الرئيسية/اقتصاد وأسواق/بطاريات الصوديوم تتقدم: هل تطيح بعرش الليثيوم؟
اقتصاد وأسواق

بطاريات الصوديوم تتقدم: هل تطيح بعرش الليثيوم؟

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم اقتصاد وأسواق
اليوم ميديا / وكالات

اليوم ميديا – (لندن)

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والقيود التجارية، تبرز بطاريات الصوديوم-أيون كأحد أكثر البدائل الواعدة لتقنية بطاريات الليثيوم-أيون، التي تهيمن منذ سنوات على سوق تخزين الطاقة. ومع فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية على واردات الليثيوم والغرافيت – والتي تحتكر الصين إنتاجها وتكريرها – بدأ المصنعون بالبحث عن خيارات أقل اعتماداً على بكين وأكثر أماناً في الاستخدام.

ووفق تقرير حديث لوكالة بلومبيرغ، فإن بطاريات الصوديوم-أيون تتمتع بمزايا تجعلها جذابة بشكل خاص في قطاعات مثل مراكز البيانات، والتطبيقات العسكرية، ومجال النفط والغاز. إذ تتميز بسرعة تفريغ كهربائي عالية، وقابلية أقل للاشتعال، ما يقلل من مخاطر الحرائق، مقارنة ببطاريات الليثيوم.

شركة “ناترون” الأميركية، التي تطور هذا النوع من البطاريات، أكدت أن وحدة بطاريات مكونة من 10 حزم يمكنها تخزين ما يصل إلى 250 كيلوواط من الطاقة، أي ما يكفي لإمداد أكثر من 100 منزل في كاليفورنيا بالكهرباء، وتفريغها خلال دقيقتين فقط، مقارنة بساعة كاملة لبطاريات الليثيوم.

أرخص وأكثر أماناً

تستخدم بطاريات الصوديوم أقطاباً من الكربون الصلب – وهو بديل متوفر ورخيص يشبه الفحم – بدلاً من الغرافيت المستورد من الصين، مما يجعلها أكثر مقاومة لتقلبات السوق.

ومع أن كثافة الطاقة فيها أقل، إلا أن الخبراء يرون أن أهميتها تكمن في سرعة التفريغ وسهولة الاستخدام في المواقف الطارئة، خاصة في القطاعات الحساسة.

السوق الصيني يدعم البديل

الصين، الرائدة في سوق البطاريات، بدأت بدورها بدفع بطاريات الصوديوم إلى الأمام، عبر شركات مثل “ييواي” التابعة لمجموعة JAC المدعومة من فولكس فاغن، والتي بدأت بإنتاج سيارات كهربائية تعمل بالصوديوم، بأسعار تبدأ من 7,000 دولار وبمدى قيادة يصل إلى 230 كيلومتراً.

ليست النهاية لليثيوم

رغم هذه الطفرة، لا يُتوقع أن تزيح بطاريات الصوديوم نظيرتها الليثيوم بالكامل. ويقول “فمينغلونغ هي”، كبير العلماء في مركز أبحاث ABB السويسري، إن البطاريات الجديدة ستخدم في مجالات متخصصة، في حين يستمر استخدام الليثيوم في الهواتف الذكية والمركبات الكهربائية عالية الأداء.

ومع دخول تقنيات بديلة أخرى مثل بطاريات الحديد-الهواء والبطاريات الحرارية إلى السوق، يبدو أن مستقبل الطاقة الكهربائية سيتوزع بين عدة حلول، وليس تقنية واحدة.

خلاصة:

بطاريات الصوديوم تتقدم بخطى ثابتة في مجالات محددة، خاصة تلك التي تتطلب سرعة عالية في التفريغ ومتانة في الأداء، لكنها لا تزال بعيدة عن تعويض الليثيوم تماماً. التوازن بين الأمان، الكلفة، وكثافة الطاقة سيحدد في النهاية من يهيمن على سوق البطاريات العالمي.


بطاريات الصوديوم, بطاريات الليثيوم, صوديوم أيون, الليثيوم أيون, الطاقة المتجددة, تخزين الطاقة, البطاريات الكهربائية, ناترون, تكنولوجيا البطاريات, أمن الطاقة, البدائل الصناعية, الصين,

"
اليوم ميديا – (لندن) في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والقيود التجارية، تبرز بطاريات الصوديوم-أيون كأحد أكثر البدائل الواعدة لتقنية بطاريات الليثيوم-أيون، التي تهيمن منذ سنوات على سوق تخزين الطاقة. ومع فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية على واردات الليثيوم والغرافيت – والتي تحتكر الصين إنتاجها وتكريرها – بدأ المصنعون بالبحث عن خيارات أقل اعتماداً على بكين
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة