
في خطوة مفاجئة تشعل الجدل داخل الولايات المتحدة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيعه رسميًا على قانون نشر ملفات جيفري إبستين، الممول المدان بقضايا الاتجار الجنسي، والذي ظل مرتبطًا بعدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية البارزة حول العالم.
وجاء إعلان ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” مساء الأربعاء، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستكشف “الحقيقة الكاملة” حول ارتباطات إبستين، ومشيرًا إلى أسماء ديمقراطية بارزة مثل بيل كلينتون ولورانس سامرز، رغم عدم توجيه أي اتهامات جنائية لهما حتى الآن.
القانون الجديد، الذي أقرّه الكونغرس بأغلبية ساحقة من الحزبين، يلزم وزارة العدل الأمريكية بنشر جميع الوثائق غير السرية المتعلقة بإبستين خلال 30 يومًا، بصيغة قابلة للبحث والتحميل. كما يمنع صراحة حجب أي معلومات بدعوى الإحراج أو الحساسية السياسية — في خطوة غير مسبوقة نحو الشفافية.
ورغم أن آلاف الوثائق نُشرت سابقًا، إلا أن قاضيًا أمريكيًا أشار هذا العام إلى وجود ما يقارب 100 ألف صفحة لم تُكشف بعد، ما يعزز الترقب الشعبي والإعلامي بشأن ما قد تحمله هذه الملفات من معلومات صادمة.
معارضو ترامب — ومن بينهم السيناتور الديمقراطي آدم شيف — أبدوا شكوكًا حول التزام الإدارة بتنفيذ القانون كما هو مكتوب، محذّرين من احتمال حدوث مماطلة أو تأخير جديد.
ويأتي القرار في وقت يعود فيه ملف إبستين بقوة إلى الواجهة، بعد ظهور رسائل بريد إلكتروني جديدة تضم أسماء سياسية لامعة، من بينها اسم ترامب نفسه، الذي نفى تمامًا أي علم بجرائم إبستين أو تورط فيها.
وتشير التطورات الحالية إلى أن الأيام المقبلة قد تحمل مفاجآت ثقيلة، خصوصًا مع اقتراب الموعد القانوني لنشر الوثائق التي قد تعيد رسم ملامح واحدة من أكثر القضايا إثارة في أمريكا خلال العقدين الأخيرين.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *