
أكدت الولايات المتحدة الأميركية أنها تواصل جهودها المكثفة بالتعاون مع الشركاء الدوليين من أجل إنهاء العنف المتصاعد في السودان وإعادة إطلاق مسار سلام قائم على التفاوض لمعالجة الأزمة الإنسانية والسياسية التي تشهدها البلاد.
جاء ذلك على لسان كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، خلال موجز صحفي عقدته الثلاثاء في واشنطن، بحسب وكالة الأناضول.
وقالت ليفيت: “تبذل الولايات المتحدة جهودًا فعالة لإيجاد حل سلمي للصراع المروع في السودان، ونحن عازمون على العمل مع شركائنا الدوليين، بمن فيهم مصر والسعودية والإمارات ودول أخرى، من أجل إنهاء العنف وتحقيق الاستقرار”.
وأضافت المتحدثة: “نريد أن نسير في مسار سلام قائم على التفاوض، يعالج الأزمة الإنسانية بشكل عاجل، ويواجه في الوقت ذاته التحديات السياسية طويلة الأمد”.
وأشارت ليفيت إلى أن الوضع في السودان معقد للغاية، مؤكدة أن “الحل لن يكون ممكنًا إلا من خلال مشاركة جميع الأطراف المعنية بجدية في العملية السياسية”.
وشددت على أن الولايات المتحدة ستواصل العمل عن قرب مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتحقيق تقدم ملموس في المسار السياسي والإنساني.
ويأتي هذا التصريح بعد أيام من استيلاء قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر مركز ولاية شمال دارفور في 26 أكتوبر الماضي، حيث اتهمتها منظمات محلية ودولية بارتكاب مجازر ضد المدنيين، وسط تحذيرات من تقسيم جغرافي محتمل للبلاد.
وتسيطر قوات الدعم السريع حاليًا على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غرب السودان، باستثناء بعض المناطق الشمالية في ولاية شمال دارفور التي ما تزال تحت سيطرة الجيش وتشمل كرنوي وأمبرو والطينة.
ويُشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان، بينما يعيش أغلب سكان البلاد البالغ عددهم 50 مليونًا في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش.
ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان حربًا دامية بين الجيش وقوات الدعم السريع بسبب خلافات حول المرحلة الانتقالية، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وسط إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
لندن – اليوم ميديا




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *