أكد وزير الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلي، إيلي كوهين، أن تل أبيب لن توقع اتفاقية تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر قبل التأكد من حماية مصالحها الأمنية وضمان أسعار عادلة للمستهلكين الإسرائيليين.
وفي مقابلة مع القناة “السابعة” العبرية، أوضح كوهين أن الصفقة “لا تتعلق فقط بالبيع”، بل تتضمن أبعاداً اقتصادية وسياسية وأمنية. وأضاف: “بصفتي عضواً في مجلس الوزراء، لن أوافق على الصفقة قبل التأكد من حماية المصالح الأمنية لإسرائيل وضمان سعر عادل وتنافسي للمواطنين”.
وأشار الوزير إلى أن الصفقة المزمع تنفيذها تعزز الاقتصاد الإسرائيلي، وتدعم العملة المحلية، وتساهم في الاستقرار، لكنها تتطلب إدارة حذرة في الجوانب السياسية والأمنية.
وحول الموقف الأمريكي، كشف كوهين أن الولايات المتحدة كانت تمارس ضغوطاً لإنهاء الصفقة قبل زيارة وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، إلى إسرائيل، والتي كانت مقررة نهاية الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن الصفقة تُعد الأكبر من نوعها بقيمة 35 مليار دولار. وأضاف: “رفضت الرضوخ لأي ضغوط أمريكية، فإسرائيل دولة صديقة، لكن لا أحد سيؤثر عليّ قبل تحقيق مصالحنا الوطنية”.
ويأتي ذلك في أعقاب إلغاء وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت زيارته إلى إسرائيل، والتي كانت ستستمر ستة أيام، بسبب رفض كوهين إقرار اتفاقية تصدير الغاز الكبيرة.
وكان حقل ليفاثان الإسرائيلي قد وقع في أغسطس الماضي اتفاقية تصدير الغاز إلى مصر بقيمة 35 مليار دولار، وهي الأكبر في تاريخ إسرائيل. وفي الوقت نفسه، تمارس شركة شيفرون الأمريكية، المشغلة للحقل، ضغوطاً على الحكومة الإسرائيلية للمصادقة على الصفقة، بحسب تقارير صحفية محلية.
وأكد مكتب الوزير كوهين أن أي موافقة نهائية على الصفقة لن تتم إلا بعد الاتفاق على أسعار عادلة في السوق المحلية الإسرائيلية، وسط استمرار الضغط الأمريكي على الحكومة الإسرائيلية، بما في ذلك من إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
لندن – اليوم ميديا




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *