
تشهد دولة الإمارات حملات إعلامية متزايدة في الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات في جنوب اليمن بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، في مؤشر يعكس تعقيدات المشهد السياسي والإقليمي في المنطقة.
أكد الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أن مهنية الإعلام تُعد الضحية الأولى في كل أزمة تشهدها المنطقة، مشددًا على أن الانحياز والاستقطاب الإعلامي يضعف مصداقية المؤسسات الإعلامية ويجعل من الصعب على الجمهور تمييز الحقائق من الدعاية.

ولفت قرقاش إلى أن كثرة الضجيج الإعلامي لا تخفي الحقيقة، محذرًا من أن عدم الارتقاء بالخطاب الإعلامي يؤدي إلى هدر سمعة كبيرة للمؤسسات والأفراد على حد سواء.
من جهته، أشار محمد الحمادي عبر حسابه الرسمي على منصة X إلى أن الإعلام في المنطقة يشهد تراجعًا ملحوظًا نتيجة الابتعاد عن المهنية والتخلي عن المصداقية، مع انتشار العشوائية والاستقطاب والانحياز المتطرف في الخصومات الإعلامية.
وأضاف أن الإمارات تتعرض لحملة إعلامية شديدة من حيث الكثافة والأدوات المستخدمة، مشيرًا إلى أن الهدف من هذه الحملات هو إلحاق أكبر ضرر ممكن في أسرع وقت.
اقرأ أيضًا | أبرز تطورات الساعات الأخيرة حول العالم
وأوضح الحمادي أن حرب “الإخوان” الإعلامية مستمرة ضد الإمارات، رغم اختلاف الأدوات والواجهات، مؤكداً أن الدولة ثابتة وواثقة من نفسها، وتواصل تحقيق النجاح في معاركها المختلفة، مكتسبة مزيدًا من ثقة واحترام المجتمع الدولي، بفضل مواقفها وأفعالها الصادقة التي يلاحظها الجميع بصمت وهدوء بعيدًا عن الضجيج والانفعال.
الوضع في جنوب اليمن
تتصاعد المخاوف في جنوب اليمن بعد إعلان التحالف المدعوم من السعودية أن زعيم المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، غادر إلى وجهة مجهولة دون الوصول إلى السعودية كما كان مخططًا.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان الحكومة اليمنية عن رغبتها في استضافة منتدى في الرياض لمناقشة الوضع في الجنوب، في محاولة لتهدئة التصعيد المستمر بين الطرفين.
ويرى مراقبون أن الأزمة في جنوب اليمن تعكس منافسة إقليمية على النفوذ بين السعودية والإمارات، حيث تدعم كل دولة أطرافًا مختلفة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي ويجعل الإعلام أحد ساحات المنافسة على الرأي العام، خصوصًا على منصات التواصل الاجتماعي مثل X.
تحليل سياقي
تشير التحليلات إلى أن الحملات الإعلامية المتصاعدة ضد الإمارات هي جزء من صراع أوسع على النفوذ الإقليمي، حيث يؤدي الاستقطاب الإعلامي والانحياز إلى تراجع مصداقية الإعلام العربي ويصعب على الجمهور متابعة الحقائق بشكل موضوعي.

ومع ذلك، تقول المصادر الرسمية الإماراتية إن الدولة تحافظ على شفافية مواقفها وصمودها في مواجهة الضغوط الإعلامية والسياسية، مؤكدة أن التحديات الإقليمية والسياسية لا تؤثر على ثقة المجتمع الدولي والإقليمي بالإمارات.
خلاصة
الحملات الإعلامية ضد الإمارات والأزمة في جنوب اليمن تؤكد أن الإعلام أصبح ساحة تنافسية موازية للنزاعات السياسية، حيث يشكل الانحياز والاستقطاب تهديدًا لمصداقية المؤسسات الإعلامية. في المقابل، يبرز الصمود والمواقف الواقعية للدولة قدرة الإمارات على إدارة الضغوط الإقليمية والسياسية بكفاءة واحترافية، وفقًا لتصريحات المسؤولين الإماراتيين.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *