاف والتوسع الزراعي غير المنضبط يجعلها أكثر تدميرًا وأصعب في احتوائها.

🟢 دعوة عاجلة

تسلط هذه الأرقام والوقائع الضوء على حجم التحدي الذي يواجه البشرية في الحفاظ على الغابات، ليس فقط كموارد طبيعية، بل كأعمدة استقرار مناخي واقتصادي وصحي.

إنها ليست مجرد أشجار تحترق بل إنذار يشتعل في قلب الكوكب.

"
"هذا المستوى من فقدان الغابات لا يشبه أي شيء شهدناه خلال أكثر من 20 عامًا. إنه نداء لكل دولة وكل شركة وكل إنسان يطمح إلى كوكب قابل للحياة."
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة