الرئيسية/التحليلات/محللون غربيون يحذرون: الهجوم الأميركي على إيران سيشعل المنطقة ويكرر كوارث العراق
التحليلات

محللون غربيون يحذرون: الهجوم الأميركي على إيران سيشعل المنطقة ويكرر كوارث العراق

قادة عسكريون إيرانيون يراجعون خرائط المنطقة وسط تصاعد التوترات
📸قادة عسكريون إيرانيون يراجعون خرائط المنطقة وسط تصاعد التوترات
اليوم ميديا

يحذر محللون غربيون وأميركيون من أن أي هجوم عسكري أميركي على إيران لن يكون ضربة محدودة، بل خطأً استراتيجياً كارثياً يعيد إنتاج أسوأ إخفاقات التدخل الأميركي في العراق. ووفق هذه التحليلات، فإن السيناريو المتوقع لا يقود إلى ردع إيران، بل إلى انفجار إقليمي طويل الأمد يزعزع العراق والخليج والشرق الأوسط بأكمله.

لماذا يُعد الهجوم على إيران تكراراً لأخطاء 2003؟

يربط محللون أميركيون بين أي تصعيد عسكري محتمل ضد إيران وبين تجربة غزو العراق عام 2003، مؤكدين أن التدخلات العسكرية الأميركية السابقة أثبتت فشلها في تحقيق الاستقرار. ويرون أن النتائج المتوقعة ستكون مماثلة، إن لم تكن أسوأ، بسبب تعقيد المشهد الإقليمي وتشابك المصالح الدولية.

التدخل العسكري لا يخلق استقراراً… بل يفتح أبواب الفوضى

  • الجماعات المتطرفة المستفيد الأول

بحسب محللين غربيين، فإن أي عمل عسكري أميركي سيشكّل فرصة ذهبية للجماعات المتطرفة لإعادة تنظيم صفوفها. ويؤكدون أن الفوضى الأمنية المتوقعة ستعيد إنتاج الظروف التي سمحت سابقاً بظهور تنظيم داعش، مستفيداً من فراغ السلطة والانقسام الداخلي في العراق.

(رجل يحمل العلم الإيراني بجوار سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الإيراني دُمرت خلال غارة إسرائيلية، معروضة في طهران في 23 يونيو 2025)

ويرى هؤلاء أن خطر عودة التنظيمات المتطرفة لم يعد افتراضاً نظرياً، بل احتمالاً واقعياً مدعوماً بالتجربة السابقة.

  • اختلال توازن القوى وتعزيز النفوذ الإيراني

تشير التحليلات إلى أن توازن القوى الهش في العراق سينهار بشكل غير قابل للإصلاح، ما يمنح إيران نفوذاً أكبر داخل البلاد، ويضعف بشكل مباشر المصالح الإقليمية الأميركية.

اقرأ أيضًا: أحدث التحليلات السياسية العربية والدولية لحظة بلحظة

كما يُحذَّر من تصاعد النزاعات بالوكالة، وهو ما سيحوّل العراق إلى ساحة صراع مفتوحة بين قوى إقليمية ودولية.

  • الهجوم على إيران قد يعزز نفوذها بدل كبحه

كلفة إنسانية باهظة

يحذر المحللون من أن الثمن الإنساني لأي مواجهة عسكرية سيكون هائلاً، مع توقعات بحدوث موجات نزوح واسعة، وانهيارات اقتصادية، وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين. ويؤكدون أن هذه النتائج ليست استثناءً، بل نمطاً متكرراً في الحروب الحديثة في الشرق الأوسط.


(صورة مركبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمرشد الإيراني علي خامنئي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل تصاعد التحذيرات من تداعيات أي هجوم عسكري محتمل على إيران وانعكاساته على استقرار الشرق الأوسط)

وقد سبق للدكتور عبد الله النفيسي أن نبه إلى هذه التداعيات، محذراً من أن أي تصعيد عسكري سيقود إلى فوضى تتجاوز حدود الدول المعنية.

تحذيرات خليجية من انهيار الاستقرار

في هذا السياق، حذرت دول خليجية صديقة لواشنطن، وعلى رأسها السعودية وقطر وسلطنة عُمان، من العواقب الوخيمة لأي هجوم على إيران. وترى هذه الدول أن التصعيد العسكري سيهدد أمن الخليج، ويعرّض إمدادات الطاقة العالمية والاستثمارات المالية لمخاطر جسيمة.

من الرابح الحقيقي من الفوضى؟

يرى محللون أن نتائج عدم الاستقرار المحتملة تصب في مصلحة إسرائيل أكثر من الولايات المتحدة. فبينما تعتمد السياسة الإسرائيلية على إضعاف وتجزئة المنطقة، فإن الولايات المتحدة قد تجد نفسها أمام خسائر اقتصادية واستراتيجية تمس موقعها كقوة عظمى مهيمنة على الممرات المالية والتجارية.

ولا يستبعد مراقبون أن يؤدي أي صراع واسع إلى جرّ قوى دولية كبرى، في ظل احتمالات تصاعد دور موسكو وبكين، خاصة مع كون الصين من كبار مستوردي نفط إيران والعراق.

العراق على حافة التحول إلى دولة فاشلة

يخلص المحللون إلى أن الهجوم الأميركي، بدلاً من تعزيز الاستقرار، سيقود إلى انزلاق العراق نحو الفشل الكامل كدولة، ما يجعله مصدراً دائماً لانعدام الأمن الإقليمي والدولي. ويحذرون من أن هذا المسار سيقوّض أي أمل ببناء عراق قوي ومستقل، ويحوّله إلى أزمة مفتوحة طويلة الأمد.

"
يحذر محللون غربيون وأميركيون من أن أي هجوم عسكري أميركي على إيران لن يكون ضربة محدودة، بل خطأً استراتيجياً كارثياً يعيد إنتاج أسوأ إخفاقات التدخل الأميركي في العراق. ووفق هذه التحليلات، فإن السيناريو المتوقع لا يقود إلى ردع إيران، بل إلى انفجار إقليمي طويل الأمد يزعزع العراق والخليج والشرق الأوسط بأكمله. لماذا يُعد الهجوم على
— اليوم ميديا / التحليلات

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة.

ماذا قالت الصحافة الغربية اليوم؟ أبرز قراءات الشرق الأوسط

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية من الرياض والبحر الأحمر إلى مضيق هرمز، لا تتوقف الصحافة الغربية عند أخبار الصواريخ والمسيّرات. أبرز ما كتبته الصحف الأميركية والبريطانية يذهب إلى طبقة أعمق من الأزمة: كيف بدأت الحرب تغيّر خريطة التجارة الخليجية، وتضغط على السعودية، وتوسّع أهمية باب المندب، فيما ترتفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة؟ وفي

لندن - عمر فهد العلي
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
تصاعد الدخان قرب مطار الرياض واضطراب في حركة الطيران

الحوثيون يضغطون على السعودية.. لماذا لا تتدخل واشنطن؟

تدخل المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر حساسية، بعدما تزامنت الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، في وقت تبدو فيه واشنطن حريصة على حماية مصالحها الأساسية والملاحة الدولية، من دون الانخراط حتى الآن في تدخل عسكري مباشر ضد الجماعة. وتكشف أحدث التطورات أن المعركة لم تعد

لندن - عمر فهد العلي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
باب المندب.. ممر استراتيجي تتغير معادلته مع تطورات حرب اليمن

المعركة التي لم تبدأ بعد: من يحكم البحر الأحمر بعد الحرب؟

قد تهدأ الحرب في الخليج، وتتراجع الصواريخ، وتبدأ السفن بالعودة تدريجيًا إلى البحر الأحمر. لكن ذلك لن يعني أن المعركة انتهت. ربما تكون المعركة الأهم قد بدأت للتو: من سيضع قواعد الأمن في البحر الأحمر بعد الحرب؟ خلال أسابيع قليلة، تغيرت الخريطة الاستراتيجية للممر البحري. سيطر الحوثيون على مدينة المخا، ووصلوا إلى جزيرة ميون عند

اليمن- سامي أحمد اليافعي
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
السيسي ومحمد بن سلمان.. تنسيق عربي أمام اختبار أمن المنطقة

هل سقطت التحالفات العربية؟ من يحمي الخليج؟

لم يعد السؤال في الخليج هو ما إذا كانت المنطقة تملك حلفاء، بل ما إذا كانت التحالفات القائمة قادرة على تحويل قوتها السياسية والعسكرية إلى حماية فعلية عندما تتزامن التهديدات على أكثر من جبهة. من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، ومن منشآت الطاقة السعودية إلى حركة الملاحة الدولية، تكشف التطورات الأخيرة أن أمن

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة