الرئيسية/التحليلات/لماذا ترفض قوى سودانية دور الإمارات في مفاوضات واشنطن؟
التحليلات

لماذا ترفض قوى سودانية دور الإمارات في مفاوضات واشنطن؟

image
📸تغطية مصورة للتطورات السياسية والقرارات الصادرة في الأوساط الدبلوماسية
اليوم ميديا / وكالات

في خطوة لافتة قبيل انعقاد اجتماع “الرباعية” الدولية في واشنطن نهاية يوليو، أعلنت قوى سياسية سودانية تحفظها الصريح على مشاركة دولة الإمارات ضمن الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الأزمة في السودان. هذا الموقف، رغم حدّته، يعكس قلقًا داخليًا متناميًا حيال ما يُعتبر “تقاطعات إقليمية مؤثرة” في مسار الصراع السوداني.

قلق من تضارب الأدوار

القوى السياسية التي عبّرت عن تحفظها لا تعارض مبدأ الوساطة الدولية، لكنها تدعو إلى ضرورة أن يكون الوسيط على مسافة واحدة من جميع الأطراف. وترى أن وجود الإمارات في هذا الدور قد يكون محاطًا بإشكالات تتعلق بتقارير متداولة عن دعم عسكري لبعض الأطراف، وهو ما قد يُفقد الوساطة بعضًا من زخمها ومصداقيتها في الداخل السوداني.

ورغم أن أبوظبي لم تُعلق رسميًا على تلك الاتهامات، فإن الإمارات لطالما أكدت في مواقف سابقة دعمها لوحدة السودان واستقراره، وسعيها إلى حل سياسي شامل ينهي النزاع ويحقن الدماء، في إطار شراكة عربية ودولية مسؤولة.

الغرب: الدعوة إلى الحذر وليس الإقصاء

التحليلات الغربية لم تذهب جميعها في اتجاه الإدانة، بل ركّز العديد من المراقبين على الحاجة إلى “توازن دقيق” في وساطات السلام، خشية أن تتحول إلى أدوات نفوذ بدل أن تكون مسارات حياد.
الخبير الأميركي كاميرون هدسون، قال في مقابلة مع PBS:

“السودان بحاجة إلى وسطاء نزيهين، لكن أيضًا إلى فاعلين إقليميين ذوي تأثير. المسألة ليست في استبعاد الدول بل في بناء الثقة بين الفاعلين المحليين والخارجيين”.

أبوظبي بين النفوذ والدور الدبلوماسي

لا شك أن الإمارات باتت لاعبًا إقليميًا مهمًا في قضايا المنطقة، من القرن الأفريقي إلى ليبيا واليمن. لكن هذا الحضور، رغم قوته، يُقابل أحيانًا بقلق من أطراف محلية ترى في النفوذ الاقتصادي والسياسي المتزايد “محركًا غير مباشر” لبعض النزاعات.
بالتالي، فإن الخلاف لا يدور حول النوايا بقدر ما يتعلق بصورة الحياد التي تحتاجها أي وساطة فعالة.

نحو حل سوداني ــ سوداني مدعوم دوليًا

القوى السودانية المجتمعة في الخرطوم أكدت تمسكها بحل وطني شامل لا يُقصي أحدًا، وفتحت الباب أمام دعم المجتمعين الإقليمي والدولي شريطة أن يكون في إطار دعم حيادي، لا يُثقل كفة طرف على آخر.

البيان المشترك اختتم برسالة واضحة: “من أراد خير السودان، فليدعمه في وحدة قراره، لا في استقطابه”.

لندن – اليوم ميديا

"
في خطوة لافتة قبيل انعقاد اجتماع "الرباعية" الدولية في واشنطن نهاية يوليو، أعلنت قوى سياسية سودانية تحفظها الصريح على مشاركة دولة الإمارات ضمن الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الأزمة في السودان. هذا الموقف، رغم حدّته، يعكس قلقًا داخليًا متناميًا حيال ما يُعتبر "تقاطعات إقليمية مؤثرة" في مسار الصراع السوداني. قلق من تضارب الأدوار القوى السياسية
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة