
كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، عن إجراء محادثات بين تركيا وكل من باكستان والمملكة العربية السعودية، بشأن احتمال إبرام اتفاقية دفاعية مشتركة، مؤكداً في الوقت نفسه أن هذه المشاورات لم تُفضِ حتى الآن إلى توقيع أي اتفاق رسمي، في خطوة تعكس مساعي أنقرة لتعزيز التعاون الأمني الإقليمي في مرحلة تشهد تحولات جيوسياسية متسارعة.
محادثات دفاعية دون اتفاق رسمي
قال فيدان، في تصريحات أدلى بها اليوم الخميس خلال مؤتمر صحفي عقد في مدينة إسطنبول، إن المحادثات مع باكستان والسعودية تناولت فكرة اتفاقية دفاعية محتملة، مشدداً على أن الأمر لا يزال في إطار النقاش ولم يتم التوصل إلى أي تفاهم ملزم حتى الآن.
وأوضح وزير الخارجية التركي، رداً على سؤال بشأن إمكانية تشكيل مثل هذا التحالف الدفاعي، أن تعزيز التعاون الإقليمي يظل ضرورة ملحة في ظل التحديات الأمنية الراهنة، إلا أن بناء أي ترتيبات دفاعية مشتركة يتطلب مستويات عالية من الثقة والتفاهم بين الدول المعنية.
فيدان: الثقة مفتاح حل القضايا الإقليمية
وأشار فيدان إلى أن العديد من القضايا الإقليمية العالقة يمكن حلها إذا ما توفرت الثقة المتبادلة بين الأطراف، مؤكداً أن التعاون الدفاعي لا ينبغي أن يُفهم بالضرورة على أنه تحالف عسكري تقليدي، بل كجزء من رؤية أوسع لتعزيز الاستقرار الإقليمي.
اقرأ أيضًا: تابع كل الأخبار العاجلة والتطورات لحظة بلحظة هنا
وأضاف أن بلاده تؤمن بأن الحوار المفتوح والتنسيق الأمني يشكلان أساساً لأي شراكات مستقبلية، خصوصاً في مناطق تشهد توترات سياسية وأمنية متداخلة.
سياق إقليمي متغير
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة إعادة ترتيب للتحالفات والتفاهمات الأمنية، وسط تصاعد التحديات المرتبطة بالأمن الإقليمي، والطاقة، والممرات البحرية، ما يدفع عدداً من الدول إلى البحث عن صيغ تعاون جديدة، دون القفز مباشرة إلى اتفاقيات رسمية أو التزامات عسكرية طويلة الأمد.
وكان فيدان قد أدلى بهذه التصريحات على هامش مشاركته في الدورة الثالثة والعشرين لمنتدى الدوحة السنوي، حيث أجرى مقابلة مع وكالة رويترز، أكد خلالها أن بلاده تفضل مقاربة تدريجية قائمة على بناء الثقة قبل الانتقال إلى أي التزامات دفاعية رسمية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *