الرئيسية/اقتصاد وأسواق/صدمة بيئية: بطاقات الائتمان تُخلف 400 مليون طن نفايات سنويًا!
اقتصاد وأسواق

صدمة بيئية: بطاقات الائتمان تُخلف 400 مليون طن نفايات سنويًا!

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم اقتصاد وأسواق
اليوم ميديا / وكالات

مريم عيسى – (لندن)

منذ أن أطلقت شركة Diners Club أول بطاقة ائتمان عام 1951، تغيّرت طريقة الدفع حول العالم، لكن هذا الابتكار المالي خلف بصمة بيئية ثقيلة تهدد كوكب الأرض.

تُصنّع معظم بطاقات الدفع من مادة PVC البلاستيكية، وهي مادة غير قابلة للتحلل بسهولة، ويُتداول حاليًا أكثر من 26 مليار بطاقة حول العالم، ما يساهم بإنتاج 400 مليون طن من النفايات البلاستيكية سنويًا، بحسب تقديرات بيئية.

ولا تكمن المشكلة فقط في صعوبة إعادة تدوير هذه البطاقات، بل أيضًا في المواد الكيميائية السامة والطاقة الهائلة المطلوبة لإنتاجها ونقلها، مما يزيد من البصمة الكربونية لكل بطاقة تصدرها البنوك أو الشركات.

🤯 تأثير بيئي ونفسي خطير

أظهرت دراسات حديثة أن بطاقات الائتمان لا تلوث البيئة فقط، بل تؤثر أيضًا على سلوك المستهلكين، إذ يميل الناس للإنفاق أكثر عند استخدام البطاقات مقارنة بالنقود الورقية، بسبب غياب الأثر النفسي المباشر للفقدان المادي.

🏢 نفايات بحجم مبنى!

لتقريب الصورة، يُمكن لـ200 ألف بطاقة فقط أن تنتج كومة نفايات تعادل ارتفاع مبنى من طابقين. وتشير تقديرات منظمة Clean Ireland إلى أن هذه البطاقات تولد 5.7 مليون طن من البلاستيك سنويًا، وتحتاج إلى قرون للتحلل.

♻️ هل من بدائل؟ المحافظ الرقمية والصيرفة الخضراء

بدأت بعض البنوك العالمية مثل HSBC في تبني الحلول البيئية عبر إصدار بطاقات مصنوعة من 85% من البلاستيك المعاد تدويره. في الوقت ذاته، تزداد هيمنة المحافظ الرقمية كبديل صديق للبيئة، إذ توقعت دراسة من Juniper Research أن تمثل أكثر من 50% من معاملات التجارة الإلكترونية عالميًا في 2025.

🌍 إلى أين تتجه الصيرفة الخضراء؟

يبدو أن الطريق إلى التغيير يبدأ من تبني ممارسات مستدامة، وتقليل الاعتماد على البطاقات المادية، والاعتماد على التقنيات المالية الرقمية. فقط حينها يمكن للقطاع المالي أن يوفّق بين الراحة والبيئة.

"
مريم عيسى – (لندن) منذ أن أطلقت شركة Diners Club أول بطاقة ائتمان عام 1951، تغيّرت طريقة الدفع حول العالم، لكن هذا الابتكار المالي خلف بصمة بيئية ثقيلة تهدد كوكب الأرض. تُصنّع معظم بطاقات الدفع من مادة PVC البلاستيكية، وهي مادة غير قابلة للتحلل بسهولة، ويُتداول حاليًا أكثر من 26 مليار بطاقة حول العالم، ما
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة