
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطته لتوسيع استثمارات الولايات المتحدة في قطاع النفط الفنزويلي، وذلك خلال اجتماع مع كبار التنفيذيين في شركات النفط العالمية، حيث أعرب عن رغبته في ضخ 100 مليار دولار لتطوير الإنتاج وتحسين البنية التحتية في فنزويلا.
ومع ذلك، تواجه هذه الخطوة تحديات كبيرة، إذ عبّرت شركات كبرى مثل إكسون موبيل، شيفرون، وكونوكو فيليبس عن حذرها، مشيرة إلى عدم الاستقرار السياسي وارتفاع تكاليف الاستثمار، الأمر الذي يجعل إعادة دخول السوق الفنزويلية مخاطرة كبيرة على المدى الطويل.
ترامب يضع النفط الفنزويلي على رأس أولوياته
وفي الاجتماع الذي عُقد في البيت الأبيض يوم الجمعة، صرّح ترامب بأن الاستثمار في النفط الفنزويلي يعد أولوية استراتيجية، مشيراً إلى أن الشركات الأمريكية ستتاح لها فرصة إعادة بناء البنية التحتية المتعفنة للطاقة في فنزويلا وزيادة الإنتاج إلى مستويات غير مسبوقة.
وقال ترامب: “ستتاح للشركات الأمريكية الفرصة لإعادة بناء البنية التحتية المتعفنة للطاقة في فنزويلا وزيادة الإنتاج في نهاية المطاف إلى مستويات لم يسبق لها مثيل من قبل.”
اقرأ أيضًا: تابع أخبار الاقتصاد والأسواق والمال لحظة بلحظة هنا
وكان يحيط به كبار المسؤولين التنفيذيين من إكسون موبيل، شيفرون، كونوكو فيليبس وغيرها من الشركات.
عقبات الاستثمار: استقرار سياسي وتكاليف مرتفعة
يشكك محللون في استدامة هذا الاستثمار بسبب عدم الاستقرار السياسي في فنزويلا وتاريخ الاستيلاء على الأصول النفطية، حيث أكدت شركة إكسون موبيل أن العودة إلى السوق تتطلب تغييرات كبيرة، بعد أن غادرت البلاد قبل 20 عاماً بسبب التأميم.
كما أشار مارك نيلسون نائب رئيس شركة شيفرون إلى التزام الشركة بمواصلة استثماراتها، بينما تُظهر شركات أخرى حذراً من التسرع في مشاريع طويلة الأجل.
النفط الفنزويلي.. ثروة مهملة تنتظر الاستثمار
تعتبر فنزويلا واحدة من أكبر الدول المالكة للاحتياطيات النفطية في العالم، لكنها حالياً تنتج أقل من مليون برميل يومياً، بعد أن كان الإنتاج يصل إلى 3.5 مليون برميل يومياً في السبعينيات.
ويأمل ترامب في استغلال هذه الثروة لدعم الأمن الطاقي للولايات المتحدة وخفض أسعار الطاقة المحلية، إضافة إلى تعزيز دور الشركات الأمريكية في السوق الفنزويلية.
تأمين الاستثمارات الأمريكية
ووفق تصريح وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، يمكن للولايات المتحدة الاستعانة بـ بنك التصدير والاستيراد الأمريكي لتمويل المشاريع النفطية الكبرى في فنزويلا، ما يقلل المخاطر المالية على الشركات ويضمن استمرارية الإنتاج.
كما أشار ترامب إلى أن الهدف هو ضمان عائد سريع للاستثمارات الأمريكية وتقاسم الأرباح بين واشنطن وفنزويلا، مؤكداً على بساطة الصيغة: “علينا أن نجعلهم يستثمرون ومن ثم نستعيد أموالهم بأسرع ما يمكن”.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *