
اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، أن الخطة التي اقترحتها الولايات المتحدة بشأن أوكرانيا يمكن أن تشكل أساساً لتسوية نهائية للنزاع، لكنه حذر من أن موسكو ستعمل على السيطرة على مزيد من الأراضي إذا رفضت كييف الاقتراح.
وقال بوتين خلال اجتماع حكومي بثته القنوات الروسية إن الخطة الأميركية “قد تشكّل أساساً لتسوية سلمية نهائية، لكن هذه الخطة لا تُناقش معنا بشكل ملموس”.
وفي الولايات المتحدة، اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يوم الخميس 27 نوفمبر، المصادف عيد الشكر، يمثل مهلة مناسبة لكي توافق كييف على الخطة الأميركية لإنهاء النزاع. وأوضح في مقابلة مع إذاعة “فوكس نيوز”: “كانت لدي الكثير من المهل، وعندما تسير الأمور بشكل جيد كنا نميل إلى التمديد، لكنني أعتقد أن الخميس مهلة مناسبة”.
اجتماع أوروبي لبحث الوضع في أوكرانيا
من جانب آخر، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أن قادة الاتحاد الأوروبي سيجتمعون يوم السبت على هامش قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ لمناقشة الوضع في أوكرانيا.
وأضافا في بيان مشترك على منصة “إكس”: “لقد تحدثنا إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وناقشنا الوضع الحالي، ونؤكد بوضوح أنه لا ينبغي اتخاذ أي خطوة تتعلق بأوكرانيا دون موافقة كييف”.
وتواجه أوكرانيا ضغوطاً شديدة من واشنطن للموافقة على الاتفاق، مع تهديدات بوقف تزويدها بالمعلومات الاستخباراتية والأسلحة، وفق مصدرين مطلعين تحدثا لوكالة رويترز. وأوضح أحدهما أن الولايات المتحدة تطلب من كييف توقيع إطار الاتفاق بحلول الخميس المقبل.
تفاصيل الخطة الأميركية
كشفت مصادر عدة أن الخطة الأميركية المؤلفة من 28 بنداً تشمل تنازلات كبيرة من الجانب الأوكراني، بعدما رفضت كييف سابقاً التنازل عن أي جزء من أراضيها.
تنص الخطة على:
تخلي أوكرانيا عن منطقتي لوغانسك ودونيتسك في إقليم دونباس.
الاعتراف بشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014 كأرض روسية بحكم الواقع.
تجميد خطوط التماس في منطقتي خيرسون وزابوريجيا الجنوبيتين، اللتين أعلنت موسكو ضمهما بشكل غير قانوني.
شروط سياسية وانتخابية
تشمل الخطة أيضاً:
التخلي عن السعي للانضمام إلى حلف الناتو.
عدم الموافقة على نشر قوات دولية داخل الأراضي الأوكرانية.
إجراء انتخابات خلال 100 يوم.
وفي ظل فضيحة فساد متصاعدة أسفرت عن إقالة وزيرين في أوكرانيا، تم إزالة بند مراجعة المساعدات الأجنبية واستبداله بالدعوة إلى “عفو شامل”، وفق ما نقله مسؤول أميركي كبير لوكالة فرانس برس، وهو ما نفاه أوميروف بشكل غير مباشر.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *