الرئيسية/التحليلات/وساطة أميركية بعد 3 عقود من القطيعة.. هل ينجح ترامب في جمع المغرب والجزائر؟
التحليلات

وساطة أميركية بعد 3 عقود من القطيعة.. هل ينجح ترامب في جمع المغرب والجزائر؟

image
📸تغطية مصورة للتطورات السياسية والقرارات الصادرة في الأوساط الدبلوماسية
اليوم ميديا / وكالات

تشهد العلاقات بين المغرب والجزائر تحركات دبلوماسية مكثفة، مع بروز وساطة أمريكية وقرار أممي جديد يدعمان مقترح الحكم الذاتي المغربي في إقليم الصحراء، ما أعاد الأمل بإمكانية إنهاء القطيعة بين البلدين الجارين بعد عقود من التوتر.

كان ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، قد أعلن في أكتوبر الماضي أن فريقه “يعمل على إنجاز اتفاق بين الجزائر والمغرب”، متوقعًا التوصل إليه خلال 60 يومًا، بحسب تقرير نشرته وكالة الأناضول.

وفي خطوة داعمة، تبنى مجلس الأمن الدولي نهاية أكتوبر مشروع قرار أمريكي يؤيد مقترح المغرب للحكم الذاتي في الصحراء، ويمدد ولاية بعثة الأمم المتحدة “مينورسو” عامًا إضافيًا حتى 31 أكتوبر 2026.

جهود أمريكية ودعم أممي

تأتي هذه التطورات بعد سنوات من القطيعة الرسمية وإغلاق الحدود بين البلدين منذ عام 1994.

وقال ويتكوف في مقابلة مع قناة “CBS” الأمريكية: “فريقنا يعمل الآن بخصوص المغرب والجزائر، وأتوقع التوصل إلى اتفاق سلام خلال 60 يومًا”.

وفي اليوم التالي لاعتماد القرار الأممي، صرّح وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة بأن حل الخلافات مع الجزائر “أقرب اليوم من أي وقت مضى”، مؤكدًا أن “المغرب والجزائر لا يحتاجان وساطات، فقط الإرادة السياسية هي المطلوبة”.

بينما لم يصدر عن السلطات الجزائرية أي موقف رسمي حول الوساطة الأمريكية، جدد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون دعمه لمبعوث الأمم المتحدة إلى الصحراء ستيفان دي ميستورا، مؤكّدًا التزام بلاده بـ”حل سياسي عادل قائم على الشرعية الدولية يضمن حق تقرير المصير للشعب الصحراوي”.

60 يومًا حاسمة.. تفاؤل حذر

قال الباحث الجزائري وليد كبير للأناضول إن “الملفات العالقة بين البلدين تحتاج إلى أكثر من مهلة الـ60 يومًا”، مشيرًا إلى أن “إعادة العلاقات وعودة السفيرين تمثل الخطوة الواقعية الأولى خلال هذه الفترة”.

وأضاف كبير أن “الخلافات لا تقتصر على ملف الصحراء فقط، بل تشمل قضايا اقتصادية واجتماعية”، معتبرًا أن استئناف العلاقات سيكون له “فوائد اقتصادية وإنسانية كبيرة” على البلدين والمنطقة المغاربية.

كما أعرب عن تفاؤله بأن “أي انفراج في قضية الصحراء على مستوى الأمم المتحدة سيقود إلى عودة تدريجية للعلاقات الثنائية”، مشددًا على أن “الضغوط الدولية قد تلعب دورًا حاسمًا في تقريب وجهات النظر”.

الموقف المغربي: لا تفاوض خارج الحكم الذاتي

من جانبه، أكد الأكاديمي المغربي خالد الشيات، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، أن بلاده “مدّت يدها للجزائر أكثر من مرة لفتح الحدود والحوار”.

وأشار الشيات إلى أن المغرب متمسك بمقترح الحكم الذاتي كإطار وحيد للتفاوض، قائلًا: “لا يمكن للمغرب أن يدخل في أي مفاوضات دون أن تكون على أساس الحكم الذاتي.”

وأضاف أن “الوضع صعب، لكن التوصل إلى اتفاق ممكن في حال وجود ضغط خارجي قوي، خاصة من الولايات المتحدة”.

آفاق الانفراج

في خطابٍ عقب تصويت مجلس الأمن، دعا الملك محمد السادس الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى “حوار أخوي وصادق لتجاوز الخلافات”، مؤكدًا على “بناء علاقات جديدة قائمة على الثقة وروابط حسن الجوار”.

ويرى مراقبون أن المبادرة الأمريكية قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات المغربية الجزائرية، إذا توافرت الإرادة السياسية ووجدت الأطراف دعمًا دوليًا جادًا لتحقيق التقارب بين أكبر بلدين في شمال إفريقيا.

لندن – اليوم ميديا

"
تشهد العلاقات بين المغرب والجزائر تحركات دبلوماسية مكثفة، مع بروز وساطة أمريكية وقرار أممي جديد يدعمان مقترح الحكم الذاتي المغربي في إقليم الصحراء، ما أعاد الأمل بإمكانية إنهاء القطيعة بين البلدين الجارين بعد عقود من التوتر. كان ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، قد أعلن في أكتوبر الماضي أن فريقه "يعمل
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة