
شهدت أسواق الصرف في اليمن، خصوصًا في عدن وحضرموت، فوضى واضحة مع امتناع شركات ومحال الصرافة عن بيع وشراء العملة إلا للضرورة القصوى، وذلك بالتزامن مع التطورات السياسية المتسارعة في البلاد الشرقية والتوترات غير المسبوقة بين المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
إعلان حالة الطوارئ وتأثيره على الأسواق
أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي حالة الطوارئ في جميع أراضي الجمهورية لمدة 90 يومًا قابلة للتمديد، بعد ضغط المملكة العربية السعودية على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لسحب قواتها من محافظتي المهرة وحضرموت. وأكد العليمي أن القرار جاء “لحماية أمن المواطنين وضمان وحدة وسيادة اليمن وسلامة أراضيه”.
ارتفاع أسعار الصرف وتوسع السوق السوداء
رصد تجار العملة ارتفاع أسعار الدولار مقابل الريال اليمني في السوق السوداء، حيث تجاوز سعر الصرف 1641 ريالًا للدولار، مقارنة بالسعر الرسمي عند 1620 ريالًا، فيما سجل الريال السعودي نحو 420 ريالًا. كما لوحظ أن شركات الصرافة تقتصر على الشراء فقط، ما دفع السوق السوداء للاستفادة من الوضع ورفع الأسعار بنسبة تتجاوز 20%.
تحذيرات الخبراء الاقتصاديين
حذر الخبير المصرفي علي التويتي من انهيار محتمل لسعر الصرف في ظل هذه التطورات، مشيرًا إلى “خوف وقلق شديد سيهيمن على السوق، ما سيدفع شركات الصرافة إلى التوقف عن البيع والاكتفاء بالشراء”.
في السياق نفسه، أكد الخبير الاقتصادي عيسى أبو حليقة أن ارتفاع أسعار صرف العملة الوطنية قد يؤدي إلى غلاء معيشياً حادًا، محذرًا من فقدان الثقة الدولية في التعافي الاقتصادي اليمني ودخول البلاد منعطفًا خطيرًا قد يشعل حربًا داخلية ويؤدي إلى هروب رأس المال.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *