الرئيسية/اقتصاد وأسواق/هل يواجه الاقتصاد الأمريكي خطر التسييس الكامل؟
اقتصاد وأسواق

هل يواجه الاقتصاد الأمريكي خطر التسييس الكامل؟

image
📸متابعة مصورة لنشاط الأسواق المالية وتطورات قطاع الطاقة والاقتصاد العالمي
اليوم ميديا / وكالات

يدير مجلس الاحتياط الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة على اقتراض الأموال في الولايات المتحدة، ويهدف لضمان توازن الاقتصاد بين السيطرة على التضخم والحفاظ على فرص العمل. إذ إذا كان الاقتراض سهلاً للغاية، ترتفع الأسعار في المتاجر، وإذا كان صعباً جداً، قد يفقد المواطنون وظائفهم.

لكن بحسب تقرير مجلة نيوزويك الأمريكية، يسعى الرئيس دونالد ترامب للسيطرة على تدفق الأموال شخصياً عبر التأثير على مجلس الاحتياط الفيدرالي، بما يشمل تعيين أو إقالة أعضائه، وهو ما يهدد استقلالية المؤسسة المالية.

إقالة ليزا كوك: ذريعة أم تدخل سياسي؟

كانت الخطوة الأولى للرئيس ترامب هي إقالة ليزا كوك، حاكمة الاحتياطي الفيدرالي، بزعم احتيال عقاري يتعلق بطلبات رهن عقاري مختلفة. ويشير التقرير إلى أن ترامب استخدم هذه الحجة كذريعة لإبعاد كوك عن منصبها، رغم أن المحكمة العليا الأمريكية أوضحت أنه لا يمكن للرئيس إقالة رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي جيروم باول إلا وفق أسباب قانونية محددة.

المحكمة ستدرس ما إذا كانت دوافع ترامب الحقيقية – الرغبة في التحكم في معدلات الفائدة – تمثل سبباً قانونياً لإقالة الحاكم، أو مجرد ذريعة سياسية، بما يهدد استقلالية المجلس.

المحكمة العليا والتحدي القانوني

تسلط المحكمة العليا الضوء على ما يسمى “كلمة السبب” في القانون الفيدرالي، وهي تعني أن إقالة أي من أعضاء مجلس الاحتياط يجب أن تستند إلى سبب قانوني واضح، وليس لمجرد اختلاف الرئيس معهم حول السياسات النقدية.

يواجه القضاء مهمة دقيقة في دراسة ما إذا كانت خطوات ترامب قانونية، وكيفية حماية استقلالية الاحتياط الفيدرالي. وفي حال تجاوزه القانون، فإن تسييس الاقتصاد الأمريكي سيكون له آثار خطيرة على الأسواق المالية والاستقرار الاقتصادي.

مخاطر تسييس الاقتصاد الأمريكي

تحذيرات الخبراء واضحة: إذا سمح لأي رئيس بالتدخل المباشر في سياسات مجلس الاحتياط الفيدرالي، فقد يؤدي ذلك إلى:

  • فقدان ثقة المستثمرين والأسواق العالمية.
  • تقلب أسعار الفائدة والعملة بشكل غير مسبوق.
  • زيادة مخاطر الركود أو التضخم خارج السيطرة.
  • تآكل استقلالية المؤسسات الاقتصادية الأمريكية المهمة.

خلاصة

التدخل المباشر للرئيس ترامب في سياسات الاحتياط الفيدرالي يمثل اختباراً حاسماً للقضاء الأمريكي في حماية استقلالية المؤسسات الاقتصادية. الفشل في هذا الاختبار قد يؤدي إلى تسييس كامل للاقتصاد الأمريكي، مع آثار قاتلة على الاستقرار المالي والسياسي في البلاد.

لندن – اليوم ميديا

"
يدير مجلس الاحتياط الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة على اقتراض الأموال في الولايات المتحدة، ويهدف لضمان توازن الاقتصاد بين السيطرة على التضخم والحفاظ على فرص العمل. إذ إذا كان الاقتراض سهلاً للغاية، ترتفع الأسعار في المتاجر، وإذا كان صعباً جداً، قد يفقد المواطنون وظائفهم. لكن بحسب تقرير مجلة نيوزويك الأمريكية، يسعى الرئيس دونالد ترامب للسيطرة على
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
image

النفط الصيني يقفز إلى 129 دولارًا.. ماذا وراء القفزة؟

قفزت العقود الآجلة للنفط المتداولة في شنغهاي إلى نحو 129 دولارًا للبرميل، في أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تصاعد المخاوف في الصين بشأن إمدادات الخام القادمة من الشرق الأوسط، بعد اضطراب خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن عقود النفط في شنغهاي ارتفعت بنحو 14% منذ

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة