الرئيسية/اقتصاد وأسواق/ترامب يهز عرش الدولار: هل بدأت نهاية الامتياز الأميركي؟
اقتصاد وأسواق

ترامب يهز عرش الدولار: هل بدأت نهاية الامتياز الأميركي؟

ترامب يهز عرش الدولار: هل بدأت نهاية الامتياز الأميركي؟
📸تغطية مصورة للتطورات السياسية والقرارات الصادرة في الأوساط الدبلوماسية
اليوم ميديا / وكالات

في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تعالت التساؤلات مجددًا: هل يمكن أن تهتز هيمنة الدولار العالمي؟ فبينما تبقى العملة الأميركية الأقوى في الأسواق، إلا أن سياسات ترامب، خصوصًا تلك المتعلقة بحروب التعرفة الجمركية ومحاولات خفض سعر الدولار، بدأت تثير قلق المستثمرين والخبراء الاستراتيجيين.

ترامب والدولار: هل تضرب الوطنية الاقتصاد؟

تتبنّى إدارة ترامب من جديد شعار “أميركا أولاً”، لكن بأدوات توصف بالقصيرة النظر. فمن خلال الضغط لخفض سعر صرف الدولار وتحفيز الصادرات، تتجاهل الإدارة الأميركية الأثر البنيوي المزعزع لهذا التوجه على مكانة الدولار كعملة تسوية عالمية.

وتتحدث تقارير عن احتمال فرض ضرائب على تدفقات رأس المال إلى الولايات المتحدة، وهي خطوة تهدد بانكماش الاستثمارات ورفع معدلات الفائدة محليًا.

امتياز باهظ ولكن!

منذ الحرب العالمية الثانية، تمتعت واشنطن بما وصفه الرئيس الفرنسي الراحل فاليري جيسكار ديستان بـ”الامتياز الباهظ”. فالعالم بحاجة إلى الدولار، ما يمنح أميركا قدرة فريدة على تمويل عجزها وتوسيع نفوذها السياسي والمالي.

لكن اليوم، تهدد سياسات ترامب هذا الامتياز، عبر ضرب الثقة في المؤسسات الأميركية، وإثارة الشكوك بشأن استقرار السياسات النقدية والاقتصادية الأميركية.

لماذا لم ينجح منافسو الدولار حتى الآن؟

مرّت محاولات استبدال الدولار بمحطات عدة، من الين الياباني إلى اليورو، وصولًا إلى اليوان الصيني. لكن جميعها فشلت بسبب:

  • صغر حجم الاقتصاد أو تعقيداته البنيوية
  • عدم وجود اتحاد مالي حقيقي كما في حالة أوروبا
  • سيطرة الصين على حساب رأس المال

في المقابل، استفاد الدولار من شبكة مالية عابرة للحدود، ومعايير دولية راسخة تجعله الخيار الافتراضي لكل من المستثمرين والدول.

التهديد الحقيقي من واشنطن نفسها!

يرى خبراء أن التهديد الأكبر للدولار لم يعد يأتي من منافسين خارجيين، بل من الداخل الأميركي نفسه. فالفوضى المؤسساتية، والقرارات الارتجالية، مثل سحب أو تجميد دعم مؤسسات دولية، أو تغيير قواعد الاستثمار، تُفقد المستثمرين الثقة بالنظام المالي الأميركي.

ويحذر محللون من أن أخطاء ترامب قد تؤدي إلى هروب رؤوس الأموال، وركود اقتصادي، وحتى تراجع غير منظم للدولار في حال لم تُضبط السياسات النقدية والمالية.

نهاية الدولار؟ أم استبدال أزمة بأخرى؟

رغم ذلك، لا يبدو أن هناك عملة جاهزة اليوم لتحل محل الدولار عالميًا. فالتحول عن الدولار ليس مجرد قرار اقتصادي، بل تغيير في البنية التحتية المالية للعالم بأسره، وهو أمر باهظ ومعقّد.

ولهذا، يحذر اقتصاديون من أن العبث بوضع الدولار العالمي قد يكون بمثابة استبدال أزمة بأخرى، كما حدث مع الجنيه الإسترليني في الماضي، حين أدّى قرار خاطئ لتقويض بريطانيا اقتصاديًا.

الخلاصة

الدولار ما زال على العرش، لكن سياسات ترامب الشعبوية قد تخلق شرخًا عميقًا في أساسات قوته. التهديد لم يعد خارجيًا بل من البيت الأبيض نفسه.

لندن – اليوم ميديا

"
في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تعالت التساؤلات مجددًا: هل يمكن أن تهتز هيمنة الدولار العالمي؟ فبينما تبقى العملة الأميركية الأقوى في الأسواق، إلا أن سياسات ترامب، خصوصًا تلك المتعلقة بحروب التعرفة الجمركية ومحاولات خفض سعر الدولار، بدأت تثير قلق المستثمرين والخبراء الاستراتيجيين. ترامب والدولار: هل تضرب الوطنية الاقتصاد؟ تتبنّى إدارة ترامب من جديد شعار
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة