الرئيسية/التحليلات/إيران تستغل فيديوهات إسرائيليين.. هل تُجرّم تل أبيب توثيق الدمار؟
التحليلات

إيران تستغل فيديوهات إسرائيليين.. هل تُجرّم تل أبيب توثيق الدمار؟

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم التحليلات
اليوم ميديا / وكالات

في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين إيران وإسرائيل، تفرض السلطات الإسرائيلية رقابة مشددة على المشاهد التي تُظهر آثار القصف الإيراني داخل إسرائيل، وخاصة تلك التي تُبث عبر وسائل الإعلام الرسمية.

تُشرف على هذه الرقابة إدارة “مكتب الرقيب العسكري”، التابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان”، والتي تحجب أي محتوى يُعتبر تهديدًا للأمن القومي.

من أين تأتي المشاهد المتداولة؟

مئات الفيديوهات التي تظهر لحظات سقوط الصواريخ، والدمار الذي خلفته، وكذلك فشل أنظمة الدفاع الإسرائيلية في بعض الحالات، يتم تصويرها ونشرها بواسطة مواطنين إسرائيليين عبر هواتفهم المحمولة. تنتشر هذه المقاطع بسرعة على شبكات التواصل الاجتماعي، لتصل إلى جمهور عالمي واسع، ويُستخدمها نشطاء إيرانيون وعرب وغربيون لتسليط الضوء على الوضع المتأزم في إسرائيل.

إيران تستخدم مقاطع الفيديو لتحسين دقة صواريخها

وفقًا لموقع “Israel Defense” العبري، فإن إيران تراقب بدقة مقاطع الفيديو التي ينشرها الإسرائيليون، لأنها تحتوي على معلومات حساسة تساعد في تحسين دقة توجيه الصواريخ، من خلال تحديد المواقع الدقيقة لسقوطها. تحتوي معظم الهواتف الذكية على خاصية تحديد المواقع (GPS)، مما يجعل كل صورة أو فيديو يحمل بيانات عن الموقع الجغرافي الذي تم التقاطه فيه.

آخر تطورات حرب إسرائيل وإيران

تُظهر الفيديوهات أحيانًا لافتات أو علامات في الشوارع تؤكد المكان الدقيق لسقوط الصواريخ، مما يجعلها مصدرًا ثمينًا لتحسين أداء الصواريخ الإيرانية التي أصبحت أكثر دقة وقدرة على إصابة أهداف محددة خلال الأشهر الأخيرة.

“التريند” يحلّ محلّ الإغاثة

انتشرت ظاهرة موثقة عبر وسائل الإعلام العبرية، مفادها أن المواطنين الإسرائيليين أصبحوا يتسابقون لتوثيق مشاهد الدمار بدلاً من تقديم الإسعافات الأولية للمصابين. يتنافس الجميع على نشر الفيديوهات أولًا، ما يعزز شعور الهلع بين الجمهور ويؤثر سلبًا على الروح المعنوية للمجتمع الإسرائيلي، وهو ما يخدم في النهاية أهداف إيران في الحرب النفسية.

الخلاصة

مقاطع الفيديو التي يلتقطها الإسرائيليون عبر هواتفهم المحمولة حول سقوط الصواريخ الإيرانية تُستخدم من قِبل إيران لتحسين دقة ضرباتها، مما يرفع من خطورة الموقف على إسرائيل. في ظل هذا الواقع، قد تلجأ السلطات الإسرائيلية إلى تجريم نشر هذه المقاطع على شبكات التواصل الاجتماعي، لحماية الأمن القومي ووقف تسرب المعلومات الحساسة.

وحدة التقارير – لندن – اليوم ميديا

"
في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين إيران وإسرائيل، تفرض السلطات الإسرائيلية رقابة مشددة على المشاهد التي تُظهر آثار القصف الإيراني داخل إسرائيل، وخاصة تلك التي تُبث عبر وسائل الإعلام الرسمية. تُشرف على هذه الرقابة إدارة "مكتب الرقيب العسكري"، التابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان"، والتي تحجب أي محتوى يُعتبر تهديدًا للأمن القومي. من أين تأتي المشاهد
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة