
كشف مصدر مطّلع أن ثمانية أعضاء في تحالف أوبك+ اتفقوا من حيث المبدأ على الإبقاء على وقف زيادات إنتاج النفط خلال الربع الأول من عام 2026، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار الأسواق العالمية وسط تراجع الأسعار وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
ويأتي هذا التوجه قبل الاجتماع المرتقب للتحالف، حيث أفاد مندوبون في أوبك+ بأن التحالف مرجّح أن يُبقي مستويات الإنتاج دون تغيير، رغم الخلافات السياسية المتزايدة بين بعض الدول الأعضاء، وعلى رأسها السعودية والإمارات، إضافة إلى تطورات سياسية لافتة تتعلق بفنزويلا.
انخفاض تاريخي في أسعار النفط يدفع للتحرك
شهدت أسعار النفط انخفاضًا تجاوز 18% خلال عام 2025، وهو أكبر تراجع سنوي منذ عام 2020، في ظل مخاوف متنامية من تخمة المعروض العالمي وتباطؤ الطلب.
ويضخ تحالف أوبك+ نحو نصف الإنتاج العالمي من النفط، ما يجعل قراراته ذات تأثير مباشر على الأسواق والطاقة والاقتصاد العالمي.
الدول المشاركة والقرارات السابقة
الدول الثماني المعنية بالاتفاق هي: السعودية، روسيا، الإمارات، العراق، الكويت، الجزائر، قازاخستان، وسلطنة عمان.
وكانت هذه الدول قد رفعت أهداف إنتاج النفط بنحو 2.9 مليون برميل يوميًا للفترة من أبريل إلى ديسمبر 2025، أي ما يعادل نحو 3% من الطلب العالمي.
اقرأ أيضًا: أحدث التقارير الاقتصادية والعالمية وتحليلات أسواق الطاقة والمال.
وفي نوفمبر الماضي، اتفقت الدول نفسها على عدم زيادة الإنتاج خلال أشهر يناير وفبراير ومارس، وأكدت ثلاثة مصادر داخل أوبك+ أن اجتماع اليوم من غير المرجح أن يشهد أي تعديل على هذه السياسة.
أوبك+ بين السياسة وإدارة السوق
رغم أن منظمة أوبك نجحت تاريخيًا في تجاوز خلافات سياسية كبرى، مثل تلك التي حدثت خلال الحرب العراقية الإيرانية، إلا أن الوضع الحالي يبدو أكثر تعقيدًا.
- توتر سعودي – إماراتي على خلفية تطورات الصراع في اليمن وسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات على مناطق تابعة للحكومة المدعومة من السعودية.
- ضغوط أمريكية على صادرات النفط الروسية بسبب الحرب في أوكرانيا.
- إيران تواجه احتجاجات داخلية وتهديدات أمريكية متصاعدة.
- فنزويلا تدخل مرحلة غير مسبوقة بعد إعلان الولايات المتحدة اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إدارة مؤقتة للبلاد.
فنزويلا: احتياطيات ضخمة وإنتاج متعثر
تمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، متقدمة حتى على السعودية، إلا أن إنتاجها لا يزال منخفضًا بسبب سنوات من سوء الإدارة والعقوبات الدولية.
ويرى محللون أن أي زيادة ملموسة في الإنتاج الفنزويلي ستستغرق سنوات، حتى مع دخول استثمارات ضخمة من شركات نفط أمريكية كبرى.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *