
ذكرت مصادر مطلعة أن السعودية تعتزم افتتاح متجرين جديدين لبيع المشروبات الكحولية، أحدهما مخصص للموظفين الأجانب غير المسلمين في شركة أرامكو العملاقة للنفط، وذلك في إطار تخفيف القيود المفروضة على الكحوليات بالمملكة.
وسيمثل افتتاح متجر في مدينة الظهران شرق المملكة، وآخر للدبلوماسيين في مدينة جدة الساحلية، خطوة جديدة ضمن الجهود التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتحقيق الانفتاح الاجتماعي والاقتصادي، بحسب رويترز.
وكانت المملكة قد افتتحت العام الماضي أول متجر لبيع المشروبات الكحولية للدبلوماسيين غير المسلمين في العاصمة الرياض، وهو أول منفذ من نوعه منذ فرض الحظر قبل 73 عاماً.
وقال أحد المصادر الثلاثة التي تحدثت إلى رويترز إن المتجر الجديد في الظهران سيقام داخل مجمّع تملكه أرامكو، وسيكون متاحاً لغير المسلمين العاملين في الشركة، فيما يتم العمل على إقامة متجر ثالث في جدة لتغطية الدبلوماسيين غير المسلمين المقيمين في المدينة، حيث توجد العديد من القنصليات.
ومن المتوقع أن يتم افتتاح المتجرين في 2026، دون الإعلان عن جدول زمني محدد حتى الآن. ولم يرد مركز الإعلام الحكومي على أسئلة تتعلق بالخطط، فيما أحجمت أرامكو عن التعليق.
وأوضح مصدران أن قاعدة عملاء متجر الرياض الحالي توسعت مؤخراً لتشمل حاملي الإقامة المميزة من غير المسلمين في السعودية، وهي الإقامات الممنوحة لرواد الأعمال وكبار المستثمرين وأصحاب المواهب الخاصة.
وقبل افتتاح متجر الرياض، كانت المشروبات الكحولية متاحة في الغالب عبر الشحنات الدبلوماسية أو في السوق السوداء أو من خلال التخمير المنزلي. وفي باقي دول الخليج، باستثناء الكويت، يُسمح ببيع الكحول مع بعض القيود.
وتأتي هذه الخطوة ضمن إصلاحات اجتماعية واقتصادية أوسع نطاقاً، شملت السماح للنساء بقيادة السيارات في 2017، وتخفيف القيود المتعلقة بالفصل بين الجنسين في الأماكن العامة، وتقليص سلطة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بهدف جذب السياح والشركات الدولية وتنويع الاقتصاد الوطني بعيداً عن النفط.
كما تسعى المملكة لتوسيع محفظتها السياحية عبر شركة البحر الأحمر الدولية، التي تخطط لافتتاح 17 فندقاً جديداً بحلول مايو 2026، رغم أن هذه المنتجعات الفاخرة لا تقدم حالياً مشروبات كحولية.
وفي وقت سابق، أشار وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب إلى أن المملكة تدرك رغبة بعض المسافرين الدوليين في الاستمتاع بالمشروبات الكحولية عند زيارتهم، لكنه أكد أن الوضع لم يتغير حتى الآن، تاركاً الباب مفتوحاً لاحتمالات مستقبلية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *