الرئيسية/التحليلات/قبرص ‘الوطن الثاني' لليهود يثير غضب السكان وتحذيرات استيطانية
التحليلات

قبرص ‘الوطن الثاني' لليهود يثير غضب السكان وتحذيرات استيطانية

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم التحليلات
اليوم ميديا / وكالات

تشهد قبرص موجة غير مسبوقة من الغضب الشعبي والتحذيرات السياسية بسبب توسع عمليات شراء العقارات من قبل مستثمرين إسرائيليين، في ظاهرة يصفها البعض بأنها تشبه ما حدث في فلسطين التاريخية.

وفي تقرير نشرته صحيفة “يديعوت أحرنوت”، تصاعد القلق بين السكان المحليين بعد أن استحوذ الإسرائيليون على مساحات واسعة من الأراضي في مناطق استراتيجية بالقرب من البنى التحتية الحيوية. وحذر أمين عام حزب “أكيل” اليساري، ستيفانوس ستيفانو، خلال مؤتمر الحزب، من أن عمليات الشراء تشكل تهديداً للسيادة القبرصية، واصفاً الأمر بأنه جزء من “مخطط إسرائيلي صهيوني منظم” للسيطرة على الجزيرة.

وشدد ستيفانو على أن هذه التحذيرات لا تنبع من معاداة للسامية، بل من خوف حقيقي على فقدان السيطرة على الأراضي، وانتقد الحكومة القبرصية لفشلها في ضبط عمليات بيع العقارات للإسرائيليين.

ولاقى الملف صدى إقليمياً مع مشاركة السفير الفلسطيني لدى قبرص، عبد الله العطاري، في المؤتمر، في خطوة غير مسبوقة تعكس تصاعد الحساسية حول القضية.

كما انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً تيك توك، مقاطع فيديو تظهر أفراداً من الطائفة اليهودية المتشددة يتحدثون بلكنة إسرائيلية عن “وعد إلهي” بالجزيرة، مما أثار ردود فعل واسعة بين القبارصة الذين عبروا عن غضبهم من “الاستحواذ الإسرائيلي”.

تأتي هذه التوترات في ظل تزايد عدد الإسرائيليين المقيمين في قبرص، والذين يُقدر عددهم بين 12 إلى 15 ألفاً، على الرغم من أن الأرقام الرسمية تشير إلى 2,500 فقط، بسبب دخول الكثير منهم بجوازات سفر أوروبية.

ودعا السفير الإسرائيلي لدى قبرص، أورين أنوليغ، إلى نبذ خطاب التحريض والتمييز، مؤكداً ضرورة فصل انتقاد سياسات إسرائيل عن الاستهداف الشخصي للمستثمرين الإسرائيليين.

في المقابل، أكد حزب “أكيل” أن مخاوفه سيادية واقتصادية بحتة، ورفض توصيف معارضيه بمعاداة السامية.

د. ألكسندر وينتر – محلل شؤون الشرق الأوسط | لندن – اليوم ميديا

"
تشهد قبرص موجة غير مسبوقة من الغضب الشعبي والتحذيرات السياسية بسبب توسع عمليات شراء العقارات من قبل مستثمرين إسرائيليين، في ظاهرة يصفها البعض بأنها تشبه ما حدث في فلسطين التاريخية. وفي تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرنوت"، تصاعد القلق بين السكان المحليين بعد أن استحوذ الإسرائيليون على مساحات واسعة من الأراضي في مناطق استراتيجية بالقرب من
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة