الرئيسية/اقتصاد وأسواق/منظمة شنغهاي تتحدى واشنطن: عرش الدولار يهتز ومستقبله في خطر
اقتصاد وأسواق

منظمة شنغهاي تتحدى واشنطن: عرش الدولار يهتز ومستقبله في خطر

لقطة الشاشة 2024-12-18 في 9.12.42 م
📸لقطة الشاشة 2024-12-18 في 9.12.42 م
اليوم ميديا

تناولت قمة منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة تيانجين الصينية العديد من المبادرات التي تهدف إلى تحدي الهيمنة الأمريكية على النظام المالي العالمي وتقويض دور الدولار كعملة أساسية في التجارة الدولية. تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الصين وروسيا لتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة وإنشاء نظام مالي وتجاري متعدد الأقطاب.

قمة تيانجين: طموحات الصين وروسيا لتعزيز دور منظمة شنغهاي

أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ أن العالم يمر بـ”مرحلة جديدة من الاضطراب” وأن الحوكمة العالمية على مفترق طرق، داعياً إلى إطار حكم دولي أكثر عدلاً وتوازناً. من جانبه، شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أهمية دور منظمة شنغهاي للتعاون في تأسيس “نظام حكم عالمي أكثر عدلاً ومساواة”.

أحد أهم نتائج القمة كان الإعلان عن إنشاء بنك تنمية لمنظمة شنغهاي للتعاون، ليكون مقرضًا ميسرًا للدول الأعضاء ويقلل الاعتماد على الدولار الأمريكي في التجارة والتمويل. وقالت وكالة شينخوا إن هذا البنك يمثل خطوة استراتيجية طويلة الأمد نحو إنشاء نظام دفع بديل يعزز استقلال الكتلة المالية عن الهيمنة الأمريكية.

إزالة الدولرة: هدف استراتيجي للقمة

كانت إزالة الدولرة من المعاملات المالية أحد أبرز المواضيع التي ناقشتها القمة، حيث دعت الصين نحو 30 دولة نامية لمناقشة سياسات تجارية تقلل الاعتماد على الدولار الأمريكي.

  • الصين وروسيا قامتا بتسوية 92% من تعاملاتهما الثنائية بالعملات المحلية (اليوان والروبل).
  • تم اقتراح منصة تداول رقمية بديلة لتجاوز نظام الدولار الأمريكي.
  • هذه الإجراءات تعكس طموح الصين لتصبح مهندس النظام المالي العالمي الجديد.

تعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي

ركزت القمة أيضاً على التعاون الاستراتيجي في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي:

  • تم الإعلان عن خارطة طريق لتطوير الذكاء الاصطناعي مع حقوق متساوية لجميع الدول الأعضاء.
  • إنشاء مركز تعاون لتطبيق الذكاء الاصطناعي وتعزيز النماذج مفتوحة المصدر.
  • استخدام نظام بيدو الصيني كبديل لنظام تحديد المواقع الأمريكي لتعزيز الاستقلال التكنولوجي.

توسع عضوية منظمة شنغهاي وتعزيز النفوذ الجيوسياسي

نمت المنظمة بشكل كبير منذ تأسيسها عام 2001، لتضم الآن 10 أعضاء كاملين و17 دولة شريكة، بما فيها لاوس وطلبات عضوية من أرمينيا، ما يعزز الوزن الجيوسياسي والاقتصادي للكتلة ويزيد من قدرتها على تحدي الهيمنة الأمريكية.

الدعم المالي: تعزيز الاستقلال الاقتصادي

تعهدت الصين بتقديم 2 مليار يوان كمساعدات مجانية و10 مليارات يوان كقروض لأعضاء المنظمة على مدى ثلاث سنوات، وهو ما يعزز الروابط الاقتصادية الداخلية للكتلة ويقلل من الاعتماد على المؤسسات المالية الغربية التقليدية.

المدى المستقبلي: تهديد هيمنة الدولار

تدل جميع هذه المبادرات – إنشاء بنك التنمية، إزالة الدولرة، تعزيز التعاون التكنولوجي والاقتصادي، وتوسيع العضوية – على احتمال تحولات كبرى في النظام المالي العالمي. وقد يؤدي ذلك إلى تقويض هيمنة الدولار الأمريكي على التجارة والتمويل العالميين على المدى الطويل، ما يشير إلى دخول العالم مرحلة متعددة الأقطاب تتحدى سيطرة واشنطن.

لندن – اليوم ميديا

"
تناولت قمة منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة تيانجين الصينية العديد من المبادرات التي تهدف إلى تحدي الهيمنة الأمريكية على النظام المالي العالمي وتقويض دور الدولار كعملة أساسية في التجارة الدولية. تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الصين وروسيا لتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة وإنشاء نظام مالي وتجاري متعدد الأقطاب. قمة تيانجين: طموحات الصين وروسيا لتعزيز
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة