
كشف دبلوماسيون عن إعادة نظر عدة دول أوروبية في مشاركتها بمركز التنسيق المدني العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة في جنوب إسرائيل، وسط شكوك حول فعاليته في تحسين الأوضاع في غزة بعد الحرب الأخيرة.
المركز، الذي تأسس في أكتوبر 2025 بموجب خطة الرئيس دونالد ترامب لوقف الحرب، كان من المفترض أن يشرف على تطبيق وقف إطلاق النار، تسهيل وصول المساعدات، ووضع سياسات ما بعد الحرب للقطاع الفلسطيني، بحسب رويترز.
مشاركة أوروبية متراجعة
أرسلت عشرات الدول، بينها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ومصر والإمارات، بعثات تضم مخططين عسكريين وكوادر مخابراتية بهدف التأثير على مناقشات مستقبل غزة.
لكن دبلوماسيين أوروبيين أكدوا أن بعض المسؤولين لم يعودوا إلى المركز منذ عطلتي عيد الميلاد والسنة الجديدة، في مؤشر على تراجع الحماسة والارتياح بين الحلفاء. وصف أحد الدبلوماسيين الغربيين المركز بأنه “بلا اتجاه”، فيما قال آخر: “الجميع يعتقد أنه كارثة، ولكن لا يوجد أي بديل”.
جدل حول المرحلة الثانية من خطة ترامب
في الوقت الذي يسعى فيه ترامب إلى تنفيذ المرحلة الثانية من خطته، والتي تشمل إنشاء “مجلس سلام” للإشراف على سياسة غزة، يبقى دور المركز في التأثير على توزيع المساعدات وصنع القرار السياسي غير واضح.
اقرأ أيضا: روبيو: هيئات الحكم الجديدة في غزة ستتشكل قريبًا مع نشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار
المركز، الذي يديره جنرال أمريكي ويضم أيضًا أفرادًا أمريكيين وإسرائيليين، كان حجر الزاوية في المرحلة الأولى لوقف إطلاق النار. لكنه يواجه تحديات بسبب الغارات الإسرائيلية المستمرة على القطاع، التي تصفها تل أبيب بأنها رد على محاولات هجمات من حماس.
خيارات مستقبلية لأوروبا
أوضح دبلوماسيون أن بعض الحكومات الأوروبية تدرس تقليص وجودها أو التوقف تمامًا عن إرسال أفرادها إلى المركز، وسط تساؤلات حول جدواه. ولم يُكشف عن الدول التي تفكر في هذه الخطوة، فيما لم يرد البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية على طلبات التعليق.
في هذه المرحلة الحرجة، يبدو أن مستقبل مركز التنسيق الأمريكي المدني العسكري في غزة مرهون بقدرة الإدارة الأمريكية على دمج المرحلة الثانية من خطتها مع أهداف حلفائها الأوروبيين، وسط عدم اليقين حول تأثير المركز على السياسة والمساعدات الإنسانية.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *