الرئيسية/التحليلات/لماذا فشلت قنابل ترامب ونتنياهو في إعادة تشكيل الشرق الأوسط؟
التحليلات

لماذا فشلت قنابل ترامب ونتنياهو في إعادة تشكيل الشرق الأوسط؟

image
📸تغطية مصورة للتطورات السياسية والقرارات الصادرة في الأوساط الدبلوماسية
اليوم ميديا / وكالات

في مقال تحليلي نُشر في صحيفة الغارديان البريطانية، يقدم سينا توسي، الزميل البارز في مركز السياسة الدولية، رؤية نقدية للاستراتيجية الأميركية الإسرائيلية تجاه إيران، مؤكدًا أن الرهان على القنابل والضغط فشل في إحداث أي تغيير جوهري.

ويشير توسي إلى أن الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران نهاية الأسبوع الماضي، والتي استهدفت منشآت نووية ومؤسسات سيادية، ليست سوى امتداد لنهج قديم مبني على الإكراه، أثبتت التجربة مرارًا فشله في تغيير سلوك طهران أو إسقاط نظامها.

يقول توسي إن هذه “المناورة” ليست تحولًا استراتيجيًا، بل “محاولة يائسة” لدعم وضع إقليمي هش تقوده إسرائيل، مؤكدًا أن نتنياهو هو من دفع ترامب إلى التصعيد الذي لطالما سعى إليه.

ويضيف أن الرد الإيراني السريع، واختراق الصواريخ لدفاعات إسرائيل، وإخلاء منشأة فوردو الحساسة قبل القصف، كلها مؤشرات على استعداد إيران وتفوقها الاستخباراتي، وأنه لا حل عسكريًا للملف النووي الإيراني.

وهم تغيير النظام

المقال يسلط الضوء على فشل الضربات في إثارة أي انتفاضة شعبية في الداخل الإيراني. بل على العكس، يرى توسي أن الإيرانيين، رغم اختلافاتهم، توحدوا في لحظة وطنية للدفاع عن السيادة، وليس بالضرورة عن النظام.

ويصف محاولة دعم نجل الشاه، رضا بهلوي، بأنها “مفصولة عن الواقع”، وأنها زادت من هشاشة مشروع تغيير النظام بدلًا من تقويته.

الدبلوماسية أم الانهيار؟

ينتقد توسي اعتماد إدارة ترامب على الإكراه ويعتبره “بلغ مداه”، مشيرًا إلى أن بعض مستشاري ترامب، مثل نائبه جيه دي فانس، بدأوا يلمحون إلى العودة للمفاوضات – وهو ما يراه توسي اعترافًا ضمنيًا بالفشل.

ويؤكد الكاتب أن إيران لم تسعَ لامتلاك السلاح النووي بقدر ما سعت لاستخدام برنامجها كورقة تفاوضية وردع، مذكرًا بالمرونة التي أبدتها طهران خلال الاتفاق النووي لعام 2015.

إسرائيل: عبء لا حليف

من النقاط الأكثر إثارة في المقال، اعتبار توسي أن إسرائيل – في ظل حكومة نتنياهو الحالية – تحولت من حليف استراتيجي إلى عبء على واشنطن، تدفعها إلى صراعات لا تخدم مصالحها، وتُضعف موقعها عالميًا.

ويختتم سينا توسي مقاله بالتأكيد أن الشرق الأوسط لا يمكن إعادة تشكيله بالقنابل، بل عبر رؤية استراتيجية واقعية تعطي الأولوية للتوازن على حساب الهيمنة والعنف.

لندن- اليوم ميديا – ترجمة خاصة

"
في مقال تحليلي نُشر في صحيفة الغارديان البريطانية، يقدم سينا توسي، الزميل البارز في مركز السياسة الدولية، رؤية نقدية للاستراتيجية الأميركية الإسرائيلية تجاه إيران، مؤكدًا أن الرهان على القنابل والضغط فشل في إحداث أي تغيير جوهري. ويشير توسي إلى أن الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران نهاية الأسبوع الماضي، والتي استهدفت منشآت نووية ومؤسسات سيادية، ليست سوى
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة