
تراجع سعر الفائدة بين البنوك السعودية (سايبور) لأجل 3 أشهر إلى أدنى مستوى في 3 أعوام، مع استمرار انخفاضه لليوم الثالث على التوالي، في أطول سلسلة تراجع منذ نحو شهرين، وسط مستويات تاريخية للمعروض النقدي في المملكة.
انخفض السايبور بنحو 71 نقطة أساس
وبحسب بيانات وحدة التحليل المالي في بلومبيرغ، بلغ سعر الفائدة المعروض بين البنوك السعودية (سايبور لأجل 3 أشهر) نحو 4.78٪، مسجلاً انخفاضاً قدره 7 نقاط أساس مقارنة بمستواه يوم الخميس الماضي. وخلال سلسلة التراجع الأخيرة، فقد السايبور نحو 13 نقطة أساس، بعدما سجل أعلى مستوى له في الشهر عند 5.15٪ مطلع الأسبوع، قبل أن يعاود الانخفاض بسرعة.
على أساس سنوي، انخفض السايبور بنحو 71 نقطة أساس، بينما يشهد متوسطه الشهري هبوطاً متواصلاً بعد خفض أسعار الفائدة بربع نقطة مئوية في سبتمبر 2025، تلاه خفضان إضافيان في أكتوبر وديسمبر. وعلى الرغم من هذا التراجع، يظل السايبور أعلى من معدل اتفاقية إعادة الشراء (الريبو) البالغ 4.25٪، فيما يقل الفارق بينه وبين سعر التمويل المضمون لأجل 3 أشهر في الولايات المتحدة (السوفر) إلى نحو 1.09٪.
التقلبات الموسمية وتأثيرها على السايبور
يشهد الشهر الأخير من العام عادة تقلبات ملحوظة في أسعار الفائدة قصيرة الأجل، بسبب عوامل موسمية متكررة. وخلال الأسبوع الماضي، سجل السايبور أعلى مستوى له في الشهر، قبل أن يتراجع بوتيرة بطيئة، ليصل إلى أدنى مستوى منذ 2022.
مرجعية تكلفة الاقتراض في السوق السعودي
يُعد السايبور مؤشراً مرجعياً لتكلفة الاقتراض بين البنوك السعودية بالريال لآجال تتراوح من شهر إلى 12 شهراً. ويُستخدم على نطاق واسع في تسعير القروض والمنتجات ذات الفائدة المتغيرة، ويعكس ضغوط السيولة بين البنوك.
آثار التراجع على أسواق الأسهم والبنوك
انخفاض تكلفة التمويل المتغير قد يخفف الضغوط على الشركات ذات المديونية المرتفعة، ويزيد جاذبية الأسهم في حال استمرار الاتجاه. أما البنوك، فقد تستفيد من ارتفاع عوائد أصولها بشكل أسرع من تكلفة خصومها، بينما قد تواجه ضغوطاً إذا ارتفعت تكلفة التمويل بسرعة أو اضطرّت لتوفير سيولة إضافية بأسعار أعلى.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *