
شهدت الأسواق العالمية اليوم ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار النفط والذهب والفضة، مدفوعة بتزايد التوترات الجيوسياسية وتقييم المستثمرين لاحتمالات اضطراب الإمدادات.
تأتي هذه التحركات في وقت يراقب فيه المستثمرون السياسات النقدية الأمريكية، خصوصًا توقعات خفض الفائدة، وتأثير ذلك على الملاذات الآمنة مثل المعادن النفيسة، بينما تواصل الأسواق النفطية مواجهة ضغوط متعددة من فنزويلا ونيجيريا، بحسب رويترز.
ارتفاع طفيف لأسعار النفط
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت ستة سنتات أو 0.1% إلى 62.30 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ستة سنتات أيضًا إلى 58.41 دولار للبرميل. ويأتي هذا الارتفاع وسط تكثيف الولايات المتحدة الضغط الاقتصادي على صادرات النفط الفنزويلي، بالإضافة إلى تنفيذ ضربات جوية ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في شمال غرب نيجيريا، بحسب طلب حكومة أبوجا.
ويشير المحلل تونج تشوان من جالاكسي فيوتشرز إلى أن “الاضطرابات في جانب الإمدادات أصبحت المحرك الرئيسي لأسعار النفط حاليًا، مع ضعف نشاط السوق خلال عطلة نهاية العام”.
ورغم الارتفاع اليوم، يتجه النفط لتسجيل أكبر انخفاض سنوي منذ 2020، إذ انخفض خاما برنت وغرب تكساس الوسيط بنحو 16% و18% على التوالي، مع توقع تجاوز الإمدادات للطلب في العام المقبل.
الذهب والفضة عند مستويات قياسية
- سجلت أسعار الذهب والفضة مستويات قياسية جديدة، مع استمرار الطلب على الملاذات الآمنة وتزايد توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية.
- ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى 4502.75 دولار للأوقية، مسجلاً أعلى مستوى له عند 4530.60 دولار.
- العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير ارتفعت بنسبة 0.7% إلى 4533.60 دولار للأوقية.
- قفزت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.4% إلى 74.35 دولار للأوقية، قبل أن تصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 75.14 دولار، مدفوعة بنقص المخزونات والطلب الصناعي القوي.
ويُذكر أن الذهب ارتفع 72% منذ بداية 2025، بينما صعدت الفضة 158%، مدعومة بزيادة حيازات صناديق المؤشرات المتداولة والطلب القوي من البنوك المركزية.
تأثير التوترات الجيوسياسية
تواصل التوترات في نيجيريا وفنزويلا وعمليات الضغط الاقتصادي على النفط الفنزويلي، إضافة إلى المخاوف من اضطراب الإمدادات، دفع المستثمرين للجوء إلى الذهب والفضة كملاذ آمن. كما يراقبون عن كثب تحركات السياسة النقدية الأمريكية، حيث من المتوقع خفض أسعار الفائدة، ما يزيد من جاذبية المعادن النفيسة.
ومن المتوقع أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بيانات المخزونات الرسمية يوم الاثنين، لتوفير صورة واضحة عن الطلب في أكبر مستهلك للنفط في العالم، وهو مؤشر مهم لتقييم اتجاهات الأسعار في الفترة المقبلة.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *