الرئيسية/اقتصاد وأسواق/ذهب النفط الصخري.. هل منح ترامب حصانة من نار الشرق الأوسط؟
اقتصاد وأسواق

ذهب النفط الصخري.. هل منح ترامب حصانة من نار الشرق الأوسط؟

image
📸متابعة مصورة لنشاط الأسواق المالية وتطورات قطاع الطاقة والاقتصاد العالمي
اليوم ميديا / وكالات

لأول مرة منذ عقود، لا يبدو أن ألسنة اللهب المتصاعدة في الشرق الأوسط تنعكس مباشرة على أعصاب الساسة الأميركيين. والسبب؟ ثورة النفط الصخري.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، العائد إلى البيت الأبيض وسط تصعيد إيراني إسرائيلي غير مسبوق، يجد نفسه في وضع طاقوي مريح لا يحسد عليه أسلافه. فالولايات المتحدة، التي كانت يوماً رهينة لنفط الخليج، باتت اليوم أكبر منتج ومُصدّر للنفط والغاز على مستوى العالم، متجاوزة السعودية وروسيا.

من المذعور إلى المتحكم

منذ أزمة 1973، كانت الحروب في الشرق الأوسط كابوسًا اقتصاديًا لواشنطن. لكن اليوم، وبينما ترتفع تكلفة برميل خام غرب تكساس الوسيط بنحو 15%، فإن أسعار الوقود في الولايات المتحدة لا تزال مستقرة نسبيًا، بل وأرخص مما كانت عليه قبل شهرين.

يقول فاتح بيرول، مدير وكالة الطاقة الدولية:

“ثورة النفط الصخري غيّرت قواعد اللعبة.. في الأسواق، والأسعار، وأمن الطاقة.”

وبينما توعد ترامب إيران الأسبوع الماضي، قال إنه يمنح الدبلوماسية “نافذة أسبوعين” قبل التحرك. خطوة ما كانت لتبدو ممكنة لولا هذا التحرر التاريخي من نفط الخصوم.

بين الخطر والتجاهل

على الرغم من المخاطر القائمة – من مضيق هرمز إلى منشآت بقيق والرويس – إلا أن الأسواق لم ترتعب كما كان يحدث سابقًا. النفط لم يصل إلى 147 دولارًا كما في 2008، ولم يقترب حتى من التوقعات الإيرانية المتشائمة بـ400 دولار.

جيسون بوردوف، مستشار الطاقة في عهد أوباما، يعلّق:

“ما يحدث هو أخطر أزمة طاقة جيوسياسية منذ عقود.. لكن السوق يبدو غير مبالٍ نسبيًا.”

أمريكا تسيطر.. 2 من كل 10 براميل

اليوم، تضخ الولايات المتحدة أكثر من 20 مليون برميل يوميًا، ما يعادل خُمس الإنتاج العالمي. بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية، فإن الإنتاج النفطي ارتفع بنسبة 180% منذ بداية ثورة التكسير الهيدروليكي، ليتجاوز 13 مليون برميل يوميًا في بعض الأشهر.

في المقابل، تراجعت واردات النفط إلى أدنى مستوياتها منذ 75 عامًا، وباتت أميركا مُصدّرة صافية منذ عام 2020.

عن وحدة الاقتصاد – قسم التحليل الدولي – لندن – اليوم ميديا

"
"ثورة النفط الصخري غيّرت قواعد اللعبة.. في الأسواق، والأسعار، وأمن الطاقة."
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة