الرئيسية/اقتصاد وأسواق/70 دولارًا تُشعل الأسواق: من يربح لعبة النفط في زمن ترامب؟
اقتصاد وأسواق

70 دولارًا تُشعل الأسواق: من يربح لعبة النفط في زمن ترامب؟

image
📸متابعة مصورة لنشاط الأسواق المالية وتطورات قطاع الطاقة والاقتصاد العالمي
اليوم ميديا / وكالات

ارتفعت أسعار النفط مجددًا لتتجاوز حاجز 70 دولارًا للبرميل، ما أعاد بعض الارتياح إلى اقتصادات دول الخليج التي تعتمد بشكل كبير على صادرات الطاقة.

وقد سجل خام برنت، الثلاثاء، ارتفاعًا تجاوز 70 دولارًا للبرميل رغم الضغوط الاقتصادية العالمية، خصوصًا تلك المرتبطة بقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورفع بعض دول “أوبك+” من معدلات إنتاجها.

تهديدات ترامب تقلب الأسواق: عقوبات ثانوية تلوح في الأفق

بحسب نشرة “أويل برايس”، فإن أحد المحركات الرئيسة لارتفاع أسعار الخام كان تهديدات ترامب بفرض عقوبات ثانوية على مستوردي الطاقة الروسية، وهو ما أثار قلق الأسواق العالمية ودفع المستثمرين للبحث عن بدائل.

تصريحات ترامب تضمنت تقليص المهلة الممنوحة لروسيا لوقف إطلاق النار في أوكرانيا، مما زاد من احتمالية حدوث اضطرابات في سوق الطاقة العالمي، وهو ما انعكس فورًا على أسعار العقود الآجلة للنفط.

فشل خطة تصدير الطاقة الأمريكية: 750 مليار دولار في مهب الريح

ضمن الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وعدت واشنطن بتصدير طاقة بقيمة 750 مليار دولار خلال ثلاث سنوات، لكن الأرقام على الأرض تكشف واقعًا مختلفًا.
فقد بلغت واردات الطاقة الأوروبية من الولايات المتحدة قرابة 80 مليار دولار فقط في 2024، وهو رقم بعيد كل البعد عن الهدف المحدد.

الإشكالية الأعمق تكمن في تراجع قدرة المصافي الأوروبية بسبب إغلاق أربعة مصانع تكرير بحلول 2025، ما يعيق بشكل كبير قدرة القارة على استيعاب الزيادة في الواردات.

قطر تهدد أوروبا بورقة الغاز: صراع الطاقة يتخذ بُعدًا حقوقيًا

دخلت قطر على خط الأزمة، حيث هددت بخفض صادرات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا، ردًا على توجيه بروكسل العناية الواجبة بشأن حقوق الإنسان، والذي يُلزم الشركات الأوروبية بتقصي أي انتهاكات ضمن سلاسل التوريد.

التحذير القطري يأتي في وقت حساس، خاصة مع تصاعد التوترات في أسواق الطاقة وازدياد حاجة أوروبا للغاز الطبيعي المسال مع استمرار الحرب في أوكرانيا وغياب الاستقرار في إمدادات الغاز الروسي.

النرويج تعاني: ضغوط على محطة هامرفست وتمديد الصيانة

المتاعب لم تتوقف عند الشرق الأوسط، فالنرويج – وهي من أكبر موردي الغاز لأوروبا – تواجه مشاكل تقنية في نظام ضاغط محطة هامرفست للغاز الطبيعي المسال، ما أجبر شركة “إكوينور” الحكومية على تمديد أعمال الصيانة حتى 3 أغسطس، وتأخير عمليات التصدير الحيوية.

طفرة الذكاء الاصطناعي تضعف الشبكة الأمريكية

من جهة أخرى، ارتفع الضغط على الشبكة الكهربائية الأمريكية بشكل غير مسبوق بسبب الطلب الهائل من مطوري مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
شركة PJM، التي تدير الشبكة في معظم مناطق الشرق الأوسط الأمريكي، أصدرت تسعة تحذيرات طارئة في خمسة أسابيع فقط، مقارنة بتحذير واحد فقط في صيف العام الماضي، ما يشير إلى تحدٍ جديد في أمن الطاقة داخل الولايات المتحدة.

تحركات الشركات: استثمارات عملاقة ومبيعات استراتيجية

شهدت الساحة الاقتصادية نشاطًا لافتًا في قطاع الطاقة:

  • ريو تينتو تدرس بيع وحدة التيتانيوم بسبب ضعف العوائد والمنافسة الصينية المتزايدة.
  • فينتشر جلوبال الأمريكية تقرر استثمار 15 مليار دولار في مشروع “كالكاسيو باس 2” لإنتاج الغاز الطبيعي المسال، مع بدء التسليم في 2027.
  • ديوك إنرجي تبيع أصول توزيع الغاز في ولاية تينيسي مقابل 2.5 مليار دولار نقداً.
  • بي تي تي التايلندية تستحوذ على 50% من حصة شيفرون في كتلة A-18 البحرية مقابل 450 مليون دولار، كجزء من توسعها في المنطقة المشتركة بين ماليزيا وتايلاند.

أوبك+ تطالب بالامتثال: اجتماع حاسم منتصف أغسطس

وسط هذا المشهد المتقلب، دعا وزراء لجنة المراقبة الوزارية المشتركة في أوبك+ الدول غير الملتزمة بسقف الإنتاج إلى تقديم خطط تعويض قبل 18 أغسطس.
الاجتماع المرتقب يوم الأحد سيكون مفصليًا في تحديد مستقبل مستويات الإنتاج وسلوك السوق في الربع الأخير من 2025.

خلاصة تحليلية

  • ارتفاع النفط فوق 70 دولاراً لا يعكس فقط تغيرات في العرض والطلب، بل هو انعكاس مباشر لتقلبات سياسية وتجارية وجيوسياسية عالمية.
  • تهديدات ترامب باتت تمثل عنصرًا مضطربًا في معادلة الطاقة الدولية، سواء من حيث العقوبات أو الالتزامات التجارية.
  • مواقف قطر والنرويج تُظهر هشاشة البنية التحتية للطاقة في مواجهة السياسات الأوروبية المتشددة.
  • التوسع في الذكاء الاصطناعي أصبح تحدياً غير تقليدي لسوق الطاقة، لا سيما في الولايات المتحدة.
  • أوبك+ في اختبار صعب بين ضبط الحصص ومواجهة الضغوط الاقتصادية المتزايدة.

لندن – اليوم ميديا

"
ارتفعت أسعار النفط مجددًا لتتجاوز حاجز 70 دولارًا للبرميل، ما أعاد بعض الارتياح إلى اقتصادات دول الخليج التي تعتمد بشكل كبير على صادرات الطاقة. وقد سجل خام برنت، الثلاثاء، ارتفاعًا تجاوز 70 دولارًا للبرميل رغم الضغوط الاقتصادية العالمية، خصوصًا تلك المرتبطة بقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورفع بعض دول "أوبك+" من معدلات إنتاجها. تهديدات ترامب
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة