الرئيسية/التحليلات/ماذا يحاك في واشنطن وتل أبيب لمستقبل سوريا؟.. تقسيم عبر الأقليات
التحليلات

ماذا يحاك في واشنطن وتل أبيب لمستقبل سوريا؟.. تقسيم عبر الأقليات

image
📸جانب من التطورات الأخيرة والأوضاع الميدانية والإنسانية في قطاع غزة
اليوم ميديا / وكالات

منذ سقوط بشار الأسد في ديسمبر 2024، وسعت إسرائيل عدوانها واحتلت أكثر من 400 كيلومتر مربع من الأراضي السورية الإضافية، ودمرت بشكل منهجي ما تبقى من البنية التحتية العسكرية للبلاد. يأتي هذا التصعيد في الوقت الذي تستمر فيه حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة، التي دخلت شهرها الـ23، عبر جبهات متعددة.

في الوقت نفسه، نفذت الولايات المتحدة غارات جوية ودعمت القوات الكردية في الشمال الشرقي، وسهلت الهجمات الإسرائيلية، ما يُنظر إليه من قبل محللين على أنه لضمان موطئ قدم لإسرائيل في سوريا ومنع أي قوة من تحدي هيمنتها على مستقبل البلاد.

استراتيجيات أمريكية إسرائيلية لتقسيم سوريا

تسعى واشنطن إلى السيطرة الجيوستراتيجية وحماية مصالحها في مجال الطاقة والأمن، بينما تعمل إسرائيل على تقسيم سوريا إلى جيوب عرقية وطائفية. الهدف المشترك: تفكيك سوريا كدولة موحدة وضمان عدم قدرة أي جهة على تحدي النظام الأمريكي الإسرائيلي في الشرق الأوسط.

خريطة التقسيم

مصدر أمني إقليمي أوضح أن إسرائيل تسعى لاستغلال الانقسامات الطائفية والعرقية في سوريا، لاستخدام الأقليات كأدوات سياسية وعسكرية. المخطط يشمل فتح ممرين استراتيجيين:

  • الممر الشرقي: يربط السويداء بالحسكة.
  • الممر الغربي: يمتد من الساحل السوري إلى عفرين، لتأمين نفوذ متعدد الجبهات وتطويق المحور التركي من الداخل.

يتم الترويج لهذه السياسة تحت غطاء حماية الأقليات، ويتم فرضها من خلال ميليشيات مدعومة من الخارج وجبهات سياسية متعددة.

تصريحات أمريكية تكشف الخطوط العريضة

السناتور الأمريكي جيمس ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، قال قبل مذابح مارس الساحلية ضد الأقلية العلوية:
“نحن بحاجة للتركيز على الجزء الغربي من سوريا، وإذا لم نتعامل مع هذا الجزء، فلن نتمكن من التعامل مع بقية البلاد.”

في حين رأى مايكل سينغ، العضو المنتدب لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، أن التركيز على غرب سوريا يُتيح تشجيع وربما تسهيل تجمع الأقليات، ما يمثل جزءًا من عملية منظمة متعددة الجبهات تم تنفيذها على أرض الواقع.

الغطاء المزعوم لحماية الأقليات

تم تسويق الخطة علنًا كمهمة لحماية الأقليات، خاصة المسيحيين، بينما تهدف الهجمات الخفية على الكنائس والمعالم التراثية إلى إثارة التوتر الطائفي وخلق ذريعة للتدخل الأجنبي بقيادة إسرائيل.

أمثلة على التنفيذ

  • طرطوس: اعتقال خلية متهمة بالتآمر لمهاجمة كنيسة مار الياس المارونية في صافيتا، في خطوة تهدف لزعزعة المجتمعات المسيحية وخلق مبرر للتدخل الخارجي.
  • إعلان المجلس العسكري المسيحي: تم الترويج له قبل تصاعد التوترات الساحلية، ويبدو أنه أداة لتبرير التدخل الأجنبي تحت ستار حماية الأقليات.

تايغر هيل وشبكة الدعم الأمريكية

أعلنت شركة تايغر هيل بارتنرز الأمريكية أنها ممثل رسمي لـ “مؤسسة تنمية غرب سوريا”، لتضمن حقوق الأقليات أثناء التنسيق مع صانعي السياسة الأمريكيين، ضمن عقد قيمته مليون دولار، يُستغل لتعزيز المخطط الأجنبي في سوريا.

الاجتماعات السرية والتحالفات

انعقدت اجتماعات مغلقة في تل أبيب جمعت مسؤولين حكوميين وسوريين من الأقليات، بهدف تحالف علوي-درزي، وتأسيس فصائل مسلحة مثل “رجال النور – سرايا الجواد”، مع تنسيق استخباراتي سري لضمان تنفيذ الخطة.

لندن – اليوم ميديا

"
منذ سقوط بشار الأسد في ديسمبر 2024، وسعت إسرائيل عدوانها واحتلت أكثر من 400 كيلومتر مربع من الأراضي السورية الإضافية، ودمرت بشكل منهجي ما تبقى من البنية التحتية العسكرية للبلاد. يأتي هذا التصعيد في الوقت الذي تستمر فيه حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة، التي دخلت شهرها الـ23، عبر جبهات متعددة. في الوقت نفسه، نفذت
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة