الرئيسية/اقتصاد وأسواق/أوكرانيا تهز مصافي روسيا: ارتفاع قياسي للطاقة التكريرية المعطلة يضغط على النفط
اقتصاد وأسواق

أوكرانيا تهز مصافي روسيا: ارتفاع قياسي للطاقة التكريرية المعطلة يضغط على النفط

image
📸متابعة مصورة لنشاط الأسواق المالية وتطورات قطاع الطاقة والاقتصاد العالمي
اليوم ميديا / وكالات

أظهرت حسابات أجرتها وكالة رويترز أن الأضرار الناتجة عن هجمات شنتها طائرات مسيرة أوكرانية على منشآت نفطية روسية، إلى جانب أعمال الصيانة المكثفة المخطط لها، أدت إلى ارتفاع قياسي للطاقة التكريرية المعطلة في روسيا خلال أغسطس 2025.

ورغم هذا الانخفاض، من المرجح أن تساعد المواقع العاملة حالياً في تعزيز إنتاج النفط الروسي والحد من تأثير هذه الهجمات على الأسواق العالمية.

تكثيف الهجمات الأوكرانية

شهد الشهر الحالي تصعيداً في هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية على مصافي النفط والبنية التحتية للتصدير في روسيا، مستهدفة بذلك أكبر مصدر تمويل للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى التوسط لإبرام اتفاق سلام بين موسكو وكييف.

وحسب تقديرات “رويترز”، بلغت طاقة تكرير النفط الأولية المعطلة في روسيا 6.4 مليون طن خلال أغسطس، بزيادة 65% عن التقديرات السابقة المبنية على خطط الصيانة الدورية.

حجم الأضرار وتأثيرها

أدت الهجمات الأوكرانية إلى تعطيل نحو 3.1 مليون طن من إجمالي قدرات التكرير الروسية خلال الشهر، أي ما يعادل 17% من الطاقة التكريرية في البلاد، أو 1.2 مليون برميل يومياً.

وتشير الحسابات إلى أن هذا المستوى يتجاوز الذروة التي سجلتها روسيا في مايو 2020 أثناء جائحة كوفيد-19، وكذلك أقصى مستوى وصل إليه في مايو 2022 بعد بدء الغزو الروسي لأوكرانيا. كما يمثل ارتفاعاً بنسبة 54% مقارنة بشهر يوليو الماضي.

الآثار المحتملة على السوق العالمي

يأتي هذا التطور في وقت حساس لأسواق النفط العالمية، إذ أن أي تعطيل طويل المدى لمصافي التكرير الروسية قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار عالمياً، إضافة إلى تأثيره على إمدادات الطاقة إلى أوروبا وأسواق التصدير الرئيسية.

ورغم ذلك، من المتوقع أن تسهم المصافي العاملة في تلبية الطلب المحلي والخارجي جزئياً، ما يخفف من حدة الصدمة على الأسواق.

قراءة استراتيجية

تشير هذه التحركات إلى أن أوكرانيا تستهدف بشكل متعمد مصادر تمويل الاقتصاد الروسي لضغط موسكو في مفاوضات السلام المحتملة. كما يعكس تصعيد الهجمات قدرة أوكرانيا على التأثير في القطاع النفطي الأكثر حيوية للاقتصاد الروسي، وهو ما قد يكون له تداعيات كبيرة على خطط بوتين الداخلية والخارجية.

الخلاصة

تشير التقديرات الأخيرة إلى أن أوكرانيا نجحت في تعطيل مستوى قياسي من الطاقة التكريرية الروسية، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً لاقتصاد موسكو ولسوق النفط العالمي. بينما تظل المصافي العاملة دعامة جزئية لاستقرار الإمدادات، فإن تصاعد الهجمات المستمرة يزيد من حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة ويضع روسيا تحت ضغط متزايد، ما قد يؤثر على سياسات موسكو الإقليمية والدولية في المرحلة المقبلة.

لندن – اليوم ميديا

"
أظهرت حسابات أجرتها وكالة رويترز أن الأضرار الناتجة عن هجمات شنتها طائرات مسيرة أوكرانية على منشآت نفطية روسية، إلى جانب أعمال الصيانة المكثفة المخطط لها، أدت إلى ارتفاع قياسي للطاقة التكريرية المعطلة في روسيا خلال أغسطس 2025. ورغم هذا الانخفاض، من المرجح أن تساعد المواقع العاملة حالياً في تعزيز إنتاج النفط الروسي والحد من تأثير
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة