الرئيسية/اقتصاد وأسواق/واشنطن وبكين على حافة انفجار: هل بدأت الحرب التجارية فعلاً؟
اقتصاد وأسواق

واشنطن وبكين على حافة انفجار: هل بدأت الحرب التجارية فعلاً؟

image
📸تغطية مصورة للتطورات السياسية والقرارات الصادرة في الأوساط الدبلوماسية
اليوم ميديا / وكالات

لندن – اليوم ميديا

تشهد العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين تصعيداً غير مسبوق، حيث تتبادل الدولتان الاتهامات بانتهاك اتفاق تجاري هش تم توقيعه قبل أسابيع فقط. القيود المفروضة على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، والتأخيرات في توريد المعادن النادرة، ورسائل التهديد المتبادلة، كلها عوامل تشير إلى أن “الهدنة” قد انتهت، وأن العالم أمام احتمالية اندلاع “حرب تجارية باردة” تحمل تبعات اقتصادية وجيوسياسية خطيرة. فما الذي يحدث فعلاً بين القوتين العظميين؟ وما هي تداعيات هذه المواجهة على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد؟

التحليل: من الهدنة إلى الهاوية

بينما كان يُنظر إلى اتفاق خفض الرسوم الجمركية لمدة 90 يوماً كفسحة أمل للأسواق العالمية، لم يدم الصفاء طويلاً. ففي غضون أيام، تبخرت لغة “التفاهم” وحلت محلها لغة “الإجراءات القسرية” و”التدابير الحازمة”.

  • الولايات المتحدة صعّدت عبر وقف تصدير تكنولوجيا حساسة للصين (رقائق AI، برمجيات تصميم الرقائق).
  • الصين ردّت بلهجة متوعدة، متهمة واشنطن بإفراغ الاتفاق من مضمونه، ومهددة بـ”رد حازم” لم تُفصح عن طبيعته بعد.

ووفقاً لتقرير نشره موقع أكسيوس الأميركي، فإن الصين ترى أن واشنطن “انتهكت الاتفاق التجاري” عبر فرض قيود على تصدير تقنيات الذكاء الاصطناعي وإلغاء التأشيرات للطلاب الصينيين، بينما تتهم واشنطن بكين بتعطيل توريد المعادن النادرة الحيوية لصناعاتها.

خلفية اقتصادية: ما وراء الشد والجذب؟

الملف أعمق من مجرد تجارة، إنه صراع على الريادة التكنولوجية في عالم يتسارع نحو الذكاء الاصطناعي والتحكم في المعادن النادرة – وهي قلب الصناعات العسكرية والرقمية.

  • واشنطن تسعى لإعادة سلاسل الإمداد إلى داخل أراضيها.
  • بكين تحاول حماية وصولها إلى التكنولوجيا الغربية.

لكن النتيجة واحدة: عدم اليقين يخيم على الأسواق، والاستثمارات تهتز، والتضخم قد يطرق الأبواب من جديد.

إلى أين نتجه؟

قد يكون اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ بمثابة “فرصة أخيرة” لتفادي تصعيد كارثي. لكن حتى ذلك الحين، فإن هشاشة الثقة بين القوتين العظميين تنذر بأننا أمام مرحلة جديدة: مرحلة “الاشتباك الاقتصادي البارد”.

"
لندن – اليوم ميديا تشهد العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين تصعيداً غير مسبوق، حيث تتبادل الدولتان الاتهامات بانتهاك اتفاق تجاري هش تم توقيعه قبل أسابيع فقط. القيود المفروضة على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، والتأخيرات في توريد المعادن النادرة، ورسائل التهديد المتبادلة، كلها عوامل تشير إلى أن "الهدنة" قد انتهت، وأن العالم أمام احتمالية اندلاع "حرب
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة