الرئيسية/الخليج/فاينانشال تايمز: تكنولوجيا إماراتية-صينية تثير قلق واشنطن
الخليج

فاينانشال تايمز: تكنولوجيا إماراتية-صينية تثير قلق واشنطن

image
📸صورة توضيحية لابتكارات الذكاء الاصطناعي والحلول التقنية والتحول الرقمي
اليوم ميديا / وكالات

أفادت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية بأن مجموعة جي 42 الإماراتية للذكاء الاصطناعي نقلت تقنياتها إلى الصين لتعزيز مدى صواريخ جو-جو الصينية، في خطوة أثارت قلق وكالات الاستخبارات الأمريكية في عام 2022. وتعد مجموعة جي 42 إحدى أبرز شركات الذكاء الاصطناعي في منطقة الخليج.

وذكرت مصادر مطلعة للصحيفة أن التقنية المقدمة من جي 42 وصلت إلى شركة هواوي الصينية، حيث تم استخدامها لترقية صاروخي PL-15 و PL-17، مما يمنحهما مزايا على الطائرات المقاتلة الأمريكية. وأشار المصدران إلى أن برامج تحسين تحليق الصواريخ طورت باستخدام تكنولوجيا جي 42.

ورغم أن التكنولوجيا ليست مخصصة بشكل مباشر للأسلحة، إلا أنها ذات استخدام مزدوج، وقد تمنح الطائرات المقاتلة الصينية وقتًا إضافيًا لاستهداف المقاتلات الأمريكية في أي صراع محتمل على تايوان، وفق تقديرات المسؤولين الأمريكيين.

الدور الإماراتي والعلاقات مع واشنطن

فكشفت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) عن معلومات تشير إلى أن الإمارات قد زوّدت شركة «هواوي» بتقنيات استخدمتها الصين لزيادة مدى صواريخ جو–جو، ما منح مقاتلاتها ميزة على الطائرات الحربية الأمريكية.

ووفقًا لستة مصادر مطلعة على هذه المعلومات التي جُمعت خلال إدارة بايدن، فإن التكنولوجيا التي يُزعم أن مجموعة G42 الإماراتية نقلتها إلى الصين ساهمت في تطوير صواريخ بعيدة المدى تُطلق من المقاتلات.

من جهتها، نفت الإمارات صحة هذه المزاعم، فيما أكدت صحيفة فايننشال تايمز أنها لا تمتلك دليلاً قاطعًا على هذه المعلومات لأنها تستند إلى تقارير استخباراتية.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت مجموعة G42 على علم بأن الجيش الصيني سيستخدم هذه التكنولوجيا لأغراض عسكرية، كما أن الإمارات لم تخالف أي قوانين رسمية. ومع ذلك، ناقش المسؤولون الأمريكيون المعنيون بالملف التأثير المحتمل لهذه الصفقة على التعاون الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والإمارات.

 صلة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي

يأتي نقل التكنولوجيا في وقت كانت الإمارات قد وافقت على شراء مئات الآلاف من رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة من نفيديا، بما يصل إلى 500,000 شريحة سنوياً بدءًا من 2025. من هذه الكمية، 400,000 شريحة مخصصة لمراكز البيانات الأمريكية داخل الإمارات، فيما كان من المفترض أن تذهب 100,000 شريحة مباشرة إلى مجموعة جي 42.

وأشارت مصادر بلومبرغ ووال ستريت جورنال إلى أن الترخيص الأولي لم يشمل أي رقائق لمجموعة جي 42، وأن المسؤولين الأمريكيين يضغطون لقطع الوصول المباشر للرقائق عن المجموعة، خشية استخدامها لأغراض عسكرية صينية محتملة.

 تداعيات محتملة

ترى الولايات المتحدة أن هذه الصفقة، إذا لم تُدار بحذر، قد تمنح الصين ميزة استراتيجية في الصواريخ الموجهة جو-جو، وهو ما قد يغير موازين القوة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، خصوصاً في أي نزاع مستقبلي حول تايوان.

ويطرح الخبر تساؤلات كبيرة حول التوازن بين التعاون الاقتصادي مع الإمارات والحفاظ على تفوق الولايات المتحدة العسكري والتقني، في وقت تتسابق فيه القوى العالمية على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والصواريخ ذات الاستخدام المزدوج.

لندن – اليوم ميديا

"
أفادت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية بأن مجموعة جي 42 الإماراتية للذكاء الاصطناعي نقلت تقنياتها إلى الصين لتعزيز مدى صواريخ جو-جو الصينية، في خطوة أثارت قلق وكالات الاستخبارات الأمريكية في عام 2022. وتعد مجموعة جي 42 إحدى أبرز شركات الذكاء الاصطناعي في منطقة الخليج. وذكرت مصادر مطلعة للصحيفة أن التقنية المقدمة من جي 42 وصلت إلى
— اليوم ميديا / الخليج

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في الخليج
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام يلقي كلمة خلال حفل استقبال أُقيم في 10 داونينج ستريت في لندن

«بريطانيا تمدّ السعودية بالوقود».. ماذا يحدث في سماء المنطقة؟

بريطانيا على خط التصعيد المتسارع حول السعودية واليمن، بعدما وافقت لندن على طلب سعودي لتقديم خدمات التزود بالوقود جوًا لأغراض دفاعية، في خطوة تمنح الطائرات السعودية قدرة إضافية على تنفيذ مهام دفاعية في وقت تتسع فيه هجمات الحوثيين. وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، الاثنين، إن حكومته وافقت على الطلب السعودي بعد مشاورات مع وزيري

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الحوثيون على ساحل البحر الأحمر.. الجغرافيا تتحول إلى ورقة قوة

واشنطن كانت تراقب.. كيف وصل الحوثيون إلى باب المندب؟

لم يكن اقتراب الحوثيين من باب المندب تطورًا مفاجئًا لواشنطن. قبل أن تفرض الجماعة واقعًا عسكريًا جديدًا على الساحل الغربي لليمن، كانت الولايات المتحدة قد وسّعت بالفعل دعمها الاستخباراتي للسعودية، ونشرت أكثر من 100 مستشار عسكري أمريكي داخل المملكة للمساعدة في جمع المعلومات وتحديد الأهداف. هذه المعطيات كشفتها شبكة CNN في تحقيق حصري نشرته في

لندن- ماهر محمد علي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة