الرئيسية/التحليلات/تحليل خاص: غزة تُسقط القناع.. أميركا تخسر العرب في أخطر منعطف!
التحليلات

تحليل خاص: غزة تُسقط القناع.. أميركا تخسر العرب في أخطر منعطف!

WhatsApp-Image-2025-07-16-at-12.08.11-AM
📸WhatsApp-Image-2025-07-16-at-12.08.11-AM
اليوم ميديا

تمثل عملية 7 أكتوبر التي نفذتها حماس، وتلتها الحرب الوحشية على غزة، لحظة فاصلة ليس فقط لإسرائيل، ولكن للعالم العربي، وللولايات المتحدة، والعالم الغربي بأجمعه. وقع هجوم حماس في الوقت الذي بدا فيه ظهور نظام جديد في المنطقة، عبر اتفاقيات أبراهام التي تمهد لهيمنة مطلقة لإسرائيل على المنطقة العربية.

أربع دول تطبّع ومسيرة تتوقف عند غزة

يُلاحظ أنه قبل ثلاث سنوات، أطلقت أربع دول أعضاء في جامعة الدول العربية، وهي البحرين والمغرب والسودان والإمارات العربية المتحدة، عمليات لتطبيع علاقاتهم الدبلوماسية مع إسرائيل. ومع اقتراب صيف عام 2023 من نهايته، بدت المملكة العربية السعودية، الدولة العربية الأكثر أهمية التي لم تعترف بعد بإسرائيل، على استعداد للقيام بذلك أيضًا، وفق تقرير لمجلة “فورن ريبورت”.

لكن هجوم حماس، والعملية العسكرية المدمّرة التي قامت بها إسرائيل في غزة، أدّيا إلى تقليص هذه المسيرة نحو التطبيع. فقد أعلنت المملكة العربية السعودية أنها لن تمضي قدمًا في اتفاق التطبيع حتى تتخذ إسرائيل خطوات واضحة لتسهيل إقامة دولة فلسطينية. كما استدعى الأردن سفيره لدى إسرائيل في نوفمبر 2023، ولم تتحقق زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المغرب في أواخر عام 2023.

الشارع العربي ينفجر والحكومات تراقب

لقد راقب القادة العرب بحذر مواطنيهم الذين يعارضون الحرب على غزة. وفي العديد من البلدان العربية، خرج الآلاف للاحتجاج على حرب إسرائيل، والأزمة الإنسانية التي أحدثتها. كما دعا المحتجون في الأردن والمغرب إلى إنهاء معاهدات السلام بين بلديهما وبين إسرائيل، معربين عن إحباطهم من أن حكوماتهم لا تستمع إلى صوت الشارع.

أميركا باتت مكروهة في الشارع العربي

لقد أصبحت 7 أكتوبر لحظة فاصلة بالنسبة للولايات المتحدة. وبسبب الحرب في غزة، تحوّل الرأي العام العربي بشدة ضد الولايات المتحدة، أقوى حليف لإسرائيل، وهو تطور يمكن أن يربك الجهود الأميركية ليس فقط للمساعدة في حل الأزمة في غزة، ولكن أيضًا لاحتواء إيران وصد نفوذ الصين المتنامي في الشرق الأوسط.

الباروميتر العربي: الانحدار بدأ من جديد

منذ عام 2006، أجرى “الباروميتر العربي” — وهو منظمة بحثية غير حزبية تابعة للولايات المتحدة — استطلاعات رأي نصف سنوية على المستوى الوطني في 16 دولة عربية، لاستعراض آراء المواطنين العاديين في منطقة نادرًا ما تُقاس فيها المزاجات الشعبية.

وبعد غزو الولايات المتحدة للعراق عام 2003، وجدت استطلاعات أخرى باستمرار أن قلة من المواطنين العرب لديهم آراء إيجابية عن الولايات المتحدة. ومع ذلك، بحلول عام 2022، تحسنت هذه المواقف إلى حدّ ما، حيث أكد ثلث المستجيبين على الأقل في جميع البلدان تقريبًا التي شملها الاستطلاع أن لديهم رأيًا “مواتيًا للغاية” أو “مواتيًا إلى حد ما” تجاه الولايات المتحدة.

لكن يبدو أن هذه المؤشرات الإيجابية لم تصمد طويلًا بعد حرب غزة، في ظل انفجار الغضب الشعبي العربي ضد السياسات الأميركية في المنطقة، واتهام واشنطن بالتواطؤ مع الاحتلال الإسرائيلي في قمع الفلسطينيين.

لندن – اليوم ميديا

"
تمثل عملية 7 أكتوبر التي نفذتها حماس، وتلتها الحرب الوحشية على غزة، لحظة فاصلة ليس فقط لإسرائيل، ولكن للعالم العربي، وللولايات المتحدة، والعالم الغربي بأجمعه. وقع هجوم حماس في الوقت الذي بدا فيه ظهور نظام جديد في المنطقة، عبر اتفاقيات أبراهام التي تمهد لهيمنة مطلقة لإسرائيل على المنطقة العربية. أربع دول تطبّع ومسيرة تتوقف عند
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة