الرئيسية/التحليلات/انهيار التصعيد بين دمشق وتل أبيب: مفاوضات باريس تفتح صفحة جديدة
التحليلات

انهيار التصعيد بين دمشق وتل أبيب: مفاوضات باريس تفتح صفحة جديدة

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم التحليلات
اليوم ميديا / وكالات

في خطوة غير مسبوقة منذ أكثر من 25 عامًا، اجتمع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في باريس يوم الخميس، برعاية الوسيط الأميركي المبعوث الخاص لتسوية الصراع السوري توم براك. الهدف الرسمي كان “الحوار وخفض التصعيد”، وفق تصريحات براك الذي أكد أن الأطراف جددت التزامها بالمضي قدمًا في الجهود الدبلوماسية.

محطة استراتيجية لإدارة المرحلة الانتقالية

صدر بيان ثلاثي فرنسي–أميركي–سوري يُرحّب بالتعاون الإقليمي نحو نجاح المرحلة الانتقالية في سوريا وضمان وحدة أراضيها، مع التأكيد على ضرورة ألا تُشكل سوريا تهديدًا لجيرانها، ولا أن يهدد جيرانها أمن سوريا.

الباحث إبراهيم شاهين وصف اللقاء بأنه ترجمة لتوافق سياسي غربي وإقليمي على دعم المرحلة الانتقالية السورية، مع التركيز على قضايا الأمن والسيادة والحدود في تعامل دقيق مع إسرائيل.

التحديات: ضمانات إسرائيلية وأجندة سوريا الداخلية

يُنظر إلى اللقاء على أنه جزء من محاولة إسرائيلية للحصول على ضمانات أمنية حول انسحاب دمشق من الجنوب الحدودى وترتيبات أمنية فعلية في محافظة السويداء وجوار الجولان. ويُعتبر هذا الملف من أهم البنود التي قد تُعقّد مسار التقارب.

كما أن دعم المرحلة الانتقالية لسوريا لا يعني دعمًا مطلقًا، بل مرهون بالإجراءات السياسية المؤسسية والالتزام بالبيان الثلاثي الذي ركّز على الحوار والحدود والوحدة الوطنية، مع اعتراف بأنه لا خطة بديلة للرئيس السوري أحمد الشرع حاليًا، وفق تصريحات براك الإقليمية.

ماذا بعد؟ مسار مهدّد بالرياح المعاكسة

بلقاء كهذا تحمل دمشق على نفسها مهمة إعادة بناء الدولة، بينما تل أبيب تمسك بورقة التأمين الشرطية للأمن، وقد تفكك المصالحات المحتملة في حال استمرار التصعيد المتبادل أو تراجع أي طرف عن التزامه. خاصة أن المنافس الإقليمي الأبرز، تركيا، يدعم السلطات السورية الجديدة ويراقب تطور العلاقة مع إسرائيل عن كثب.

خلاصة تحليلية

  • لقاء بيروقراطي نادر: يمثل المرحلة الأولى من حوار رسمي علني بين دمشق وتل أبيب منذ العقدين الماضيين.
  • رسالة مزدوجة: للحوار السياسي ومنح تطمينات أمنية لطرفي الحدود.
  • احتواء المعطيات: أنقرة تراقب، والجانب السوري يوازن بين الداخل والمعايير الدولية، فيما تل أبيب تطالب بضمانات.
  • احتمالات مستقبلية: تقارب رسمي أو فشل إذا عادت التوترات أو انكسرت الثقة المتبادلة.

لندن – اليوم ميديا

"
في خطوة غير مسبوقة منذ أكثر من 25 عامًا، اجتمع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في باريس يوم الخميس، برعاية الوسيط الأميركي المبعوث الخاص لتسوية الصراع السوري توم براك. الهدف الرسمي كان "الحوار وخفض التصعيد"، وفق تصريحات براك الذي أكد أن الأطراف جددت التزامها بالمضي قدمًا في الجهود الدبلوماسية.
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة