
وسط تصاعد التوترات حول جزيرة جرينلاند، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن الجزيرة ليست “جزءًا طبيعيًا” من الدنمارك، مشيرًا إلى أن قضية الأقاليم الاستعمارية السابقة أصبحت أكثر حدة وتثير تحديات دولية معقدة.
وقال لافروف خلال تصريحات اليوم: “مشكلة الأقاليم الاستعمارية السابقة باتت أكثر حدة”، في إشارة إلى الطموحات الأمريكية على جرينلاند، بحسب ريترز.
ترامب وجرينلاند: تصعيد يثير القلق
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصر على أن تصبح جرينلاند جزءًا من الولايات المتحدة بالكامل لأسباب تتعلق بالأمن القومي، وهو إقليم يتمتع بالحكم الذاتي تابع للدنمارك.
اقرأ أيضا: “ترامب المتنمر”: ماكرون يرفض الابتزاز ويؤكد استقلالية أوروبا
وأعلن ترامب مؤخرًا عن فرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية التي تعارض الخطط الأمريكية، ما أثار توترًا واسعًا بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين.
تحذير روسي وأوروبي
في الوقت نفسه، حذر الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس روسماسون من أن أزمة جرينلاند تمثل أكبر تحد للحلف منذ تأسيسه عام 1949.
وأضاف روسماسون من منتدى دافوس الاقتصادي: “انتهى وقت التملق. ترامب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا ما يجب على أوروبا أن تظهره الآن”.
اقرأ أيضا: ترامب: غرينلاند أولوية أميركية وماكرون لا يهمني
وأشار روسماسون إلى أن أوروبا يجب أن ترد بقوة اقتصادية إذا حاولت الولايات المتحدة فرض الرسوم الجمركية على الدول الأعضاء بالحلف، مؤكدًا أن مستقبل الحلف الأطلسي على المحك.
أوروبا أمام اختبار حقيقي
وفقًا لروسماسون، يجب على الاتحاد الأوروبي استخدام أدواته لمواجهة الإكراه الاقتصادي، والتي تمنحه صلاحيات واسعة للرد على التهديدات الاقتصادية، لضمان الحفاظ على وحدة أوروبا ومصداقية الحلف الأطلسي.
وقال روسماسون: “الحقيقة أن القوة والوحدة هما ما يحترمه ترامب، وليس المديح أو التملق”.
تصعيد ترامب
تصعيد ترامب حول جرينلاند لم يعد مجرد نزاع على جزيرة، بل اختبار لقدرة أوروبا على مواجهة الضغوط الأمريكية وحماية مصالحها الاقتصادية والسياسية. التحذيرات من لافروف وروسماسون تعكس حجم المخاطر الدولية المرتبطة بتحركات الولايات المتحدة، وتضع أوروبا أمام تحديات حاسمة للحفاظ على القواعد الدولية والحلف الأطلسي.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *